الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معبر رفح .. بوابه ظاهرها يأس ومن خلفها امل

منذ ان ولدت في الشتات وقد كنت من نازحين 1967 ، وانا ارى ان والدي يكن حقدا وكراهيه لمصر مع ان افضل اصدقاءه بالعمل كانوا مصريين وكان يكن لهم كل الحب والتقدير. كنت اسأله عن السبب بينما نحن نحمل الوثيقه المصريه للاجئين الفلسطينيين، فكان يجيب ان الوثيقه اصدرت لنا لتسهيل سفرنا لدول العالم لكن لا يسمح لنا ان نسافر مصر بموجبها مهما كانت الاسباب. تعجبت من ذلك كثيرا. كنت وانا صغيره من عشاق مشاهده الافلام المصريه لكن كنت اشعر ان مصر دوله بعيده جدا في كوكب اخر وليست مجاوره لوطني الاصلي غزه حيث من المحال ان استطيع ان اصلها وانا احمل الوثيقه المصريه

في احدى السنوات، مرض والدي مرض خطير بالقلب وكان طريح الفراش يصارع الموت، وكان يتوجب عليه ان يقوم بعمليه مستعجله بمصر ولكن رفضت السفاره المصريه اعطاءه فيزا مع ان جميع اصدقاءه المصريين كفلوه وهي تعلم بحالته الخطيره، ولم يجد بلد تقبل استقباله للعلاج الا الاردن بعد ان كفله احد معارفنا الكبار فيها، هذا يوضح كيف تتعامل الدول العربيه مع اللاجيء الفلسطيني الذي يحمل وثيقه مصريه حتى في اشد حالات مرضه.

ابان اتفاقيه اوسلوا تمكن والدي الحصول على هويه بمعجزه كبيره، وكان حصولنا على الهويه التي تتيح لنا العيش في غزه بموجبها قد شفعت لنا ببعض التسهيلات لدى المصريين للحصول على فيزا للمرور لغزه. عدنا الى غزه ونحن نتمنى ان نعيش حياه كريمه بها ولا نحوج للسفر لاي دوله عربيه ابدا

كان معبر رفح مفتوح بشكل منتظم حتى في عهد الاحتلال الاسرائيلي حتى سيطرة حماس على القطاع عام 2007، قامت مصر باغلاقه بشكل تام ولا انساني، ولم تبالي بفلسطيني القطاع الذين يحتاجون على السفر بشكل مستمر بحجج واهيه، كالامن في سيناء او ان اتفاقيه المعابر تقضي بتولي السلطه المسئوليه على المعابر. حدثت انفراجه في فتح المعبر ابان حكم محمد مرسي ثم قام السيسي باحكام اغلاق المعبر مجددا. شعار السيسي في اغلاقه المعبر: وانا مالي باهل غزه، فليمت من يمت لديهم ، المهم امن مصر ورضا اسرائيل.

في كل مره ننتظر شهرين حتى تتكرم مصر بفتح المعبر يومين ليمر منه العالقين في جانبها ويتجمع الاف المسافرين على المعبر علهم يحالفهم الحظ في الخروج، ولا يستطيع الخروج الا من كان مدعوم من طرف معين او عنده تنسيق

اتسائل ، اذا كانت اليهود لم تغلق المعبر ولم تحرم الفلسطينين بالقطاع من السفر طيلة فترة الاحتلالـ، فهل تقوم مصر بما هو اعتى من دور اليهود في قتال اهل غزه بشكل غير مباشر عن طريق اغلاق معبر رفح

عندما نتعامل مع الشعب المصري نجدهم متعاطفين معنا ، بل يعتذرون لنا مما يفعله الجيش المصري والسيسي والحكومه المصريه بنا، فمن اين جاءوا بقساوة القلوب هذه، اليسوا بشر تشعر وتحس، وكيف للمجتمع الدولي والعربي ان يسمح لمصر بمحاصرتنا بهذه الصوره

هل يدفع الشعب الفلسطيني لسنوات جريره كون حماس تحكم غزه بانقلاب ، فلماذا لا تعاقب الدول المجاوره الشعب المصري وتحاصرهم كون الرئيس السيسي جاء ايضا بانقلاب عسكري للحكم واعدم المئات من المصريين الابرياء وسجن الالاف فقط لكونهم من الاخوان

حتى عندما كنت اعمل او ادرس او ابتعث بالخارج كان اصدار فيزا مرور لي للعوده لمصر ومنها لغزه يشترط فيه الف شرط حسب مزاج القنصل بالسفاره المصريه، ان شاء يتساهل وان شاء يتعاسر. في احدى المرات اصر القنصل المصري ان يطلب لي موافقه امنيه مع اني امرأه تزيد عمرها عن ال 40 سنه فلا احتاج ذلك، لكنه اصر على ذلك وكان باعتقاده انها لن تأتي. قلت للقنصل انا لست بحاجه لفيزا اصلا لكن حتى اتفادى اعادتي من قبل شركة الطيران التي ليس عندها تعليمات واضحه عن شروط الفيزا للفلسطينيين ارغب بالتقديم لفيزا، فقال لي اذن جازفي وسافري بدون فيزا، قلت له ليس لدي مال اجازف به، ساخسر التيكيت ان منعتني شركة الطيران من السفر ، فقال اذن يجب ان يطلب لي موافقه امنيه ان كنت ارغب بفيزا. انتظرت شهر وجاءت الموافقه الامنيه تشترط ان يكون لدي اقامه في البلد المغادره منها لمصر على الاقل 6 اشهر، فقلت له ماذا ان كنت دخلت بفيزا زياره الا احصل على فيزا للعوده، قال ليست مشكلته لا يعطون فيزا الا لاصحاب الاقامات فقط ويجب ان تكون الاقامه ساؤيه 6 اشهر. من حسن حظي انه كانت عندي اقامه 6 اشهر فحصلت على فيزا وسافرت ولم افكر بعد ان اسافر أي مكان اخر من جزعي من ان لا احصل على فيزا لمصر للعوده مره اخرى. هكذا تتعامل السفارات المصريه مع الفلسطينيين، كل حسب مزاج قنصلها يريد ان يسهل او يعسر. احدث التعليمات التي وصلتني عن شروط حصولي على فيزا: يجب ان يكون عندي جواز فلسطيني واقامه في البلد المغادره منها 6 اشهر واحصل ايضا موافقه امنيه لاستطيع الحصول على فيزا، هذا وانا فتاه ازيد عن العمر 40 سنه فلا احتاج فيزا او موافقه امنيه، لكن السفارة تسن اللوائح التي تشاء.

كنت عندما اشعر بالخوف ان لا احصل على فيزا مصريه، احاول دق باب السفاره الاردنيه والاسرائليه فاتفاجأ بلائحه من الشروط الغريبه. السفاره الاسرائليه تطالب بمقابله والحصول على موافقه من اسرائيل تستغرق شهرين، والسفاره الاردنيه قوانينها متخبطه وحسب مزاج القنصل، مره تقول لك انك لا تحتاج فيزا ثم يغيرون كلامهم فجأه، فتطلب مبلغ كبير للفيزا وتنتظر ايضا الموافقه من الاردن اكثر شهر وتكون صلاحية الفيزا فقط شهر. ومن هنا تعود للسفاره المصريه حيث يتفهم المسئولون بها ظروف الفلسطينيين وتبقى الامل الوحيد للعودة لغزه

وحتى لدى عودتنا عبر المعبر، يتم حرماننا من عربات تحميل الحقائب ، ومن ثم يتم ابتزازنا اشد الابتزاز من قبل الشيالين، حتى بلغت قيمة العربه 400 جنيه والا على المسافر ان يتولى حمل حقائبه بنفسه من خارج بوابة المعبر الى باص الجهه الفلسطينيه.

وحتى ابناءكم من اهل سيناء لم ترحموهم، تقطعون عنهم كافة انواع الاتصالات بالنهار بحجة الدواعي الامنيه فصار الاتصال حلم كبير لاي شخص بسينا بالنهار. حتى لو سقط شخص ميتا في الطريق لن يستطيع ان يطلب له الاسعاف. ان كان لشخص مكالمه مع جهه حكوميه او جهة عمل من المحال ان يستطيع ان يقوم بها بالنهار، ومن ثم يتوجب ان يسافر الاسماعليه ليجري اتصال ويرجع ويتكبد اكثر من 100 جنيه للسفر، ما جريرة اهل سينا، هل لان معظمهم ينتمون بصلات مع اهل غزه ؟؟

لا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل. كيف ستقابل يا سيسي انت وجيشك وحكومتك ربك وماذا ستقول له. هل انتزعت الرحمه من قلوبكم؟ اهذا ما علمتكم اياه اسرائيل، اذلال الشعوب بحجة الامن. ان كانت اسرائيل تصغي لصوت شعبها في اذلال الشعب الفلسطيني، الا تستمعون انتم لصوت شعوبكم الذي يطالب برحمة اهل غزه. لقد سرقت ثورة الشعب المصري خوفا وهلعا، لكن لن تسرق ثورة اهل سينا واهل غزه لانهم منكوبين وستدفعون يوما جراء ما تجرمون، وباعتقادي ما عمليات اهل سينا الا جزء من الثوره على الجيش المصري، حتى الصليبيون لم يحاصروا مدن فلسطين كما تفعلون

والى حماس، الا يستحق منك الشعب الفلسطيني التنازل لراحته. نعم تحررت غزه ولكن ما الفائده من تحررها اذا باتت ارض خصبه لصراعكم انتم وفتح على السلطه ثم صارت محاصره بعد سيطرتكم العسكريه بالقوه. لقد اصبح السفر حلم كبير لاي مواطن بل صار معجزه ، الا ترحمون الشعب الفلسطيني، الى اين ستأخذوننا فما ان يفتح الله على اهل غزه بابا الا يجده ياتي بالنار لتحرقه

اما الى فتح، ان كنتم تلعبون دور في حصار غزه، فرحمة باهل غزه الابرياء، الى متى يدفعون ثمن اطماع الاسرائليين واطماع فتح واطماع حماس واطماع مصر ايضا.

لكن سيبقى معبر رفح بوابة ظاهرها اليأس ومن خلفها الامل طالما ان شعب مصر اثبت على مر الدهر انه من اكثر الشعوب تعاطفا وصداقة مع الشعب الفلسطيني في أي مكان بالعالم ولا يقبل باذلال اهل غزه، واكبر دليل انه بمجرد فتح المعبر لا توضع أي قيود على من يدخل او يخرج منه وكان الملجأ لجرحى اهل غزه في الحروب وحتى الاسمنت ومواد البناء كانت تدخل بلا قيود.

 

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط