تاريخ النشر: 2015-12-06 | 11:46
تاريخ النشر: 2015-12-06 | 11:46
أمد/ القاهرة: كشفت مصادر دبلوماسية مصرية، لـ«الوطن»، عن أن التقارير الأمنية والدبلوماسية التى تناولت تقدير الموقف السياسى والأمنى فى ليبيا تشير إلى تزايد القلق المصرى بصورة غير مسبوقة من الأوضاع فى ليبيا، وعلى رأسها وضع تنظيم «داعش» الإرهابى الذى لم يكتف فقط بالسيطرة على مدينة «سرت» والوجود فى «بنغازى»، ولكنه أيضاً يخطط لعمليات نوعية غير مسبوقة فى ليبيا ودول الجوار الليبى، من أجل التخفيف من وطأة الضربات التى يتلقاها التنظيم الأم فى العراق وسوريا، واستغلال الانشغال الدولى بالأزمة السورية تحديداً.
وأشارت المصادر إلى أن «الخطر أصبح يقترب من مصر بصورة لم يعد ممكناً معها الصمت»، مؤكدة أن مصر تتحرك على عدة محاور دبلوماسية وأمنية، وتدرس كافة الاحتمالات والوسائل الممكنة لمواجهة هذا التهديد الأمنى بصورة استباقية و«لن تنتظر الخطر حتى يهددها فى أراضيها»، وأن هناك حالة تأهب غير مسبوقة على الحدود الغربية.
وقالت المصادر إن مصر نجحت مؤخراً فى إقناع الأطراف الأوروبية بخطورة الأوضاع فى ليبيا وضرورة اعتماد مقاربة شاملة فى محاربة الإرهاب، تختلف عن الاستراتيجية الانتقائية التى تتبعها الولايات المتحدة فى إطار التحالف الدولى ضد «داعش» فى سوريا والعراق، وأن القاهرة باتت تتمتع بدعم واسع لموقفها من دول الجوار الليبى، خاصة الجزائر وتونس، فضلاً عن تطابق موقفى فرنسا وإيطاليا إلى حد كبير مع الموقف المصرى.
وأوضحت المصادر أن العديد من الدول الأوروبية بدأت بالفعل منذ شهرين على الأقل فى تنفيذ عمليات استطلاع وجمع معلومات استخباراتية حول الأهداف المحتملة وتحركات عناصر تنظيم «داعش» فى ليبيا، وتوقعت المصادر أن الأحداث فى ليبيا سوف تتصدر الساحة خلال الشهور المقبلة.
وحذر وزير الدفاع الفرنسى، جان-إيف لو دريان، من خطر تدفق مقاتلى تنظيم الدولة الإسلامية الجهادى إلى ليبيا، لكنه استبعد فى الوقت نفسه التدخل عسكرياً فى هذا البلد.
وذكرت تقارير إعلامية أن الغربيين يشعرون بالقلق من تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية فى ليبيا، ما يشكل تهديداً مباشراً لأوروبا وأفريقيا، لكنهم يستبعدون أى تدخل فى أجواء الفوضى التى تسود هذا البلد. وقال رئيس الحكومة الإيطالية، ماتيو رينزى، بعد أيام من اعتداءات باريس وتكثيف الضربات الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية فى سوريا، إن «ليبيا قد تصبح القضية الملحة المقبلة».
وقال خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبى، إنه يتعهد بعدم التوقف عن القتال ضد تنظيم «داعش» حتى طردهم خارج ليبيا. وأضاف «حفتر»، فى تصريح أمس، أن هذا التعهد يجب أن يكون معلوماً للقاصى والدانى، مؤكداً أن قيادة الجيش ستتخطى كل الصعوبات وستحسم المعركة بشكل أسرع. وأوضح أن «العالم اقتنع أخيراً بأن الجيش على حق وأنه يحارب الإرهاب نيابة عن العالم»، على حد تعبيره. وكلف «حفتر»، العميد عبدالسلام الحاسى آمراً لغرفة عمليات الجيش الليبى، خلفاً للعقيد على الثمن، الذى قُتل خلال الاشتباكات بمدينة بنغازى الأسبوع الماضى.
وطالب المبعوث الأممى الجديد لدى ليبيا، مارتن كوبلر، الأطراف الليبية بسرعة الانضمام إلى الاتفاق السياسى. وقال «كوبلر»، على «تويتر»: «إن القطار يسير بسرعة نحو التوقيع وعلى الجميع الانضمام إليه»، واصفاً حصيلة اجتماعاته بـ«الجيدة جداً والمثمرة مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولى». وكان «كوبلر» قد أنهى سلسلة من اللقاءات فى زياراته لطرابلس وطبرق، إضافة للقاهرة وتونس والجزائر وعدد من دول الاتحاد الأوروبى.
ومنعت تونس، أمس الأول، الطائرات الليبية من الهبوط فى مطار العاصمة، بعد أن أعلنت أنها ولدواعٍ أمنية لم تعد تسمح للطائرات الليبية بالهبوط فى مطار قرطاج الدولى، مشيرة إلى أن المطار التونسى الوحيد الذى سيسمح لهذه الطائرات باستخدامه هو مطار صفاقس فى جنوب البلاد.