تاريخ النشر: 2014-10-25 | 10:14
تاريخ النشر: 2014-10-25 | 10:14
أمد/ غزة - خاص : دخل قطاع غزة ، مرحلة الإنقسام ، بإنقلاب دموي ، دفع ثمنه ولا زال سكان قطاع غزة ، ووجد الإنقسام من يرعاه ،ويستثمره ، ويستغله لصالحه ، وبعد حين، أصبح الانقسام "كنز" الانتهازيين ،من ابناء القطاع وعصا "العنصرين" من أصحاب القرار في الضفة ، لتتحول حياة مليوني إنسان الى حياة كرب ومعاناة ، ولم يستثنى منهم حتى ذوي الاحتياجات الخاصة( المعاقين حركياً).
ولكن حكومة الدكتور سلام فياض في عام 2010 اتخذت قرار بتشكيل لائحة تنفيذية قانونية هامة بخصوص الاعفاء الضريبي للمعاقين معتمدة على قانون اقره الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2003، وحسب نص القرار ، أنه شامل لجميع معاقي الشعب الفلسطيني ، في الضفة وقطاع غزة ، ورغم وجود هذا القرار لم يستفد معاقي قطاع غزة منه بسبب الانقسام ، والتحاذب السياسي والفصائلي ، وعدم الاعتراف بلجان" الكومسيون" ومسائل خلافية أخرى .
واثناء لقاء صحفي عبر تقنية"الكونفرنس" مع رئيس حكومة التوافق الوطني الدكتور رامي الحمدالله ، أكد الأخير لزميل صحفي أن الاعفاء الضريبي للمعاقين يشمل معاقي قطاع غزة ، وينطبق عليهم كما ينطبق على معاقي الضفة الغربية ، بدون أي تمييز ، وعليه أعلن الصحفي حرفياً كلام الحمدالله ، ونشره حسب الأصول ، ليصطاد الخبر من يهمه الأمر من ذوي الاحتياجات الخاصة ، الذين بدأوا فعلاً بالاجراءات المطلوبة للحصول على الاعفاءات .
بقيت مسألة "الكومسيون" الطبي وهل هي "شرعية" في رام الله ، ام أنها "انقلابية" وتابعة لحركة حماس في القطاع ، ومع حكومة التوافق ، وتنسيق وزير الصحة والشئون الاجتماعية ، بدت "لجنة الكومسيون" وكأنها لجنة مرضي عنها من قبل الجميع سواء في الضفة أو القطاع ، وترأسها الدكتور فتحي أبو وردة ، وفعلاً قامت هذه اللجنة بممارسة عملها حسب الأصول .
أحد الحالات وهي أولها حاولت امتحان قرار الاعفاء الضريبي ، تابعت اتصالاتها مع مكتب رئيس الوزراء في رام الله ، الذي استقبل جميع الأوراق المطلوبة ، لإتخاذ القرار المناصب المقر في جلسة لمجلس الوزراء من عام 2012 والخاص بالاعفاء الضريبي للمعاقين ، ولكن مكتب "دولة" رئيس الوزراء الحمدالله ، ولأن الأوراق تعود لمعاق من قطاع غزة ، لم يبدي أي تفاعل ، ولم يقوم بالرد ، مما دعا صاحب هذه الحالة ، بممارسة الضغط من خلال شخصية نافذة بالضفة ، على علاقة هو بها ، والذي قام بدوره فعلاً بإيصال أوراق المعاق الى مكتب الحمدالله ، موعوداً برد سريع وعاجل ، هذا الرد الذي لم يصل بعد، منذ شهر تقريباً ، ومع هذا الانتظار بدأت تتكشف مسائل كثيرة كلها تمارس على سكان قطاع غزة وكأنهم فائض بشري ، لا لزوم لهم من قبل مركزية القرار في الضفة الغربية !!!.
المعاق الذي تعود أن لا تهزمه إعاقته ، لم يعجزه طول انتظار رد الحمدالله ، فاستغل وجود وزير الشئون الاجتماعية ، شوقي العيسة بزيارة الى قطاع غزة ، وبعد محاولات مريرة استطاع المعاق بأن يحصل على عشرة دقائق من وقت الوزير ، فأطلعه على حالته بالأوراق والثبوتيات ، وقال له بعض التفاصيل عن مسيرته ومحاولاته الحصول على الاعفاء الضريبي ، وانتظاره لقرار رئيس الوزراء الذي أكد على أن معاقي قطاع غزة ضمن من يشملهم قرار الاعفاء ، ويعطي المعاق شهادة بحق الوزير أنه كان متجاوباً معه وكاد أن يوقع له على طلبه بضرورة تنفيذ قرار الاعفاء حسب كشف الكومسيون الذي يترأسه الدكتور فتحي ابو وردة ، ولكن مديراً عاماً في الشئون الاجتماعية تصادف وجوده في الجلسة ، يبدو أنه "طموح" ويطمع بمنصب وكيل مساعد في الوزارة ، ورغم انه من ابناء قطاع غزة ، منع الوزير العيسة من التوقيع على تنفيذ قرار الاعفاء ، بتأكيده على أن القرار لا يشمل معاقي قطاع غزة ، الأمر الذي استدعى على الفور ، عدم التوقيع ، فالوزير المتردد والجاهل بمهامه ، والضحل بمعلوماته ، وجد مخرجاً آمناً منحه إياه موظف "متسلق" ليحرم معاق اجتهد بالحصول على حقه بالاعفاء الضريبي، فأحبط الأخير ، وبقي الانتظار مفتوحاً على باب رئيس الوزراء المغلق .
موظف يبحث عن منصب ، نام عن عمله سبع سنوات متواصلة بحجة الإنقسام ،له موقف شخصي من رئيس لجنة الكومسيون ، ، ورغبته بالتزلف و "مسح الجوخ" للوزير ، وقف في وجه تطبيق قرار الاعفاء الضريبي للمعاقين الـ 25000 في قطاع غزة ، موظف يستحق الطرد ، لا الترقية ، إذا ما اجتمعت الضمائر الحية ، في نصرة معاقي قطاع غزة .
وحكومة لا تتابع قضايا المواطنين في القطاع ، ووزراء لا يقرؤون قرارات الحكومات السابقة ، وموظفون لا يرعون في أبناء شعبهم ذمة ولا ضمير لكي يترزقوا على حساب معاناتهم ، من الأجدر أن يتم عزلهم ، واستبدالهم بمن في صدورهم ضمائر حية ووطنية صائبة ، وعاطفة صادقة مع المعاقين من ابناء شعبهم ، لا بد من توافق ووفاق أخلاقي يمارسه أصحاب القرار مع شعبهم في القطاع والضفة والشتات ، ولا بد من مكافحة النفاق البغيض الذي يفسد حياة الناس ويصلح حياة فاسد في وزارة .
- ملاحظة "أمدية" تم الامتناع عن ذكر اسم مدير عام وزارة الشئون الاجتماعية لعل في ستره ما يوقظ ضميره فيتحرك باتجاه معاقي قطاع غزة ، ويحصل لهم على حقهم في الاعفاء الضريبي