الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشروع الدولة في مواجهة مشروع اللاحل: تفكيك التخادم السياسي بين حماس واليمين الصهيوني

مشروع الدولة في مواجهة مشروع اللاحل: تفكيك التخادم السياسي بين حماس واليمين الصهيوني

تاريخ النشر: 2025-11-23 | 12:40

يقف الشعب الفلسطيني اليوم عند مفصل بالغ الخطورة، تتصارع فيه رؤيتان متناقضتان: مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره المشروع الوطني الجامع والوحيد القابل للتحقق؛ في مقابل مشروع اللاحل الذي يرفع الشعارات القصوى، ويُبقي الصراع مفتوحًا بلا أفق، ويمنح الاحتلال الوقت والمساحة ليواصل توسعه وتغوله.
وفي هذا السياق، جاء حديث السيد خالد مشعل، القيادي في حركة حماس، ليعيد إنتاج خطاب الرفض المطلق لأي حل سياسي، بما في ذلك حلّ الدولتين، مع قبولٍ لفظي بدولة على حدود 1967 كمرحلة “مؤقتة”، دون اعتراف أو التزام سياسي.
هذا الخطاب—في جوهره—ليس تعبيرًا عن ثبات على الحقوق، بل ابتعادًا عن الواقعية السياسية، وإقصاءً لإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، وتكريسًا للوضع الذي يخدم الاحتلال أكثر مما يخدم القضية.
فاليمين الصهيوني المتطرف—من نتنياهو إلى سموتريتش وبن غفير—يرفض الدولة الفلسطينية لأنه يؤمن بمشروع “إسرائيل الكبرى”، ويسعى إلى تحويل الضفة الغربية إلى فضاء استيطاني كامل.
وفي الجهة المقابلة، ترفض حماس الدولة لأنها تعتبرها انتقاصًا من مشروع “التحرير الكامل”. وهكذا يجد الطرفان نفسيهما، رغم العداء المعلن، في تقاطع موضوعي خطير: كلاهما يرفض الدولة، وكلاهما يعطل مسار إنهاء الاحتلال، وكلاهما يترك الشعب الفلسطيني يدفع الثمن.
هذا التلاقي لم يعد مجرد صدفة سياسية، بل أصبح شكلًا من التخادم السياسي المزدوج الذي يعيد إنتاج الصراع في دائرة مغلقة، اليمين الإسرائيلي يستخدم خطاب حماس ليعلن للعالم: “لا يوجد شريك فلسطيني للسلام”، وحماس تستخدم تطرف اليمين لتقول لجمهورها: “لا حل إلا المقاومة، ولا دولة إلا بعد التحرير الكامل”. وبذلك يتغذى كل منهما على الآخر، ويتقوّى كل منهما بخطاب الثاني، بينما يتعطل المسار السياسي، وتتآكل الأرض، ويستمر النزيف الفلسطيني دون توقف.
إن ما يجري على الأرض يؤكد أن هذا التخادم منح الاحتلال أكبر فرصة تاريخية لفرض وقائع جديدة، وإضعاف منظمة التحرير، وتكريس الانقسام، ومنع بناء استراتيجية وطنية موحدة، وهو تخادم يدفع الفلسطينيون وحدهم ثمنه دمًا وتهجيرًا ودمارًا، فيما يواصل الطرفان المتقابلان ترديد خطابين مختلفين في الشكل، متطابقين في النتيجة.
إن المشروع الوطني الفلسطيني، الذي حملته منظمة التحرير الفلسطينية منذ البرنامج المرحلي، يقوم على تحويل النضال من شعار إلى إنجاز، ومن تمنيات إلى واقع سياسي ودولة معترف بها.
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ليست نهاية الصراع، ولكنها المدخل الوحيد الممكن لإنهائه.
أما الاستمرار في خطاب “الكل أو لا شيء” فلا يعني فعليًا إلا شيئًا واحدًا: استمرار اللاشيء.
إن اللحظة السياسية الراهنة تفرض على الفلسطينيين وقواهم الوطنية إعادة الاعتبار لمشروع الدولة، وتفكيك آليات التخادم التي تُبقي القضية معلّقة بين تطرفين متقابلين.
فالمعركة اليوم ليست فقط مع الاحتلال، بل مع المشاريع التي تحاول—عن قصد أو بدافع الأيديولوجيا—إبقاء الشعب الفلسطيني بلا دولة، بلا أفق، وبلا مستقبل.
إن مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة هو الخيار الواقعي، والشرعي، والوطني، وهو الطريق الوحيد لكسر دائرة اللاحل، وفتح بوابة الحرية والاستقلال، وصون الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط