تاريخ النشر: 2017-08-06 | 19:17
تاريخ النشر: 2017-08-06 | 19:17
أمد/ القاهرة: كشفت مصادر أمنية، أن الأجهزة الأمنية المصرية، رصدت اتصالات أجراها الإخواني الهارب علاء السماحي، المسؤول الفعلي عن خلايا حركة "حسم" التابعة للجان النوعية المسلحة، يدعوهم فيها إلى التنسيق مع تنظيم "أنصار بيت المقدس" المبايع لـ"داعش"، لاستهداف مؤسسات الدولة المصرية.
وأشارت المصادر الأمنية لموقع 24 الإمارتي، إلى أن الإخواني الهارب يحيى موسى، المسؤول عن خلايا حركة "لواء الثورة"، نسق مع السماحي، وذلك وفقاً للاعترافات التي أدلت بها العناصر المقبوض عليها أخيراً، من أنهم اتفقوا على أن قيام "لواء الثورة" باستهداف القضاة، واستهداف "حسم" لرجال الشرطة، بينما تستهدف خلايا "داعش" الجيش بسيناء، والأقباط في مختلف المحافظات، بهدف تشتيت الدولة المصرية.
وأوضحت المصادر الأمنية، أن الجيش نجح في السيطرة وتفتيت هيكل تنظيم "داعش" تماماً، إلا أن العناصر التي تم تكليفها وتمويلها من قطر، ودخلت عن طريق الحدود، مكنت التنظيم من إعادة هيكلته مرة أخرى، حيث تم تكليف فرع التنظيم بليبيا، بضم عناصر من المغرب العربي، بالدخول عبر الحدود الجنوبية الشاسعة، من وادي العلاقي، والحدود الغربية، وبالفعل نجحت مجموعة من العناصر في الدخول، والاشتراك في عملية استهداف الأقباط الأخيرة بالمنيا.
وأضافت المصادر الأمنية، أن عملية التنسيق بين خلايا "داعش"، وخلايا اللجان النوعية الإخوانية المسلحة تم رصدها بدقة، حيث تم اكتشاف تنسيق كامل بين هذه التنظيمات، ووجود عناصر مشتركة في التنفيذ والتدريب، على السلاح وصناعة المتفجرات، وأن ثمة روابط مشتركة بين مصادر التمويل والامداد سواء المالي والدعم اللوجيستي بالسلاح واختيار أماكن المعسكرات التي يتم فيها تجهيز العناصر رغم اختلاف انتماءاتهم، لاسيما في ظل العثور على نفس المراجع الفكرية التكفيرية لدى هذه التنظيمات، إضافة إلى وجود نفس الوثائق والأوراق والمخططات التي تستهدف رجال الجيش والشرطة المصرية والمؤسسات السيادية.
وأفادت المصادر الأمنية، أن الأجهزة الأمنية أرجعت الأمر إلى عناصر الإخوان الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق وتدربوا على السلاح، وانخرطوا في صفوف "داعش"، و"جبهة النصرة"، وعدد من التنظيمات التكفيرية المسلحة التي تمركزت في مناطق الصراع العربي على مدار السنوات الماضية، وأن هذه العناصر كانت بمثابة حلقة وصل كبيرة بين عدد من التنظيمات الجهادية المسلحة، وفقاً لتعدد انتماءاتهم، وإمكانية توفير بيئة خصبة للترابط بين مختلف العناصر، وجبهات الدعم المالي واللوجيستي عن طريق المعسكرات والسلاح، ونقل تجربتهم للعناصر الجديدة، سواء من الإخوان أو من جند الخلافة، أو من أجناد مصر.
وأكدت المصادر الأمنية، أن هذه العناصر تواصلت مع قيادات الإخوان المسؤولة عن اللجان النوعية المسلحة، وكذلك مع قيادت "داعش" في سوريا والعراق وبعض التنظيمات الجهادية المختلفة، لتوحيد صفوفها ونقل تجربتها في التدريب، وتوفير المعلومات الخاصة بالعمليات والأهداف المراد تنفيذها داخل صفوف قوات الجيش والشرطة.
وأنه وفقاً لاعادة ترتيب الأرواق بين اللجان النوعية الإخوانية المسلحة وبين تنظيم "داعش"، أوضحت المصادر الأمنية، أن تنظيم "داعش"، قسم أعضاءه لمجموعة من الخلايا لا تزيد على 12 خلية، وكل خلية لا يزيد عدد أفرادها على 20 فردا فقط، وأن مجموع أعضائه بالكامل لا يزيدون على 300 فرد، بعضهم من المغرب العربي، وتم نقل مركز قيادة داعش بشمال إفريقيا إلى جنوب الجفرة بليبيا، ونقل عدد كبير من قادته إلى هناك، كما أمر كلّ المهاجرين والعناصر الجديدة بالتخطيط لاختراق الحدود المصرية، واستهداف الأقباط والتجمعات الشعبية، والقنصليات.
وأوضحت المصادر الأمنية، أن وجود قيادة التنظيم بليبيا مكّنته من امتلاك نقطة انطلاق استراتيجية، لاسيما أنه ثبت أنه استغلّ علاقاته ببعض العوائل في مطروح، وببعض السلفيين فيها لنقل الأسلحة والإمدادات داخل مصر عن طريق الحدود، وعن طريق البحر، وهو ما مكّن فرع التنظيم الآخر لـ"داعش"، الذي أطلق على نفسه تنظيم "جنود الخلافة"، من التحرك في محافظات الدلتا والوادي.
ونوهت المصادر الأمنية، إلى أن تنظيم "جنود الخلافة"، تمكن من التدريب فى معسكرات مجلس شورى الشباب، ومعسكر ثكنة الجبل الأخضر بجوار مدينة درنَة، وهو الـمعسكر الأكثر تطورا وتجهيزا، ويعمل بنظام الدورات، وكذلك معسكر منطقة الظهير، بوسط ليبيا، الذى يتمتع بأهمية كبيرة بسبب نوعية التسليح فيه، حيث يعد الرابط الرئيسي بين مختلف معسكرات الدواعش في ليبيا، إضافة إلى معسكر الفزان، الذى يضم آلاف "التكفيريين" من دول الـمغرب العربي.