تاريخ النشر: 2015-07-22 | 23:43
تاريخ النشر: 2015-07-22 | 23:43
أمد/ غزة – خاص : كشف مصدر مطلع عن أسباب الازمة الجديدة في كهرباء غزة ، ودور حركة حماس في تعقيد الأزمة ، وانصرافها الى تحميل مسئوليتها للسلطة الوطنية والرئيس محمود عباس .
وحسب المصدر الوطني الذي فضل عدم ذكر اسمه ، أن حركة حماس باتت منذ فترة طويلة تسيطر على مالية شركة توزيع كهرباء غزة ، من خلال تبديل شخصيات نافذة فيها ، أصبحت موالية للحركة ، مقابل دعمها أمنياً من خلال جهاز الشرطة ، والأمن الداخلي ، وتلفيق التهم لكل من يعبر عن استيائه من طول ساعات انقطاع التيار الكهربائي ، وتصل التهم الى درجة العمالة والبلبلة واثارة الفتن ، الأمر الذي جعل سكان قطاع غزة ، يتجرعون سوء وضع الكهرباء على أن يتهموا بالعمالة .
ويقول المصدر بإتصال مع (أمد) أن أزمة الكهرباء مفتعلة من قبل حركة حماس ، لسيطرتها على مفاصل الشركة ، من خلال الموالين لها ، وسيطرتها على سلطة الطاقة في غزة بشكل كامل ، الأمر الذي سمح لها بتسديد مديونيات موظفيها من حسابات شركة الكهرباء ، بكتب موثقة من مؤسساتها العامة والأمنية ، فأي موظف عليه استحقاقات مالية للشركة ، تقوم حركة حماس بإلزام شركة الكهرباء بتصفية وتصفير حسابه ، على ذمة استحقاقات الموظف المالية ، المطلوبة من الحركة أو "حكومتها" قبل تشكيل حكومة التوافق ، ولا يدري المواطن ما هي العلاقة بين شركة كهرباء غزة ، واستحقاقات موظف حماس المرصودة له وهي في ذمة الحركة ؟.
ويضيف المصدر أن حركة حماس تشغل خطوط الكهرباء مجاناً ، لصالح مؤسساتها ، ولا تقوم بتسديد أي قرش للشركة تحت بند الاستحقاق والتستر على الشركة التي تفرض واقعاً لا يضاق على المواطنين ، بالاضافة الى حماية الشركة ومجلس ادارتها اذا ما تعرضت لهجمات من قبل المواطنين ، لذا فجميع مؤسسات حماس وأجهزتها الأمنية ومرافقها العامة ، واستراحاتها ومنتجعاتها ومدنها الترفهية كأصداء وبيسان والنور ، بالاضافة الى 1400 مسجد تديرهم حماس ، وكل هذه المرافق لا تدفع قرشاً واحداً لشركة توزيع الكهرباء بغزة .
ولا يستغرب من حماس أن تحمل الرئيس محمود عباس مسئولية المقت الذي يعيشه المواطن بسبب عشرين ساعة قطع في الكهرباء باليوم ، لأنها وحسب المصدر " المتعهد" بالدفاع عن الشركة في قطاع غزة ، بمقايضة مصلحية تتم من خلالها تحميل المواطن جميع اعباء وتبعيات الازمة ، وإخراج الشركة رابحة مالياً رغم كل المشاكل التي يعيشها المواطن ، وحماس التي تستفيد من الشركة وتعيش على مأساة المواطنين ، تجد المخارج التي تخدم شركة الكهرباء ، واتهام السلطة والحكومة والرئيس عباس بأسباب الأزمة ، لتضليل الرأي العام ، والتهرب من المسئولية الاخلاقية والحقوقية المفروضة على الشركة لصالح المواطن .
يذكر أن شركة توزيع كهرباء غزة ، قررت من أيام العودة الى جدول ست ساعات وصل و12 ساعة قطع ، وهذا الجدول يتعرض لعدم أمانة في التطبيق واقعاً ، اذ بعض المناطق تحرم على مدار العشرين ساعة من الكهرباء ، ولا تصلهم سوى ساعات اربع يتخللها قطع متكرر .
من جهتها قالت حركة "حماس"، إن ما يمارسه الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله وتخليهم عن مسؤولياتهم والتي كان آخرها وقف تزويد محطة توليد الكهرباء بغزة "عمل لا إنساني وخطيئة كبرى".
وأوضح بيان للحركة الأربعاء أن "إصرار الرئيس ورئيس الوزراء على فرض ضرائب باهظة على الوقود الصناعي المطلوب في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها غزة وأهلها يهدف لمفاقمة معاناة السكان المحاصرين أصلاً من قبل الاحتلال وشل حياتهم اليومية.
وطالب البيان بالوقف الفوري لكل هذا "التلاعب الخطير بحياة المواطنين الفلسطينيين وتجنيبهم أي ابتزاز سياسي، والعمل الفوري على إنهاء هذه المهزلة وحل مشكلة الكهرباء فوراً".
وحملت حماس الرئيس عباس ورئيس الحكومة الحمد الله كامل المسؤولية عن تداعيات واستمرار هذه "السياسات الخطيرة والتي لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي وأعداء الشعب الفلسطيني".
بينما الواقع في قطاع غزة ينطق بالواضح الجلي ، إذ أن منتجعات حماس في القطاع تنار على مدار الساعة ، بدون انقطاع ، وبدون مواتير توليد بل تعتمد على خطوط شركة توزيع الكهرباء في غزة ، بالاضافة الى مستشفيات خاصة كالوفاء الاستثماري والذي تديره حماس ، بالاضافة الى سلسلة من المطاعم والمولات ومراكز أمنية وشرطية ، وبيوت قيادات بارزة في حركة حماس ، منها منزل اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ، في مخيم الشاطيء غرب غزة ، والذي ينار على مدار الساعة ، ولا يسمع بجواره صوت مولد كهرباء ، في حال كانت المنطقة المجاورة خاضعة لبرنامج القطع .
أزمة كهرباء غزة ، أزمة المواطن بكل مستوياته واصنافه ، باتت تؤثر سلباً على كل مجريات الحياة ومفاصلها ، وأصبحت الهم الأكبر من بين ضخامة الهموم الذي يعيشها بسبب الانقسام السياسي ، والتناحر والتكالب عليه وعلى قوت يومه ، واستقراره المعاشي .