أمد / غزة : أكد نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد محمد مصطفى أن التعهدات المالية التي جمعها مؤتمر القاهرة، أمس الأحد، لإعادة إعمار قطاع غزة لا تكفي لتنفيذ خطة الحكومة التي عرضتها بالمؤتمر.
وقال مصطفى في تصريح صحفي إن التعهدات المالية التي جمعها المؤتمر بالنسبة للحكومة تعد إنجازًا، لكنها في نفس الوقت لن تطبق الخطة المعلنة كاملة.
ورجح تقديم الدول المانحة مزيدًا من الدعم المالي لصالح خطة الحكومة لإعادة الإعمار، في حال تم تنفيذ جزء منها، وتحقيق إنجازات على أرض الواقع.
وشدّد مصطفى على ضرورة تحويل التعهدات المالية في أسرع وقت للبدء في عملية إعادة الإعمار التي تمتد لـ 4 سنوات حسب ما هو مخطط لها.
وأوضح أن الحكومة ستبدأ المتابعة الفورية لتوصيات المؤتمر، من خلال التواصل مع الجهات المانحة لتأمين المبالغ المالية.
وبيّن مصطفى أن الدول المانحة تعهدت بالزام سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بإدخال مواد البناء لقطاع غزة بأكبر كمية ممكنة للإسراع في إنجاز عملية إعادة الإعمار.
وأضاف: "لا شئ مضمون لدى إسرائيل" وإمكانية عرقلة جهود الإعمار واردة، وسنواصل جهودنا مع جميع الأطراف لا سيما المجتمع الدولي لوقف ممارسات الاحتلال التي من شأنها تأخير عملية الإعمار".
وفي سياق آخر، أكد مصطفى أن بسط الحكومة سيطرتها على جميع معابر القطاع كان يجب أن يتم قبل بدء مؤتمر المانحين بالقاهرة، إلا أن هذا لم يحدث.
وأكد على ضرورة أن تستلم طواقم الحكومة مهامها على المعابر بأقرب وقت، قائلًا: "إذا أردنا المصالحة ونجاح عملية الإعمار يجب بسط الحكومة سيطرتها على قطاع غزة".
ولفت مصطفى إلى أن قضية المعابر مسألة سيادية، ولا بد من وجود سلطة في القطاع لإدارة شئونه، معربًا عن أمله في نجاح الجهود المبذولة لإعمار غزة، والتخفيف من معاناة المواطنين الذي يعانون من أزمات حقيقية بفعل العدوان "الإسرائيلي" الأخير.
وكان مؤتمر مؤتمر المانحين الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة الذي عقد بالقاهرة، اختتم أعماله، أمس الأحد، بالإعلان عن جمع تعهدات مالية بقيمة 5.4 مليار دولار، بحيث يتم تخصيص نصف المبلغ لصالح إعادة إعمار القطاع.