تاريخ النشر: 2022-12-10 | 17:32
تاريخ النشر: 2022-12-10 | 17:32
سيول- أ ف ب: بعد خمسة أعوام على رأس كوريا الجنوبية، كان الرئيس السابق مون جاي-إن يأمل أن يتقاعد في قرية صغيرة هادئة بعيدًا من صخب العاصمة سيول، غير أنه لم يعرف السكينة بعد إذ يخيّم معارضون له منذ أشهر أمام منزله الحالي.
منذ أشهر، يخيّم محتجون يحملون مكبّرات للصوت خارج منزل مون جاي-إن في بيونغ تسان ويشتمونه وينقلون الوقائع مباشرة على يوتيوب.
أصبحت هذه القرية التي يسكنها مئة شخص بالكاد رمزًا للانقسامات في المشهد السياسي في كوريا الجنوبية.
وتُذكّر هذه الظاهرة بالمخاطر المرافقة لشغل منصب الرئاسة الكورية الجنوبية، إذ زُجّ جميع الرؤساء السابقين الذين لا يزالون على قيد الحياة في السجن عند انتهاء ولايتهم، باستثناء مون.
وتعكس أيضًا قدرة شبكات التواصل الاجتماعي على إحداث ثورة في الاحتجاجات السياسية ومنح الناشطين زخما ومساعدتهم في تمويل أنشطتهم، حسبما يقول خبراء.
ويقول لوكالة فرانس برس تشوي جين-باي، وهو متظاهر يصوّر التظاهرة بواسطة هاتفه الجوال لنقلها مباشرة عبر الانترنت، "مون هو في الأساس جاسوس لكوريا الشمالية".
خلال ولايته (2017-2022)، دعا مون إلى الحوار بين سيول وبيونغ يانغ. ورغم إجرائه محادثات مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، فشلت استراتيجية مون الدبلوماسية، إذ أنهت بيونغ يانغ المفاوضات بشأن نزع سلاحها وكثّفت تجارب إطلاقها لصواريخ.
- "ترحيل إلى كوريا الشمالية" -
أثارت سياسة اليد الممدودة التي اعتمدها مون غضب مؤيدي الحزم على المستوى الأمني ومستخدمين للانترنت مثل تشوي، معتبرين أن الرئيس السابق حاول إقامة "دولة شيوعية".
ويقول تشوي "كان (مون) رئيسًا يعمل لحساب كوريا الشمالية وليس من أجل مصالحنا الوطنية".
ويقف إلى جانب تشوي متظاهرون يرددون أناشيد عسكرية معارضة للشيوعية ويصرخون عبر مكبرات الصوت مطالبين بـ"ترحيل (مون) إلى كوريا الشمالية".
في حين يرحّب الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه مون بالحوار مع بيونغ يانغ، يدعو الائتلاف اليميني الحاكم برئاسة الرئيس الحالي يون سوك-يول إلى الحزم.