تاريخ النشر: 2023-08-05 | 10:32
تاريخ النشر: 2023-08-05 | 10:32
الخرطوم: مع استمرار القتال في السودان، تعيش العاصمة الخرطوم، يوم السبت، على وقع معارك قوية منذ الصباح في محيط سلاح المدرعات التابع للجيش السوداني مع تحليق مكثف لطائراته.
ودوت أصوات المدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة، كما سمع دوي انفجارات، وشوهدت أعمدة الدخان متصاعدة من أحياء متاخمة لسلاح المدرعات جنوبي الخرطوم.
كما أظهرت مقاطع انتشار لأفراد من الجيش في محيط القيادة العامة قرب جهاز الأمن والمخابرات العامة.
وكانت القوات المسلحة السودانية وصلت إلى مناطق بمحيط القيادة العامة ومطار العاصمة الخرطوم، ونشرت قوات عسكرية فيها.
يشار إلى أن تلك المناطق كانت شهدت معارك ضارية واشتباكات بين الطرفين منذ بدء الاقتتال الدامي قبل أشهر، في محاولة من كليهما للسيطرة عليها.
هدوء في أم درمان
أما مدينة أم درمان فيسودها هدوء مع استمرار لتحليق طائرات الاستطلاع التابعة للجيش في ضواحي المنطقة.
وبدأ الصراع في السودان يوم الـ15 أبريل/نيسان الماضي، وقد توصل الطرفان لعدة اتفاقيات لوقف إطلاق النار بوساطة سعودية أميركية، إلا أنها لم تصمد.
كما تم تعليق المفاوضات التي جرت في جدة الشهر الماضي، بعد أن تبادل طرفا الصراع الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وأسفر النزاع حتى الآن عن مقتل 3 آلاف شخص على الأقل، وتشريد أكثر من 3 ملايين.
الأمم المتحدة تتحدث عن "كارثة إنسانية"
ترك الصراع في السودان 24 مليون شخص -نصف سكان البلاد- في حاجة إلى الغذاء ومساعدات أخرى، لكن 2.5 مليون فقط تلقوا مساعدات بسبب القتال الضاري ونقص التمويل، حسبما قال اثنان من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، يوم الجمعة.
ورسمت إيدن ورسورنو، مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الذي عاد لتوه من السودان، صورة مروعة للدمار والاضطراب في السودان، مع عدم وجود محادثات سلام تلوح في الأفق.
قالت ورسورنو: النقاط الساخنة، مثل العاصمة الخرطوم وجنوب كردفان ومناطق غرب دارفور، "مزقتها أعمال عنف لا هوادة فيها".
ما يقرب من 4 ملايين شخص فروا من القتال، وهم يواجهون حرارة شديدة تصل إلى 48 درجة مئوية، وتهديدات بشن هجمات وعنف جنسي وموت.
الوضع الآن أسوأ مما كان عليه في عام 2004.
18 من عمال الإغاثة حتى الآن قتلوا في السودان.
وأدى الصراع المستمر منذ ما يقرب من أربعة أشهر إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص وإصابة أكثر من 6 آلاف خرين، وفقا لآخر الأرقام الحكومية الصادرة في يونيو. لكن أطباء ونشطاء يقولون إن الحصيلة الحقيقية ربما تكون أعلى من ذلك بكثير.
كارثة إنسانية
من جهته، ذكر شيبان: قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل، كان السودان يعاني بالفعل أزمة إنسانية.. الآن، حولت أكثر من 110 أيام من القتال الوحشي الأزمة إلى كارثة، تهدد حياة ومستقبل جيل من الأطفال والشباب الذين يشكلون أكثر من 70 بالمائة من السكان.
العنف العرقي عاد إلى دارفور.
الإحصاءات قاتمة، حيث يحتاج 24 مليون شخص إلى مساعدات غذائية وإنسانية أخرى، بما في ذلك 14 مليون طفل، وهو رقم يعادل كل طفل في كولومبيا وفرنسا وألمانيا وتايلاند.
في الوقت الحالي، يعد السودان من أكثر الأماكن خطورة للعمل.
وتحاول الأمم المتحدة إيصال المساعدات إلى 18 مليون سوداني، لكن 93 من شركائها في المجال الإنساني تمكنوا من الوصول إلى 2.5 مليون فقط بين أبريل ويونيو بسبب القتال العنيف والصعوبات في الوصول إلى المحتاجين.