الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معضلة المصالحة والانتخابات بالحالة الفلسطينية

الشعب الفلسطيني به من المفكرين، والنخب، وأصحاب التجربة، ما لم يكن موجوداً لدى أنظمة سياسية عريقة، ولديه الكثير من التحديات التي تساعد على لملمة أوراقه، وتجسيد وحدته، ويشكل الاحتلال الصهيوني المرتكز الأهم في تحقيق ذلك.

وهذا يعيدنا لسؤال مهم: لماذا لم تنجز المصالحة الفلسطينية..؟ وهل من الممكن أن تنجز في قادم الأيام..؟ وهل الانتخابات مدخل لإنهاء الانقسام وبناء نظام سياسي موحد يدعم المشروع الوطني الفلسطيني..؟

قبل الإجابة على الأسئلة السابقة، لابد من الإشارة على أن القرار الوطني المستقل تم تجميد العمل به داخل مكونات النظام السياسي الفلسطيني، وأصبح المتغير الإقليمي هو أحد الفواعل الرئيسية بالقرار السياسي الفلسطيني، وأن سبب تعثر المصالحة الفلسطينية يعود لمراهنة طرفي الانقسام -حركتي فتح وحماس- على المتغير الخارجي لتحسين شروط التفاوض، مما يدلل على غياب ثقافة التعايش والمشاركة والشراكة السياسية، وأزمة الثقة بين النخب السياسية.

فالرهان على المتغيرات الإقليمية قد يأخذ الساحة الفلسطينية إلى مصير مجهول، لأن ثقافة التعايش بين القوى الوطنية والإسلامية وبين مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني تعاني أزمة حقيقية لابد من وقوف كل المنظرين والمفكرين أمامها، والعمل على تعزيزها من خلال العمل المشترك في  إعلامنا ومساجدنا ومدارسنا وبيوتنا، وصولاً إلى خلق ثقافة مدنية قادرة على بناء مؤسسات دولة لشعب يعاني من الاحتلال منذ عشرات السنين، وغير قادر على تحمل أي نزاعات أو صراعات حول سلطة تكاد تكون وهمية نظراً لهيمنة الاحتلال الإسرائيلي عليها.

وهذا ما يعرقل انجاز المصالحة الوطنية حتى اللحظة، وكأن الحالة الفلسطينية أصبحت جزء من حالة انقسام أكبر تتمثل في المنطقة العربية وما آلت إليه الأمور من تعزيز لسياسة المحاور والأحلاف، في وقت تشهد فيه إسرائيل تحولاً خطيراً عقب حل الكنيست والذهاب يوم 17/3/2014م لانتخابات مبكرة داخل إسرائيل، مؤشرات نتائجها تشير إلى مرحلة تحول لم تشهدها دولة الكيان منذ تأسيسها، بحيث سنكون أمام حكومة أكثر تطرفاً، وهذا لا يعني بأن حكومة نتانياهو لم تكن متطرفة، ولكن ربما إسرائيل ستذهب لجنون التطرف، وهذا سيكون على حساب ومستقبل الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.

إن دولة فلسطين ينتظرها تحديات جسام، وإن العديد من القوى الإقليمية والدولية ستعمل من أجل إضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني، والضغط عليه وعلى قيادته للقبول بأنصاف الحلول، وصولاً إلى تصفية القضية الفلسطينية، ولذلك ستعمل على إثارة الفتن، وتأجيج الصراعات بين القوى الوطنية والإسلامية، وهذا بالتأكيد سيؤثر على النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وستبقى الحالة الفلسطينية منقسمة لعشرات السنين، ورغم ذلك فإن أقصر الطرق وأقلها تكلفة هو بالعودة للمصالحة، ولكن لن يتم ذلك إلا بممارسة ضغط شعبي ومجتمعي على صناع القرار، وقد يذهب البعض ليقول إن الانتخابات هي الحل، وهنا أقول وأختم: بأن العملية الديمقراطية التي ينادي بها البعض في الحالة الفلسطينية هي بمثابة وصفة لنزع الشرعية عن الطرف الآخر، وهذا لن يحل المشكلة بل قد تفجر الانتخابات مشاكل أكثر تعقيداً.

وينبغي هنا البحث في مبادرة وطنية لتجنيب الفلسطينيين ويلات الحصار والاقتتال، والعودة بالبوصلة لاتجاهها الصحيح نحو المشروع الوطني التحرري القائم على العودة والتحرير.

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط