تاريخ النشر: 2020-10-27 | 19:36
تاريخ النشر: 2020-10-27 | 19:36
القاهرة: تنظر القوى العالمية، التي تسعى لتصدير لقاح فيروس كورونا للعالم النامي، إلى مصر باعتبارها منصة إطلاق "حاسمة" لها، حسبما تصف صحيفة "وول ستريت جورنال".
ويبلغ عدد سكان مصر 100 مليون نسمة، كما أنها قادرة على تصنيع اللقاحات، وتتمتع بموقع استراتيجي، مما يجعلها تجذب صانعي اللقاحات الروسية والصينية والغربية.
وقال مسؤولون صينيون إنهم يريدون أن تصبح مصر مركزا لتصنيع اللقاحات للسوق الإفريقية، حيث أطلقت شركة أدوية تديرها الدولة الصينية شراكة مع القاهرة لإجراء تجارب بشرية.
وفي غضون ذلك، وافقت شركة مصرية خاصة على استيراد عشرات الملايين من جرعات اللقاح في صفقة مع صندوق الثروة السيادية الروسي.
كما تجري مصر محادثات لاستيراد ملايين الجرعات من اللقاح الذي يطوره باحثون في جامعة أكسفورد بالشراكة مع شركة أسترا زينيكا.
وتضغط الصين وروسيا على دول أخرى أيضا، بما في ذلك الإمارات. لكن حجم مصر وموقعها وخبرتها في تصنيع اللقاحات أعطت الحكومة نفوذا للمساومة على أفضل الأسعار من الموردين العالميين، كما يقول خبراء الصحة العامة.
وقال مدير معهد اللقاحات الدولي في سيول، الدكتور جيروم كيم: "هناك نوع من الجغرافيا السياسية للقاحات. إنهم يفعلون بالضبط ما تفعله البلدان ذات الدخل المرتفع، لكن ليس لديهم المال للقيام بذلك، لذا فهم يتفاوضون."
وعززت الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في الشرق الأوسط قدراتها في إنتاج اللقاحات بعد أن واجهت تفشيا لإنفلونزا "إتش.1 إن.1" قبل 10 سنوات.
كما أشارت وول ستريت جورنال إلى إجراء مصر، في الآونة الأخيرة، حملة "ناجحة إلى حد كبير للقضاء على وباء التهاب الكبد الوبائي من خلال الاختبار والعلاج".
وأجرى فريق من منظمة الصحة العالمية مؤخرا تقييما لمصنع اللقاحات الرئيسي المصري، في إحدى ضواحي القاهرة، وخلص إلى أن المصنع لن يحتاج إلا إلى تعديلات طفيفة لإنتاج لقاحات فيروس كورونا، وفقا لممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر، نعيمة الجاسر.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن نعيمة الجاسر، قولها: "كانت هذه الأخبار سارة".
ورغم ذلك، شهدت مستشفيات مصر بعضا من الفوضى خلال الموجة الأولى من فيروس كورونا، مما دفع نقابة الأطباء في البلاد للتحذير من أن نظام الرعاية الصحية على وشك الانهيار.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، خالد مجاهد، في بيان، الاثنين، إن "إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد هو 106707 حالات، من ضمنهم 98981 حالة تم شفاؤها، و6211 حالة وفاة.
وتأخرت مصر في إجراء الاختبارات مقارنة بدول أخرى، وقال مسؤولون حكوميون إن الانتشار الحقيقي للفيروس كان على الأرجح أكبر بعشر مرات من المعدل المبلغ عنه.
وعلى الرغم من انخفاض معدل الإصابة الرسمي، يخشى المسؤولون حدوث موجة ثانية في الأشهر المقبلة.