تاريخ النشر: 2017-07-24 | 15:50
تاريخ النشر: 2017-07-24 | 15:50
أمد/عمان: طالبت لجنة أهالي الأسرى والمفقودين الأردنيين اليوم الاثنين الحكومة الأردنية بعدم تسليم موظف السفارة الإسرائيلية في عمان الذي قتل مواطنين أردنيين يوم أمس، إلا في إطار صفقة تبادل تشمل الإفراج عن الأسرى الأردنيين.
وحثت اللجنة في بيان صحفي لها على "ضرورة محاسبة قاتل المواطنين الأردنيين في محيط سفارة الاحتلال في عمان يوم أمس، واستغلال الحدث في ضمان حرية الأسرى الأردنيين وكشف مصي المفقودين الآخرين".
وناشدت اللجنة ذوي الشهيدين أن لا يقبلوا بالإفراج عن قاتل ابنهم الا بالقصاص العادل وأن يطالبوا بالإفراج عن الأسرى الأردنيين المعتقلين في سجون الاحتلال البالغ عددهم 23 أسيرا والكشف عن مصير المفقودين الأردنيين والبالغ عددهم 30 مفقودا.
واعتبرت اللجنة أن "الفرصة مواتية للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى الأردنيين"، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب رسمي باسم أهالي الاسرى لوزارة الخارجية الأردنية تطالبها بتحريك ملف الاسرى الأردنيين لدى الاحتلال.
يأتي ذلك فيما رفضت السلطات الأردنية إجلاء موظفي السفارة الإسرائيلية في عمان قبل التحقيق معهم، وذلك في أعقاب حادث إطلاق النار الذي وقع في مبنى تابع للسفارة مساء أمس الأحد، وأسفر عن مقتل أردنيين وإصابة إسرائيلي.
وأصيب نائب ضابط أمن السفارة الإسرائيلية في عمان بجروح وصفت بالطفيفة بعد تعرضه للطعن في سكن تابع للسفارة.
وقالت مصادر في الخارجية الإسرائيلية إن رجل الأمن الإسرائيلي كان يشرف على استبدال أثاث في سكن السفارة عندما هاجمه عامل أردني وطعنه بمفك فأطلق النار عليه مما أدى إلى وفاته، كما أصيب جراء إطلاق النار أردني آخر، وهو صاحب الشقة السكنية وتوفي لاحقا متأثرا بجروحه.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن موظفي السفارة الإسرائيلية محاصرون داخلها بعد تطويق قوات الأمن الأردني مبنى السفارة حيث ترفض السلطات الأردنية إجلاءهم إلى (إسرائيل) قبل التحقيق معهم ومع رجل أمن السفارة المتورط في الحادث.
وترفض إسرائيل إجراء تحقيق مع رجل الأمن الإسرائيلي بصفته يتمتع بحصانة دبلوماسية حيث تُبذل جهود الآن لاحتواء الموقف.
وحسب ما نقل عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية، فإن السلطات الأردنية تريد إجراء تحقيق مع ضابط الأمن الذي أطلق النار وتسبب بمقتل مواطنين أردنيين داخل مبنى للسكن تستخدمه السفارة، وأن الأردن بالمقابل يرفض السماح للعاملين في السفارة بالخروج والمغادرة.
وتجري اتصالات على أرفع المستويات من أجل تبديد التوتر في العلاقات المأزومة أصلا بين الجانبين حول نصب الاحتلال الإسرائيلي بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية قولها إن الحادث في سكن السفارة مرتبط بالأحداث في المسجد الأقصى.
في الأثناء استـخدمت قوات الدرك الأردني الغاز المدمع لتفريق مظاهرة لعشرات الأشخاص من عائلة أحد القتلى إثر إغلاقهم دوار الشرق الأوسط في العاصمة عَمّان.
وكانت مديرية الأمن العام قالت في بيان إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن أردنييْن دخلا المبنى قبل الحادثة بحكم عملهما في مهنة النجارة، في وقت أشار مصدر أمني إلى حدوث مواجهة داخل السفارة، مضيفا أن الخلاف شخصي.
وبحسب مصادر مقربة من عائلته فإن الشاب الأردني يبلغ من العمر 17 عاما واسمه محمد زكريا الجووادة من بلدة الدوايمة في فلسطين المحتلة.
ووفق المصادر يملك والد الشاب معرض أثاث أرسلان في منطقة المصدار بالعاصمة عمان، ولدى الشاب ثمانية إخوة.
ووفق المصادر أيضا فإن الشاب ذهب مع موظف من المعرض لتسليم أثاث إلى مبنى السفارة الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن خلافا وقع بين الشاب ونائب ضابط أمن السفارة الإسرائيلية على ثمن الأثاث، وتطور إلى الاشتباك بينهما ثم إلى إطلاق النار.
ولفتت المصادر إلى أن الشاب صاحب سمعة طيبة هو وأفراد عائلته، وأنه معروف بأخلاقه الطيبة بين أصدقائه وجيرانه، في حين لم تعلن عائلة الشاب عن موعد ومكان دفنه.
ويتزامن الحادث مع ما يشهده العالمان العربي والإسلامي من احتجاجات ومسيرات شعبية تنديدا بممارسات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس والمسجد الأقصى