الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر في مخاضٍ تاريخيٍ متجدد

مصر في مخاضٍ تاريخيٍ متجدد

تاريخ النشر: 2021-04-03 | 15:04

عائد زقوت
عائد زقوت

الناظر في تاريخ مصر منذ الزمن القديم نجد أن مصر دائما كانت على موعد متجدد مع كتابة التاريخ لتجسد  قواعد ترسم ملامح المنطقة بل والعالم بأسره فعندما تعرضت مصر وبلاد الشام للقحط المدقع فيما يُعرف بالسنوات العجاف في العهد الملكي  لحكم مصر زمن الهكسوس كان الخلاص على يد يوسف عليه السلام، الذي لم يأتِ لمصر بموارد جديدة بل أدار الأزمة بتخطيط محكم وبرؤية ثاقبة وبتحرر من الأهواء، فكانت الانفراجة وصولاً إلى السبع السمان وهي عودة الرخاء، فجعلت مصر  سباقة لفتح صفحات التاريخ، فدونت فيها بصبر شعبها وجلده وحكمة قيادته.

 أول خطة انقاذ اقتصادي لم يعرفها العالم من قبل، اهتدت بها الإنسانية للخلاص من أزماتها الاقتصادية، ونجا العالم من الوقوع في ذات الإشكالية مرة أخرى، وأيضا خطت مصر في كتاب التاريخ صفحة جديدة بيضاء ناصعة، في مجال الحرية الدينية والسياسية عندما تعرضت إلى الاستعباد والاضطهاد والاستخفاف في عهد الحكم الفرعوني لها، فكانت عنوانا للصمود والتحدي لآلة البطش والتنكيل الفرعونية المنظمة التي لم تترك طفلا ولا امرأة ولا شيخا طاعنا إلا وأدركته يد القهر، فكانت النجاة الربانية باغراق فرعون.

 وفُتِحَت الآفاق واستمرت مصر تخط بمداد من الدماء صفحة تلو الأخرى في كتاب التاريخ، فتحطمت على أبوابها جيوش هولاكو التي تمكنت من اسقاط بغداد عاصمة الخلافة العباسية، فدملت مصر جراحها الداخلية، وانطلق سيف الدين قطز لملاقاة جيش المغول في عين جالوت منتصف القرن السابع الهجري، منتصف القرن الثالث عشر ميلادي فسجلت مصر بأبنائها نصراً مؤزراً كان مُمَهِداً لاندثار المغول ونجاة الأمة من الانكسار والانحسار.

وهكذا كانت مصر حاضرة دوما في مفارق الأحداث التاريخية مروراً بكثير من المحطات الهامة، وبعد مرور قرون طويلة، تنادت صفحات التاريخ من جديد على من اعتادت أن يملأها، بما ينفع الإنسانية جمعاء وهذه الجولة لبقاء الحياة، إنه الماء، حيث لم يسجل التاريخ حروبا نشبت بين الدول أو الحضارات من أجل الماء فقط، سوى معارك الماء والكلأ بين القبائل العربية القديمة وبعضاً من النزاعات كان الصراع على الماء سبباً رئيساً فيها ومنها الحرب بين الهند وباكستان.

فهل يُسجل التاريخ نشوب أول حرب من أجل الماء فقط، وتكتب فيها مصر صفحات جديدة في تاريخ الإنسانية وتضع حداً حاسماً جازماً لكل من تسول له نفسه من دول المنبع لبناء السدود ليس لأجل التنمية في داخل بلادهم فحسب، بل لأجل السيطرة وتوسيع النفوذ السياسي، ولربما يفكرون في بيع الماء في قابل السنوات لدول المصب، وتنشأ الشركات العالمية للتنافس على السيطرة على منابع المياه، كما هو حال شركات النفط والغاز والتي نشأت من أجلها العديد من الحروب والنزاعات، ويصبح الأساس في الحياة سلعة تُباع وتُشترى.

فهل تبادر مصر لانهاء تلك الأحلام التي تُراود أصحابها، وتُوقظهم من سباتهم، وتذكرهم أن مصر التي ملأت صفحات التاريخ نوراً لقادرة على الاستمرار بأداء دورها الحيوي تجاه البشرية جمعاء، وتأد أول محاولة للسيطرة على منابع الانهار في مهدها، حتى لا تتحول إلى أنموذجاً  يقتفيه أصحاب الأطماع والنفوذ، فتشتعل الحروب وتُزهق الأنفس وتُتلف الحياة من أجل المياه، وذلك بوضع نهاية للمحاولات الهزلية التي تتطلع وتمني نفسها بانشاء مقصلة للشعب المصري وقيادته خلف ستار سد النهضة  الأثيوبي، و ذلك باللجوء إلى قوتها الناعمة اوالخشنة أو بكليهما.

 فلقد أَزِفَت آزفةُ السد، وليس لهادون اخضاع أثيوبيا  كاشفة، وألا تنخدع بالأكاذيب وبالمناورات والتصريحات الأثيوبية، بإظهار نفسها أنها تراجعت أمام الجهود الدبلوماسية المصرية وفي حقيقة الأمر  ترمي لكسب المزيد من الوقت، لتتمكن من بسط نفوذها على مصر، وأن لا تقبل مصر أي تسوية لا تضمن بها مشاركتها الفعلية بملء وتشغيل وتطوير السد مستقبلاً، لتحافظ على بقائها ولكي تكون حاضرة بكل قواها الحية، في تحديد ملامح النظام العالمي الجديد ولتأمين وجودها ومستقبل شعبها وشعوب دول المصب في أرجاء العالم وتؤكد على دورها الحضاري والإنساني الذي خضبته بدماء أبنائها عبر التاريخ .

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط