الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر: المصالحة الفلسطينية مؤجلة

لن تستطيع القيادة المصرية الجديدة، إيلاء المصالحة الفلسطينية اهتماماً، كي تعيد الوضع الفلسطيني إلى حالته الطبيعية، بالتراجع عن الانقلاب، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العربي الفلسطيني، لأن غياب هذه الوحدة، يجعل منها أحد الأسلحة المضادة التي تخدم العدو مجاناً، وتربك القيادة الفلسطينية، وتفقدها القدرة على امتلاك المبادرة الميدانية، وأدى إلى تغييب الفعل الشعبي الاحتجاجي الذي يجعل الاحتلال مكلفاً، أخلاقياً وسياسياً وأمنياً، فالعدو يعيش حالة الارتياح، ويتحكم بسير الأحداث والوقائع على الأرض، بدون إزعاج، لعملية التوسع والاستيطان، وفرض الوقائع الجديدة البديلة، لهوية الأرض والمكان، عبر التهويد للقدس وأسرلتها، وتمزيق الضفة الفلسطينية وتطويق تجمعاتها السكانية، وحشرهم، عبر الجدار والعديد من الإجراءات والأسوار والشوارع الالتفافية والمغلقة على الفلسطينيين بمنع استعمالهم لها، وكذلك تطهير غور الأردن من فلاحيه وسكانه ومزارعيه ويوازي 28.5 بالمائة من مساحة الضفة، وبالتالي إفقاد الشعب الفلسطيني سلته الغذائية الخصبة المتوفرة له.

القيادة المصرية، ليست مؤهلة بالوقت وبالخيار كي تعطي الحالة الفلسطينية أي اهتمام وتجعلها من أولوياتها، فأولوياتها عناوين مصرية داخلية خالصة، وإذا توفر ثمة اهتمام مصري سياسي أو أمني بالوضع الفلسطيني فهذا يعود للتداخل الأمني بين قطاع غزة وسيناء، هذا التداخل الذي يشكل عبئاً على الفلسطينيين، وأداة ضاغطة على حياتهم، لأن الملف الفلسطيني برمته الآن في القاهرة هو ملف أمني بامتياز ومحصور بالجهاز الأمني، الذي ينظر إلى الوضع الفلسطيني من خلال تداعياته على الأمن المصري، وتأثيره عليه.

الأولويات للقيادة المصرية تتمثل الآن بثلاثة عناوين هي:

أولاً: معالجة الإرهاب والعمليات المسلحة والصراع المكشوف المباشر ضد "القاعدة" ومخلفاتها والأدوات المتطرفة المماثلة التي تشكل أداة ضاغطة على عصب مؤسسة وقيادات صنع القرار السياسي الأمني المصري، فعلى نتائج العمليات اليومية والمعالجة الأمنية العسكرية ونجاحها يتحدد شكل المعركة مع الإرهاب والتطرف وزمانه وطول باعه، ومحاولات تقصير مداه، حتى لا يتمدد، والعمل لأن يبقى محشوراً في زاوية أو زوايا ضيقة، كي يتمكن الأمن المصري من القضاء عليه واجتثاثه.

ثانياً: المعالجة السياسية لدور ومكانة حركة الإخوان المسلمين في النظام المصري "وتشليحها" شرعيتها التي اكتسبتها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتقليص نفوذها على الشارع وعزلها عن التجمعات الجماهيرية الحاشدة، فالتراكم والقوة اللذان تتمتع بهما حركة الإخوان المسلمين، كأقوى حزب مصري منظم، يشكلان امتداداً لأكبر وأهم حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي، تتمتع بثراء مالي ودعم إعلامي غير محدود، يجعل معركة ثورة 30 يونيو ضد الإخوان المسلمين، معركة صعبة، وما الحركات الاحتجاجية المتقطعة المتواصلة يومياً أو أسبوعياً، سوى تعبير على قوتها، رغم ما تعرضت له من اعتقال لأغلبية قياداتها.

ثالثاً: تنفيذ خطة خارطة الطريق، عبر الخطوات الدستورية والقانونية التدريجية وصولاً نحو نيل ثورة 30 يونيو، لشرعيتها عبر صناديق الاقتراع، بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية منتصف العام المقبل 2014.

ثلاثة عناوين، تحتاج لقدرة، وصفاء، واستقرار أمني حتى تتم معالجتها، والانتصار فيها ولها وبما تحمل من نتائج، إن تحققت، وإن نجحت في معالجتها ستؤدي إلى نقل مصر، نقلة نوعية، في الأمن والاستقرار والتعددية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

ولهذا فالموضوع الفلسطيني مؤجل وغير معجل، ومن هنا وحتى تتم معالجة الملفات الداخلية المصرية الثلاثة، تكون، قد نضجت الظروف الفلسطينية داخل قطاع غزة ضد الإدارة التسلطية المنفردة التي تفرضها حركة الإخوان المسلمين من خلال حكومة وانقلاب وسلطة حركة حماس، على أهالي القطاع، الذين عبروا عن رفضهم، لأكثر من مرة، لإدارة حركة حماس وتفردها، وخطف القطاع برمته لصالح السياسة الحزبية المحدودة، التي تقترفها "حماس" في قطاع غزة.

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط