تاريخ النشر: 2022-10-26 | 17:07
تاريخ النشر: 2022-10-26 | 17:07
القاهرة: رحبت منظمات حقوقية، بقرار العفو الرئاسي عن زياد العليمي واستجابة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمطالب ودعوات الأحزاب والقوى السياسية ولجنة العفو الرئاسي بالإفراج عن المحبوسين الذين لم يحضروا أو يتورطوا فى أعمال عنف وإرهاب.
وبحسب إحصاء اللجنة فقد تجاوز عدد المُفرج عنهم 1000 شخص، من بينهم العديد من الأسماء الموجودة على قوائم من القوى السياسية والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ومنظمات حقوق الإنسان وأهالي المحبوسين مباشرة، فكان من بين المفرج عنهم العديد من الشباب وعمال مصر للتأمين وإعلاميين.
وتعطي المادة 155 من الدستور لرئيس الجمهورية الحق في إصدار قرارات العفو الرئاسي عن السجناء أو تخفيف العقوبة عنهم، ولا يتم العفو الشامل إلا بموافقة غالبية أعضاء مجلس النواب.
وتعتبر المنظمات، الموقعة على البيان، توالي قرارات العفو الرئاسى منذ اعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسة في مايو الماضي دليل وإشارة على نجاح جهود منظمات المجتمع المدنى عبر الحوار الدائم مع الدولة فى إحداث إصلاحات نوعية في ملف الحقوق المدنية والسياسية وظهرت فى صدور قانون جديد للجمعيات الأهلية 2019 والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان عام 2021.
كما واعتبرته، إعادة تفعيل اللجنة بعد إلغاء قانون الطوارئ، والذي كان يوسع من دائرة الاشتباه، وإعادة تشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان ، ثم الإعلان عن الحوار الوطني وتشكيل مجلس أمناء وأعضاء للجان من مختلف التيارات السياسية بما يشمل المعارضة العمالية .
وترى أن تلك التطورات كانت نتيجة لتقارب وجهات النظر بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدمي والقوى المعارضة، وأن الدولة تفتح أبواب الحوار مع كل التيارات وأنها تضع ملف الحقوق والحريات ضمن أولوياتها.
ثم جاءت خطوة الإفراج عن زياد العليمي وباقي المتهمين في القضية المعروفة باسم خلية الأمل ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية فى طريق استكمال خطوات الإصلاح السياسي وإشارة واضحة على نجاح عملية التفاوض الاجتماعي بين الدولة والقوى السياسية.
واستجابت الدولة لمطالب أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدنى للإفراج عن المحبوسين فى تلك القضية وهي اشارة بالغة الدلالة على نجاح لغة الحوار والتفاوض فى دفع الدولة لإجراء تحسينات على ملف حقوق الإنسان بشكل عام وعلى نجاح المنظمات المدني بشكل خاص وزيادة قدرته في التأثير على السياسات الداخلية ومشاركته الفعالة في إحداث الإصلاحات المطلوبة في ملف الحقوق والحريات.
وتدعم المنظمات، عمل لجنة العفو الرئاسي على دمج المفرج عنهم وعودتهم لأعمالهم أو توفير فرص عمل لهم، خاصة فى ظل الظروف والتحديات الاقتصادية التي تمر بها مصر ودول العالم، بالإضافة إلى حل بعض الأمور الإجرائية المتعلقة بمنع السفر أو التحفظ على الأموال.
ولفتت إلى أنه تطبيق جديد لمفهوم العدالة الاجتماعية ويقدم تعويض مناسب للشباب المفرج عنهم ويفتح أمامهم فرصة جديدة للحياة بشكل مختلف .
واعتبرت المنظمات، قرارات العفو الرئاسي الأخيرة خطوة مهمة فى طريق الاصلاح السياسي، وتأمل في تحقيقها لمزيد من النجاحات عبر الحوار مع الحكومة المصرية لإحداث مزيد من الإصلاحات السياسية والحقوقية.