تاريخ النشر: 2021-04-15 | 12:20
تاريخ النشر: 2021-04-15 | 12:20
القاهرة: نعى حزب التجمع برئاسة النائب سيد عبدالعال المناضل اليساري ألبير أريه، الذي وافته المنية يوم الخميس عن عمر يناهز 91 عاما.
و”ألبير” هو أقدم مواطن مصري يهودي بقي في القاهرة ورفض الرحيل عنها، ولطالما عرف بكونه ذاكرة حية للحركة اليسارية المصرية وتطور العاصمة وتاريخ مصر الفني والأدبي.
ولد أريه في وسط القاهرة، وتحديدا في شارع الفلكي، في يونيو 1930، وتعلم بالمدارس المصرية، ونشط في الحركة الشيوعية المصرية منذ الأربعينيات من القرن الماضي، وسُجن عام 1953 لمدة 11 عاما.
وكان أريه من اليهود المصريين الذين حافظوا على مصريتهم وعروبتهم وساهموا في مناهضة الصهيونية ورفضوا الهجرة إلى إسرائيل، مثل الرمزين اليهوديين الآخرين شحاتة هارون، والمحامي يوسف درويش.
وفي حواراته قص أريه تفاصيل نشأته، حيث ولد لأب تركي جاء مع شقيقه إلى مصر مطلع القرن العشرين ليعمل محاسبا بمحل تجاري بالموسكي، أما والدته فكانت ابنة عامل روسي حل بمصر نهاية القرن التاسع عشر، ولم يعرف ألبير غير القاهرة وطنا.
وكان ألبير يحكي أنه وعائلته لم يكونوا من المتدينين اليهود، فلم يدخل المعبد اليهودي بشارع عدلي بوسط القاهرة إلا بعد تجديده عام 2010.
وكان ألبير يرى أن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر له إيجابيات كبيرة بنقل مصر إلى مرحلة الاستقلال الوطني رغم وجود سلبيات، ورغم أنه نفسه قضى معظم عهده في السجن، بينما كان يجهر بمعارضته لخلفه الرئيس الراحل أنور السادات “بسبب توقيت تصالحه مع إسرائيل وزيارته للقدس”، وكمعتنق للفكر اليساري كان يرى أن المعاهدة في ذلك الوقت تقسيم للموقف العربي في غير مصلحة الفلسطينيين.
وكان ألبير حريصا في السنوات العشر الأخيرة من حياته على حضور الفعاليات الثقافية والأدبية، خاصة الندوات التي تطرقت إلى تاريخ اليهود المصريين، والأعمال الروائية التي تناولت حياتهم، مثل رواية “المولودة” لنادية كامل.
كما حرص على أن ينشر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مجموعة من الصور النادرة للأحداث التي عاشها، خاصة في عنفوان الحركة الشيوعية المصرية، مع رفاقه القدامى، وصورا تحكي تطور العمران في العاصمة وتغير ملامحها.
من جهة أخرى، نعى حزب التجمع الكاتب الصحفى الكبير مكرم محمد أحمد ، رئيس المجلس الأعلى للإعلام السابق ونقيب الصحفيين المصريين الأسبق والأمين العام لاتحاد الصحافيين العرب، الذي انتقل إلى جوار ربه يوم الخميس عن عمر يناهز 85 عاما، بعد حياة حافلة بالمواقف الوطنية المشرفة والإرث الاعلامي الكبير والدفاع عن القضية الفلسطينية في كافة مراحلها .
وتقدم التجمع من أسرة وذوي الفقيد الكبير فارس الصحافة النبيل، وعموم الشعب المصري والوسط الإعلامي المصري ، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة ، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وشغل مكرم أحمد عدة مناصب إدارية بارزة إذ كان نقيبا سابقا للصحفيين والرئيس السابق للمجلس الأعلى للإعلام في مصر والأمين العام لاتحاد الصحافيين العرب.
وبدأ عمله الصحفي محررا بصحيفة الأخبار ثم مديرا لمكتب الأهرام بالعاصمة السورية دمشق، وبعدها مراسلا عسكريا باليمن عام 1967، وذلك قبل أن يتسلم رئاسة قسم التحقيقات الصحافية بصحيفة الأهرام والتي تدرج فيها حتى وصل لمنصب مساعد رئيس التحرير ثم مديرا لتحرير الأهرام.
وفي العام 1980 شغل مكرم منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور ونقيب الصحافيين من عام 1989 حتى عام 1991 ومن عام 1991 حتى عام 1993.
وعرف عن الصحفي الراحل أنه كان أحد أبرز المؤيدين لسياسات الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.