تاريخ النشر: 2016-03-03 | 21:53
تاريخ النشر: 2016-03-03 | 21:53
أمد/ غزة – متابعة : يتبادل الكثيرون أن الحكومة نفذت اتفاقها مع المعلمين المضربين عن الدوام منذ أسابيع ، وأنها أضافت 2.5% علاوة طبيعية بأثر رجعي شهرين ، لتصل العلاوة الطبيعية 40% ، حسب بعض المصادر التي تروج للحكومة وتدعو الى إنهاء الاضراب ، وإن صح الحديث فأن ما ينطبق على معلمي الضفة الغربية ، لا ينطبق على معلمي قطاع غزة الذين يتقاضون رواتبهم من السلطة الوطنية اسوة بزملائهم في الشطر الثاني من الوطن .
وأكثر من معلم أكد لـ (أمد) في قطاع غزة أنه لا زيادة على راتبه هذا الشهر ، وحتى العلاوة الدورية التي من المفروض أن تضاف الى الرواتب لمن لهم استحقاق درجة لم تضاف أيضاً ، ليصبح واضحاً أن الحكومة التي فاوضت المضربين من المعلمين ، في الضفة كانت تفاوض جغرافياً وليس وطنياً ، ورغم حل الاتحاد العام للمعلمين ، بقرار سياسي لا نقابي ، ظل المعلمون في الضفة الغربية يواصلون اضرابهم لنيل حقوقهم ، التي اضربوا من أجلها ، وكانوا بذالك يعبرون عن المعلمين سواء في الضفة أو القطاع ، فلماذا فصلت الحكومة ما بين معلمي الضفة واعطتهم بعض مطالبهم ، وحرمت معلمي قطاع غزة ؟
ربما يخرج "فيلسوف" زمانه ويقول " أن معلمي قطاع غزة يجلسون في بيوتهم ولا يستحقون العلاوة " هذا التبرير العنصري الذي لطالما قاله الكثيرون من أصحاب القرار ، فيه جور كبير وظلم أكبر لهذه الشريحة من الموظفين الذين انضبطوا بتعليمات سابقة صدرت عن حكومة الدكتور سلام فياض ابان الانقسام العسكري بين فتح وحماس وسيطرة الأخيرة على قطاع غزة ، وقرار الحكومة كان واضحاً وملزماً بعدم التعامل مع حكومة حماس تحت طائلة المسئولية ، والشواهد في هذا المضمار كثيرة ، فمن تابع عمله بالتدريس واعتبرها مهمة انسانية وأخلاقية ، وأبعد نفسه عن التجاذبات والمناكفات التنظيمية ، دفع ثمن ذلك راتبه الذي قطع مباشرة ، واضطرت حركة حماس الحاقه ضمن قوائم موظفيها لكي يواصل دوره في التعليم ، فلماذا الذين انضبطوا بقرارات الحكومة أنفة الذكر يحرمون اليوم من العلاوات المستحقة ومن درجاتهم التي تم تجميدها تحت ذريعة ، " لا يعملون ".
ومن الأمانة المهنية حاول (أمد) الاتصال بوزير التعليم الدكتور صبري صيدم لمعرفة التفاصيل ، إلا أنه لم يرد على الاتصالات ولا على الرسائل التي بعثت توضح الغرض من الاتصال .