تاريخ النشر: 2026-01-14 | 14:56
تاريخ النشر: 2026-01-14 | 14:56
من يتابع سياسة الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب سيعلم ان هجومه المحموم على كل ما يتعلق بالإسلام السياسي ، حيث وجه جام غضبه على ايران في فترته الأولى ووقع اقصى عقوبات عرفها التاريخ على الإقتصاد الإيراني ، و خلال فترته الثانية اراد ان يكمل ما بدأه في ولايته الأولى وهو اسقاط النظام الإيراني .
لو بحثنا عن حلفاء ايران في المنطقة و التي تنافس اسرائيل على النفوذ في الاقطار العربية سنجد تنظيم الإخوان الذي دعمه الرئيس السابق اوباما خلال اختراق الأقطار العربية فيما عرف بالربيع العربي ، احرقت ورقة الإخوان تماما بعد ثورة 30 يونيو في مصر ، ولم يعد من المجدي استخدامهم من جديد ، فقرر ترامب تصنيفهم بالارهاب . في ذات الوقت الذي يعد به ترامب لهجوم عسكري على ايران .
من حيث المبدأ و منذ 2011 و ما قبلها و الشباب الواعي يرفض اي تنظيم يستغل الدين من أجل السياسة ، او للوصول الى المناصب المرموقة و الضحك على الناس بدعوى الإلتزام الديني ، لذلك تنظيم الإخوان وجوده من عدمه اصبح ورقة محروقة استخدمها اوباما و استنفذها تماما و حمدا لله على نعمة الإستقرار و الأمن في كل من تونس و مصر .
الحرب التي بدأها ترامب تستهدف ايران بالدرجة الأولى ، و منذ فرض عقوبات خلال فترته الأولى كنت اعلم يقيننا ان ايران ستضرب و ان النظام الإيراني سنواته اصبحت معدودة ، ولا استغرب ان قالوا أن ترامب اعيد انتخابه رئيسا لأمريكا بدعم من اللوبي الصهيوني بسبب نيته اسقاط النظام في ايران ، و هنا انا لا اتنبئ ولكن جميعنا يعلم ان كل ادارة امريكية تأتي لها ضحايا ، جورج بوش الابن كان ضحيته العراق ، و اوباما كان ضحيته دول الربيع العربي برمتها ، و ترامب التفت فورا لمن ينازع اسرائيل النفوذ في المنطقة ، و هو النظام الإيراني .
سيناريو اسقاط ايران لا يختلف عن سيناريو اسقاط ليبيا ، النموذج يطبق بحذافيره ، خروج المتظاهرين و احراق الشوارع و اغلاقها ، و الهجوم على المؤسسات ، و رد فعل النظام الايراني القتل بتهمة الخيانة ! بالتالي قتل المئات ولا احد يعلم كم العدد الحقيقي للقتلى ، المبرر للتدخل العسكري جاهز و معلب فقط سيخرج للعلن بدعوى حماية المتظاهرين و الديمقراطية ، شاهدناه في العراق و شاهدناه في ليبيا .
رأيت اعلامية سألت سؤال و ارغب بالاجابة عليه من خلال المقال ، ايهم افضل للعرب ايران معادية لامريكا ام ايران موالية لامريكا و الاجابة بديهية ولا تتعلق بكوني ارغب بالنظام الايراني من عدمه ، العالم يتجه لتعدد الأقطاب ، وبالتالي تدمير ايران المعادية لأمريكا سيكرس النفوذ و السطوة الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة ، ولن يكون هناك مجال للخيارات امام الشعوب الحرة طريق واحد فقط وهو امريكا و اسرائيل .
في النهاية استذكر مقولة كيسنجر "أن تكون صديقاً لأمريكا أخطر من أن تكون عدواً لها" الأن أصبح مسار اجباري ان تكون صديق لأمريكا و يجب عليك ان تتحمل الخطر ذات الموقف الذي تعيشه اليوم جزيرة جرينلاند .