تاريخ النشر: 2015-03-15 | 10:21
تاريخ النشر: 2015-03-15 | 10:21
أمد / رام الله : أكد نائب رئيس الحكومة وزير الاقتصاد محمد مصطفى سعي حكومته لإعادة النظر باتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة مع "اسرائيل"؛ وذلك لإيجاد أليات تلزم حكومة الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأوضح مصطفى في تصريح صحفي لوكالة "صفا" المقربة من حماس، أن إعادة صياغة هذه العلاقة ستكون في أربعة اتجاهات، الأول إعادة صياغة العلاقة مع "اسرائيل"، والثاني ايجاد أليات لإلزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والثالث إزالة المعيقات أمام الاقتصاد وتطوير موارد الجانب الفلسطيني خاصة في المناطق التي تحظى بتوفر المياه والأراضي، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص.
ولفت إلى أن الاتجاه الرابع مهم، وهو العمل على رفع الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة، لأنه يشكل أحد جناحي الاقتصاد الفلسطيني الذي كسرته "اسرائيل" بفعل اجراءاتها، تحت ذريعة الأمن.
"التمرد" الاقتصادي
وفي موضوع "التمرد" الاقتصادي، قال مصطفى: "ما نؤكد عليه في هذا الصدد أن المواطن الفلسطيني لا يستطيع الاستمرار بالعيش تحت هذه الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية".
وأضاف "نحن حينما نتحدث عن كلمة تمرد، لا نتحدث عن تمرد بمعنى الكلمة، وإنما عن ضرورة إعادة صياغة العلاقة مع الجانب الإسرائيلي بشكل عادل ومتوازن، لأن هذا الأمر ضرورة ملحة، بغض النظر عن أي تطورات سياسية".
وقال إن السنوات العشرين الماضية أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك، مدى اجحاف اتفاقية باريس الاقتصادية، إضافة إلى أن معظم جوانبها عفا عليها الزمن.
وأضاف مصطفى "وما يزيد الطين بلة تنصل الحكومة الإسرائيلية من الالتزامات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية".
انفصال الأسواق
وأشار إلى أن الاتفاقية وُقعِت لمرحلة انتقالية، "وكان من المفترض أن تنتهي خلال خمس سنوات من توقيعها، وقامت على أساس أن الأراضي الفلسطينية واسرائيل سوق اقتصادي واحد".
وأضاف "ولكن الأراضي الفلسطينية وإسرائيل لم تعودان منطقة اقتصادية واحدة الآن بفعل العديد من الإجراءات الإسرائيلية سواء المتعلقة باتفاقية باريس أو غيرها من الإجراءات الأمنية من جدار الفصل وعزل قطاع غزة".
وأكد مصطفى أن هذا أدى إلى تدهور أوضاع الاقتصاد الفلسطيني، قائلاً "لذا لم تعد الفائدة التي يجنيها الفلسطينيون من هذه الاتفاقية، موجودة الأن، كما كان متوّخى لها".
"وإضافة إلى ذلك فقد وُقّعت العديد من جوانب هذه الاتفاقية لمرحلة معينة، وانقضت هذه المرحلة، وأصبحت بذلك العديد من جوانب الاتفاقية بحاجة إلى تغيير"، وفق قوله.
ونوه وزير الاقتصاد إلى أنه وفي ضوء التطورات السياسية الأخيرة، فإن الحكومة تعمل على وضع خطة اقتصادية، تتناسب مع ما تتخذه القيادة الفلسطينية من قرارات سياسية، ومع الوضع الجديد الذي قد ينجم عن هذه القرارات سواء لدعمها على الأرض، أو التأقلم مع انعكاساتها الاقتصادية لكي لا تصبح عبئًا على المواطن الفلسطيني.