الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصيبة السياسة الفلسطينية في محاضر إجتماعات قطر

لم أصب بالدهشة عند قراءتي لأجزاء من محضر إجتماعات قطر جرت بين "عباس" ووفده و"مشعل" ووفد حماس برعاية أمير قطر، فأنا ممن لا يبنون آمال على القيادة السياسية الفلسطينية منذ زمن طويل، وقد دعوت في الكثير من كتاباتي إلى ضرورة العمل على تغييرها بطريقة من إثنتين، إمّا إجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية إضافة إلى إنتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، أو أن يكون التغيير ثورياً ينهي هذا الفصل المخجل في تاريخ شعبنا، ويضع حد لعجز القيادة السياسية التي فقدت قدرتها على المبادرة والإبداع ووصلت إلى حد غير محتمل من الإخفاقات المتكررة عقب كل بطولة فلسطينية تترافق مع جريمة إسرائيلية، وقد نبهت إلى أن البطولات والإبداع في الميدان الذي يقوم به الشباب الفلسطيني لا تحرسه قيادة أمينة على مصالح الشعب الفلسطيني، وهي مشغولة حتى النخاع في تدعيم مراكز قوّتها ونفوذها وهيمنتها مهما كانت النتائج، ومهما كان مستوى الجريمة التي نفذتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

خلال الحرب على غزة هناك من تحدث عن مفاجأة سياسية سيعلن عنها الرئيس "عباس" عقب الإتفاق على وقف إطلاق النار، وإنتظر الجميع المفاجأة التي جاءت على شكل تسريبات جزئين من محضر إجتماعات جمعت قيادات من فريق الرئيس وأخرى من حماس بحضور "خالد مشعل" رئيس الحركة، وبرعاية أمير قطر، مضمون هذه الإجتماعات عبارة عن مأساة سياسية حقيقية تكشف عن هشاشة الموقف السياسي الفلسطيني الذي لا يزال يراهن على الموقف الأمريكي في تبني خطة إعلان الدولة الفلسطينية بفترة زمنية مدتها ثلاث سنوات، هذا الرهان الذي سقط أكثر من مرّة في جولات مفاوضات إستمرت قرابة العشرين عاماً لم تفض إلى نتائج سوى الصمت عن جرائم الإستيطان وبناء الجدار وعمليات الإعتقال المتواصلة، إضافة إلى ثلاث مجازر إسرائيلية تم تنفيذها في قطاع غزة خلال خمسة أعوام دون أن يكون فعل فلسطيني جاد لمحاكمة قادة إسرائيل، ولا توقيع ميثاق روما المنشئ لمحكمة الجنايات الدولية، ولا حتى وقف التنسيق الأمني الذي كان مطلباً شعبياً فلسطينياً جرى التعبير عنه بأكثر من طريقة.

محور إهتمام عباس في محضر الإجتماعات هو العودة إلى المفاوضات من خلال البوابة الأمريكية بأي شكل من الإشكال، دون تقييم لهذه التجربة أو مراعاة للمستجدات الإقليمية والعالمية التي تجري وسجلت تراجعاً لكل السياسات الأمريكة في المنطقة، وأفادت بما لا يدع مجالاً للشك أن أمريكا لم تعد وحدها تقرر في هذا الكون، وأن الإستفادة مما يجري من تحولات ممكنة وينبغي الإستفادة منها قدر الإمكان أو حتى المناورة بها لتحسين واقع المفاوضات إن كان لا مفر منه في عقل الرئيس عباس.

اللافت أن حركة حماس لم تبد إعتراض على خطة وسياسة "عباس" بقدر ما كان يعنيها "الشراكة في التفاصيل" إضافة إلى تركيزها على قضايا اللجان مثال اللجنة "الأمنية" و"المعابر" ومسألة "الرواتب" وغيرها من قضايا تبتعد عن نقاش معمق في مجمل الحالة السياسية الفلسطينية بعد الكارثة، التي ألمت بالشعب الفلسطيني جراء إستمرار نهج المفاوضات والمغامرات العسكرية طول العقود المنصرمة، فهي تتفق مع عباس في المبادئ العامة وهاجسها الشراكة معه مهما كانت النتائج السابقة وكان الأمر لا يستحق المراجعة وإعادة التفكير حتى في القضايا الفلسطينية الداخلية من بينها قضية الحكومة شكلاً ومضموناً وسياسات.

أقل ما يقال عن هذه الإجتماعات من ملاحظات أنها تجري من خلف الشعب الفلسطيني، ولا تستند إلى قواعد الشراكة الحقيقية مع الشعب الذي لم يستشر في إي قضية من قضاياه منذ زمن، الحاضر بقوة في تقديم التضحيات والمغيّب بشكل خطير عند صناعة السياسيات، ومع تغييب الشعب يجرى تغييب مؤسسات صناعة القرار الفلسطيني على عواهنها وكهولتها التي بدت واضحة أكثر من ذي قبل خلال الحرب على غزة.

التخطيط الفلسطيني لا يكون فردياً ومزاجياً يسير حسب تعليمات الرئيس، بل هو محصلة تفكير تصنعها مؤسسة فلسطينية مقررة تستند إلى حصيلة تجارب وأستخلاصات منها، وتستند إلى عناصر قوة ينبغي البناء عليها وتطويرها وتحليل حقيقي لأوضاع الفلسطينيين داخلياً وخارجياً ومدى القدرة على تجنيد الدعم والحشد العالميين لهذا الخطة، لا أن تصاغ بمعزل عن الشعب وبمواقف شخصية وردات فعل إنفعالية سرعان ما تتهاوى تحت ضغط وتأثير التمويل أو سحب بعض الإمتيازات لبعض المسؤولين.

حجم التضحيات الفلسطينية والكارثة التي لحقت بقطاع غزة يجب التعبير عنها بمسؤولية وطنية تبتعد عن نهج المغامرة والتفرد، ما جرى كفيل أن يدفع الجميع لإعادة حساباته وفقاً لقواعد وطنية وأخلاقية تنهض بالمجتمع الفلسطيني وتعزز قدرته على الصمود وتجاوز الآثار المدمرة للمعركة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط