تاريخ النشر: 2016-09-02 | 17:41
تاريخ النشر: 2016-09-02 | 17:41
يبدو أن عودة "المتجنحين" سوف تمر من خلال عملية معقدة ومهينة الى أبعد حد، حيث موقف غالبية أعضاء اللجنة المركزية ورئيسها يتلخص في محاولة فرض إعلانهم البراءة من زعيمهم وإعلان التوبة، بعد عملية تحقيق وإذلال طويلة.
كما انه بات واضحا، بعد تصريح رفيق النتشة رئيس هيئة الرقابة، أن مسألة إسقاط الأحكام القضائية مستبعدة ضد النائب محمد دحلان، وقد يكون غير وارد أصلآ.
وبخصوص الانتخابات البلدية فالرئيس عباس يعمل بقوة وحرص شديد على أن يتم استكمالها، ولن يسمح بالتأجيل، حتى لو أضطر للتدخل في سحب الشكوى القانونية التي تطالب بالغائها..
ولكي يضمن النجاح لقوائمه سيلجأ لاستخدام كل وسائل الضغط الأمني، ضد جميع من يهدد قوائمه في الضفة حتى ينسحب لصالحه،
ووصل الأمر باجهزته بالاتصال على مرشحي القوائم، من خارج قائمته ليهددهم شخصيآ، وقد حدث ذلك مع قائمة خالد القواسمي في الخليل، وقائمة حسن صالح في أريحا..
وعليه فإن وعود الرئيس عباس لمصر والأردن وأطراف عربية أخرى، بشأن مصالحة فتح الداخلية ليس سوى مراوغة، والسعي لكسب الوقت ليس إلاّ.
وسيختبئ خلف ممانعة اللجنه المركزية، التي طلب من عدد منهم الإكثار من التصريحات التي تضع "العقبات" أمام اتمام تلك المصالحة، وفي السياق جائت تصريحات سلطان او العينيين وجبريل الرجوب، الذي حاول "رشوة" الرئيس عباس بوصفه له باعتباره "آخر العمالقة"، حيث يحتل موضوع إقصاء دحلان وجماعته عند عباس وبعض "الخائفين" في المركزية، الأولوية على أي شأن وطنيً أو داخلي لإبقاء سيطرته على فتحً والسلطة .
ويعتقد عباس أن استكمال الانتخابات تحت "الضغط والتهديد" للقوائم المنافسة سيؤمن له نجاحا ونصرآ يحتاجه بشدة في الوقت الحاضر، بعد أن سقطت فيه كل الفرصً والمشاريعً الوهمية.
ولم يهتم عباس كثيرا لثمن ذلك، حتى لو كان ثمن هذا "النصر الانتخابي" الإعتراف بشرعية "سلطة حماس" في غزة عبر قبوله بأشرافها الأمني والقضائي على الإننخابات ..
ما يؤكد أنه لا يعمل ولا يريد عودة غزة اصلآ، ومن يظن غير ذلك هو غارق في الوهم ومريض بالسذاجة..
معادلة عباس الراهنة: "انهاء دحلان وجماعته" و"فوز" بالانتخابات البلدية في الضفة ليعتبرها تصويتا لـ"تجديد شرعيته"..