تاريخ النشر: 2021-03-08 | 10:01
تاريخ النشر: 2021-03-08 | 10:01
توصل مسؤولون رسميون في الهند، الليلة الماضية، الى أن "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني هو من يقف وراء الهجوم الذي وقع خارج السفارة الإسرائيلية في دلهي في يناير/كانون الثاني المنصرم.
وتقدر السلطات الهندية بحسب صحيفة "The Hindustan Times"، أن العبوة الناسفة التي انفجرت لم تكن صناعة يدوية مرتجلة، بل تم تفجيرها عن طريق التحكم عن بعد.
وذكرت، أن العبوة احتوت على علامات من شأنها ان توجه أصابع الاتهام إلى داعش وإبعاد الشكوك عن إيران.
وتقدر مصادر مقربة، من التحقيق أن إيران لم تكن تنوي التسبب بسقوط ضحايا على أراضي "دولة صديقة" كالهند، وإنما توجيه رسالة تحذير لإسرائيل.
يذكر، أنه في نهاية شهر يناير من العام الجاري انفجرت عبوة بالقرب من السفارة الإسرائيلية في دلهي، ويا لها من مصادفة، إذ وقع الانفجار بالضبط في اليوم الذي تحتفل فيه إسرائيل والهند بمرور 29 عامًا على إقامة العلاقات بينهما. هذا لم تقع إصابات جراء التفجير لكن تضررت عدة سيارات.
ووقع الانفجار في مكان يسمى "بيت جيندل"، على بعد حوالي 50 مترا من مبنى السفارة الاسرائيلية. وبعد يوم من الحادث،
وأفادت وسائل إعلام هندية، بالعثور على رسالة كانت في موقع الانفجار موجهة إلى السفير الإسرائيلي في الهند، رون مالكا.
وحسب التقارير الاخبارية، ذكرت الرسالة اغتيال المسؤولين الإيرانيين قاسم سليماني ومحسن فخر زاده، كما تضمنت تهديدًا واضحًا: "الانفجار مجرد مقدمة لما هو قادم".
ومن جانبه كشف موقع "واللا" العبري، أن الهجوم على السفينة الإسرائيلية في خليج عُمان قبل أسبوعين، كان ردًا إيرانيًا على عملية سرية إسرائيلية.
ونفى مسؤول أمني كبير للموقع التقديرات السابقة لسبب الهجوم، موضحًا أنه على النقيض من الادعاءات السابقة، فإن الانفجار في سفينة هيليوس راي، لم يكن ردًا على اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني والعالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.
وقال المسؤول: إنه "خلال العام المنصرم كانت محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات ضد مصالح إسرائيلية، لكن تم تشويشها من قبل إسرائيل، وإحدى هذه الحوادث البارزة كان الانفجار بجانب السفارة الإسرائيلية في العاصمة الهندية نيودلهي" والتي قال إنها فشلت، وقال: إنه "بسبب مخاوف مخططي العملية لم تنسب هذه العملية لإيران، ولم تعلن طهران مسؤوليتها عنها".
وذكر الموقع العبري أنه وفقًا لتقديرات جهات استخباراتية، فإن "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني لا زال يخطط للانتقام على اغتيال المسؤولين الإيرانيين.
وقال مسؤول أمني آخر: إنه "يوجد غضب كبير لدى قادة إيرانيين كبار بينهم اسماعيل قاني القائد الحالي لفيلق القدس، وهو غضب لا يمكن السيطرة عليه".
وأضاف أن "فقدان سليماني لا زال يرافق القوات الإيرانية ولا يوجد له بديل، وهم يشعرون بفقدانه في الحياة الروتينية اليومية وفراغه واضحًا"، مشددًا على أن قاني من بين الذين يدفعون للانتقام له، وتنفيذ الانتقام بصورة لها صدى، لكن بدون دفع ثمن مباشر.
ووفقًا للموقع، وصف مسؤول أمني إسرائيلي طريقة عمل سليماني الذي قال إنه "احتفظ بقائمة شخصية شملت مجموعة عمليات، تحركات وتنظيمات، شخصيات وتقسيم لمناطق جغرافية، وحجم المبالغ المخصصة لكل مسؤول ومسؤول ميداني".
وأضاف أن "سليماني كان مقربًا من المرشد الأعلى، وكان يدق بابه ويدخل بدون إذن، ويجلس معه لربع ساعة لمناقشة عملية معه والحصول على الموافقة منه، لا يوجد له بديل، لذلك كان اغتياله ضربة كبيرة بالنسبة للإيرانيين".