أمد / اريحا : اكد المشاركون في مؤتمر "رسالة القدس: الوسطية والاعتدال" على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والوسطية والاعتدال في المجتمع الفلسطيني ومحاربة اي مظاهر العنف وحفظ السلم الاهلي، من خلال التوعية والتثقيف والحد من كافة العوامل التي تفجر العنف خاصة الفقر ومجافاة العدالة التي تعتبر البيئة الاخصب لتوليد العنف، كما اكدوا ان الدين الاسلامي الحنيف هو دين حق وعدل وسالة سماوية لا يجوز تسليعها او توظيفها لخدمة افراد او احزاب او جماعات سياسية بعينها.
كما دعا المشاركون على اهمية تعزيز الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الفلسطيني القائمة على التعددية السياسية، واحترام حقوق الانسان والانتماء الوطني والقانون والنظام، وتسخير الاعلام الامني لمواجهة التزمت والتطرف الديني الذي تنشره وسائل اعلام مختلفة، ومساندة رجال الدين والمثقفين والمفكرين غير الحزبيين لنشر ثقافة الوحدة والاخاء ومواجهة الذي يستخدمون الدين خدمة لاغراض حزبية وفئوية وسياسية.
جاء ذلك في ختام اعمال المؤتمر الذي نظمته هيئة التوجيه السياسي والوطني وقوى الامن الفلسطينية تحت رعاية الرئيس محمود عباس في كلية فلسطين الشرطية في اريحا واستمرين يومين متتاليين شارك فيه قادة وضباط من مختلف اذرع المؤسسة الامنية، والمؤسسات المدنية ورجال دين ودبلوماسيون، قدمت خلاله سبع اوراق عمل ذات علاقة بالوسطية والاعتدال.
وعالجت اوراق العمل التي طرحت في اليوم الاول للمؤتمر موضوع "الحركات الاسلامية من التأصيل التاريخي الى الرأي العام" عرضها الدكتور وليد الشرفا، و"استراتيجيات وتكتيكات الاتصال لدى الحركات الاسلامية" عرضها الدكتور محمد ابو الرب، كما قدم الدكتور محمود الهباش قاضي القضاة ورقة عمل بعنوان "توظيف الدين في السياسة" وقدم المتوكل طه سفير فلسطين في ليبيا ورقة بعنوان "التطرف تعبير عن ازمة".
وتناولت محاور المؤتمر في اليوم الثاني لأعماله "توظيف الدين في الارهاب الفكري" بورقة القاها الشيخ زعير الدبعي، واخرى حول "الدين وسطية واعتدال وسماحة" قدمها بكر ابو بكر، فيما عرض الشيخ شريف قاسم ورقة عمل بعنوان "الجندية في الاسلام"، واحمد غنيم ورقة بعنوان "دور الولاء والانتماء في تعزيز الامن الفكري" وختتم اللواء عدنان ضميري اعمال المؤتمر بورقة حول دور التوجيه المعنوي في تعزيز الامن الفكري.
والقى اللواء عدنان ضمير المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية اكد فيها على اهمية التعاون بين مختلف المؤسسات الرسمية والاهلية والعسكرية والامنية والمدنية للوصول الى حلول تكاملية للمشاكل المجتمعية وترسيخ امن المجتمع وحماية الوطن وتعزيز الحريات والقانون والنظام، ونبذ العنف مهما كان مصدره وشكله، مضيفا ان العنف لا يمكن ان يحل المشاكل الاجتماعية، ومن يعتقد ذلك مخطىء.
وقال ان تضمين اسم المؤتمر للوسطية كمصطلح ديني والاعتدال كمصطلح سياسي استهدف البحث في سبل تحقيق الامن الفكري للجندي والمواطن وبناء عقيدة ايمانية تكون القدس مركزها وتعزز وحدة المجتمع الفلسطيني لمواجهة المخاطر المحدقة به، وتحقيق اهدافنا الوطنية، وقال ان ما يحدث في القدس اليوم من قبل الاحتلال لا يمكن تصوره.
ودعا الضميري منتسبي المؤسسة الامن الى ان يكونوا قدوة لغيرهم من ابناء المجتمع ولطفاء مع ابناء شعبنا وان يتسموا بالايثار للوصول الى مجتمع خال من الصراعات والعنف.