تاريخ النشر: 2022-05-10 | 09:06
تاريخ النشر: 2022-05-10 | 09:06
بات من الواضح أن هناك حالة من العصبية التي تسيطر على بعض من قيادات العمل الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج على حد سواء ، وفي هذا الصدد تابعت التصريحات الصادرة عن حركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام السيد زياد النخالة بشأن التصعيد وأهميته في غزة ، الأمر الذي دفع بالبعض إلى التأكيد على أن النخالة يجري في سباق للتصعيد مع حماس ، وهو السباق الهادف إلى إرضاء إيران بالأساس ومنافسة حماس.
من هنا وعبر منبر أمد أشير إلى أن الشعب الفلسطيني وحده هو من يدفع الثمن ، وللأسف الشديد فلقد أدى هذا التصعيد إلى إلغاء كثير من تصاريح العمل وارتفاع الأسعار ووقف عملية إعادة الإعمار المصرية وإغلاق معبر إيريز.
لا أريد هنا الحديث عن منظومة إعادة الإعمار وغضب القاهرة أو دوائر رسمية بها من تصريحات السنوار الأخيرة ، غير إنني أريد فقط أن أطرح تساؤلا على السيد يحيى السنوار...أين هي المشاريع التي وعدت بها إيران حركة حماس؟ ما هو مصير ميناء غزة البحري الذي أعلنت عن تدشينه؟ فقط في حال الإجابة عن هذين التساؤلين ومنحي توقيت عام ستنتهي فيه هذه المشاريع يشعر بعد ذلك المواطن الفلسطيني بالاطمئنان والسعادة والرخاء الاقتصادي ، فإني أقسم لك ولجميع مناصريك أنني سأنحني أمامك اعترافا بدورك الوطني البارز
في هذا الصدد فقد أنبه إلى خطورة ما تطلقه حركة حماس من تصريحات ، وهو ما يأتي تزامنا مع تصريحات دقيقة نشرتها بالأمس صحيفة تايمز البريطانية والتي أعلنت إن إسرائيل ابلغت حلفاءها في الغرب انها سوف ترسل فرق اغتيال لاستهداف قادة حماس في الخارج ، ردا على العمليات التي وقعت في اسرئيل في الشهرين الماضيين.
ووفقا لما نقلته الصحيفة يعتقد أن حماس تلقت تحذيرات بشأن مخطط الاغتيالات الإسرائيلي من أجهزة استخبارات دول في الشرق الأوسط وأوروبا.
وذكرت الصحيفة اسمي قياديين في حماس قد يكونا هدفين للاغتيال وهما صلاح العاروري، الذي وصفته بأنه "مدير الشبكات العسكرية السرية في الضفة الغربية"، وزاهر جبارين، "المسؤول عن تمويل الشبكات والعاملين فيها".
كما أوضحت نفس المصادر أن أصابع المقاومة ما زالت على الزناد وأن المقاومة مستعدة للرد على أي تصعيد من جانب إسرائيل ، خاصة إذا ارتكبت "عملا غبيا" على شكل اغتيال زعيم حماس في غزة يحيى السنوار. وأكدوا أن المقاومة الفلسطينية وجهت رسائل واضحة لإسرائيل عبر وسطاء مفادها أنه "ستكون هناك عواقب وخيمة إذا عادت إلى سياسة الاغتيالات .
عموما لا يخفي على أحد دقة الوضع وخطورته ، وهو ما بات واضحا وبشدة الآن في ظل هذه التطورات التي تعيشها المنطقة والحركة.
وفي النهاية أرجو من أي مسؤول أو قيادي فلسطيني فقط وضع الدولة ومصالح الشعب قيد الاعتبار هو يتحدث عن فلسطين ، خاصة وأن كان الحديث يتعلق بجوانب إقليمية يجب الالتفات إليها بدلا من أي حديث أعتذر عن وصفه بالعبثي وينعكس سلبا على الشعب الفلسطيني الباسل في الخارج والداخل.