تاريخ النشر: 2016-10-09 | 20:39
تاريخ النشر: 2016-10-09 | 20:39
عندما تصنع دمية وتلهو بها فاللذة هنا مضاعفة، ويزداد اكثر شعورك باللذة عندما يتقرب منك أقرانك ويتلقفون منك دميتك ليلهو بها معك، وتتعاظم اللذة عندما يُجهز كل منهم لها ملبس ومسكن كي يستمتع بها وهي بين يديه، ولكن بعدما ينال منهم السأم ،وتتسخ الدمية، سيحاولون التخلص منها، ومن ثم سيتفقون على أن يلقوا بها في أقرب مكب نفايات.
قبل ساعات اعلنت ولاية سيناء عن تبنيها لعمليات نُفذت، وقد راح ضحيتها شهداء من الجيش المصري وهناك اصابات أيضاً، واعلنت "حمس" الجناح المسلح لحركة الإخوان المسلمين في مصر تبنيها اغتيال ضابط في الأمن الوطني في محافظة البحيرة.
خرجت علينا كل من سفارة بريطانيا، وامريكا، وكندا، كل منهم في بيان رسمي منفصل على وسائل الإعلام فيه تحذير رسمي لرعاياهم الموجودين داخل جمهورية مصر العربية مطالبين إياهم بمغادرة مصر سريعاً بسبب تحذيرات أمنية (مع الأخذ بعين الإعتبار أنه في حال وجود أي تهديد أمني داخل أي بلد أجنبي يتم تقليص عدد موظفي السفارة، ومغادرة السفير وأسرته وتكليف من ينوب عنه بتسيير أمور السفارة، ولم يحدث هذا!)، وقمة الفجاجة فهم يحذرون أيضاً المواطن المصري من أحداث قاسية قادمة ستشهدها أرض مصر، من هنا العاقل المُتفكر من الممكن أن يستنتج من هذه البيانات التالي:
-هناك مصلحة بين هذه الدول وبين الدمية التي صنعوها من أجل زعزعة الحكم، التي فشلت فيه حينما كانت على سدته، وتسعى لضرب البنية التحتية الاقتصادية المصرية، من خلال ضرب السياحة، وتخلي المستثمرين الأجانب عن اسثماراتهم.
-في حال صدقت هذه التحذيرات فمن المؤكد أنه هناك نشاط أمني لهذه الدول على الأراضي المصرية غير مُعلن، ودون تعاون وتنسيق مع الجهات الأمنية السيادية المصرية، حيث لو أن هناك أي تعاون مباشر فإن طريقة الإعلان عن مثل هكذا بيان لا يكون من قِبل السفارة بمثل هذه الطريقة، وستكون الدولة المعنية على معرفة تامة بكافة التفاصيل، وهذا ما نفته مصر جملةً وتفصيلاً بشكل رسمي من خلال وسائل الإعلام.
-بمثل هكذا بيان تحاول هذه الدول الاستعمارية القديمة والحديثة أن تضع مصر في منزلة واحدة مع فلسطين ولبنان والعراق وليبيا واليمن كدول غير آمنة ومستهدفة، وهذا ما يسعون إليه وهو انزلاق مصر في مستنقع النزاع والفتنة الداخلية، حتى يتمكنوا من تمكين مخططهم التقسيمي لترسيم الحدود الجديدة للمنطقة، سايكس بيكو القرن الجديد.
على نُخب مصر من المثقفين، والأكاديميين، والمعارضة المعتدلة أن يقفوا إلى جانب النظام الرسمي وإن اختلفوا معه، حتى يجتازوا ودولتهم هذا المستنقع، ويجنبونا وإياهم مخاطر خفية حيكت لتنال من الكل العربي.
مصر رمانة ميزان المنطقة، ويتربص بها أعداء الأمة العربية والإسلامية، وإن سقطت مصر، سقطت أخر قلاع العروبة.
حفظ الله مصر وجنبنا وإياها شر الفتن.
أمير المقوسي