أمد/ بروكسل - أ ب: قال مصدر استخباري أوروبي رفيع المستوى، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تدرس وقف التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة في حال تبين أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قدم معلومات سرية وحساسة لمسؤولين روس.
جاءت تصريحات المسؤول الاستخباري لوكالة الأنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية في أعقاب تقارير أفادت بأن ترامب كشف معلومات استخبارية حساسة بشكل خاص أمام مسؤولين روس زاروا البيت الأبيض الأسبوع الماضي.
وقال المصدر الاستخباري، الذي طلب عدم نشر اسمه، إنه على خلفية التقارير في وسائل الإعلام الأميركية، فإن استمرار التعاون الاستخباري مع واشنطن يمكن أن "يعرض مصادرنا للخطر".
وتشير التقارير، إلى أن المعلومات التي نقلها ترامب للمسؤولين الروس كان مصدرها "حليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط"، وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن هذه "الدولة الحليفة قد أوضحت أنه في حال تبين أنه حصل تسريب للمعلومات فإنها ستتوقف عن مشاطرة المعلومات الحساسة مع الولايات المتحدة".
يشار إلى أن الرئيس الأميركي دافع، اليوم الثلاثاء، عن إطلاعه روسيا على معلومات، قائلا إنه تحدث مع مسؤولين روس عن حقائق خلال اجتماع معلن عنه عقد في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي.
وقال ترامب على تويتر "أردت، بصفتي رئيسا، أن أتحدث مع الروس، وهو أمر لي فيه حق مطلق، عن حقائق تتعلق بالإرهاب وسلامة الرحلات الجوية، أسباب إنسانية، علاوة على أنني أريد أن تصعد روسيا بقوة قتالها لداعش والإرهاب".
تجدر الإشارة إلى أن ترامب، وبصفته رئيسا، بإمكانه إزالة التصنيف السري الأمني عن أية معلومة استخبارية تقريبا، ولكن كشف المعلومات للمسؤولين الروس، دون إبلاغ حليفة الولايات المتحدة يعتبر خرقا إخلاقيا خطيرا يعرض أمن المصادر للخطر.
وكان المستشار للأمن القومي، هربرت ريموند مكماستر، قد قال للصحافيين في البيت الأبيض إن "القصة التي وردت الليلة ليست صحيحة"، مضيفا أن الزعيمين استعرضا سلسلة من التهديدات المشتركة منها الطيران المدني.
وأضاف أنه "لم يتطرق النقاش إلى أي مصادر أو وسائل المخابرات. الرئيس لم يكشف عن أي عمليات عسكرية لم تكن معروفة علانية بالفعل... كنت في القاعة، لم يحدث".