امد/ القاهرة - رويترز: قالت اللجنة العليا للانتخابات في مصر يوم الأحد إنها ستعمل على وضع جدول زمني جديد للانتخابات البرلمانية بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية بعدم دستورية مادة في أحد القوانين وهو ما يعني ضمنا تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في مارس آذار وابريل نيسان.
كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة لإجراء تعديلات خلال شهر على قانون تقسيم الدوائر الخاصة بالانتخابات البرلمانية الذي قضت المحكمة بعدم دستورية إحدى مواده.
وقال المستشار عمر مروان لرويترز في اتصال هاتفي إن اللجنة قررت في اجتماع لها يوم الأحد "العمل على تحديد جدول زمني جديد للإجراءات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية عقب صدور التعديلات التشريعية".
وكان مقررا أن تجري المرحلة الأولى من الانتخابات يومي 22 و23 مارس آذار الجاري.
وقال المستشار أنور العاصي النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية "حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 202 لسنة 2014 في شأن تقسيم الدوائر لانتخابات مجلس النواب."
وبعد الحكم قالت رئاسة الجمهورية في بيان إن السيسي شدد على ضرورة "إجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت استكمالا لخارطة المستقبل التي توافق عليها المصريون."
وكان السيسي اصدر قانون تقسيم الدوائر العام الماضي. ويقول منتقدو القانون إن تقسيم الدوائر غير عادل ولا يتفق مع نصوص الدستور.
وقال المحامي إبراهيم الشامي أحد مقيمي الدعاوى القضائية "حكم المحكمة الدستورية هو حكم تاريخي ... ويلزم المشرع القانوني أن يصدر قانونا جديدا أو يعدل المواد بما لا يخالف الدستور."
وقال المستشار أيمن عبد الرحمن من هيئة قضايا الدولة التي تمثل الحكومة في النزاعات القضائية "يجب أن يصدر قانون يتفادى الشبهات الدستورية التي وضحتها المحكمة."
ورفضت المحكمة يوم الأحد دعاوى أخرى تطعن في دستورية مواد أخرى في قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.
وتنحى رئيس المحكمة المستشار عدلي منصور عن نظر الدعاوى لأنه هو من أصدر قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية حين تولى رئاسة البلاد بشكل مؤقت لمدة عام عقب عزل مرسي.
وسيتألف مجلس النواب القادم من 567 مقعدا سينتخب 420 من شاغليها بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة المطلقة التي تتضمن حصة للنساء والأقباط والشباب. وسيعين رئيس الجمهورية خمسة بالمئة من نواب المجلس بما يعادل 27 مقعدا.
ووفقا للقانون الذي قضت المحكمة بعدم دستورية إحدى مواده كانت الجمهورية قد قسمت إلى 237 دائرة للانتخاب الفردي وأربع دوائر للقوائم.
وأعلنت العديد من أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات. وانتقد بعض الأحزاب نظام الانتخاب الفردي وتقول إنه ردة لسياسات مبارك ويؤدي إلى فوز المرشحين الأثرياء ومرشحي أصحاب العائلات ذات النفوذ.