تاريخ النشر: 2016-06-28 | 17:35
تاريخ النشر: 2016-06-28 | 17:35
على الرغم من التوتر الذي حصل بين تركيا وإسرائيل بسبب اعتداء الأخيرة على سفينة مرمرة التركية، وقتلت حينها عشرة ناشطين أتراك أتوا لكسر الحصار على قطاع غزة في عام 2010، إلا أن التطورات الجارية في المنطقة دفع الولايات المتحدة لتحقيق المصالحة بين تركيا وإسرائيل من أجل أن تستفيد من حليفين مهمين في المنطقة. كما أن لتاريخ العلاقة الطويلة الجيدة بين الدولتين، من حيث أن كل دولة لها أهمية في منظومة العلاقات الإقليمية في المنطقة، ولا ننسى بأن تركيا وصلت علاقاتها مع الخارج إلى ما يشبه أزمة، فعلاقاتها مع معظم دول الجوار الجغرافي متوترة، وتكاد أحياناً تقترب من الصدام مع بعضها.
وبلا أدنى شكّ فإن المصالحة مع إسرائيل تحققت لأن ثمة تطلعات تتعلق بصلب الأمن القومي لتركيا ودورها الإقليمي، ولعل في مقدمة هذه التطلعات الاستفادة من هذه العلاقة في كيفية التعاطي مع الصعود الكردي في المنطقة، خصوصاً بعد أن أعلنت إسرائيل مراراً دعمها لإقامة دولة كردية.
أما من الناحية الاقتصادية فإن تركيا تتطلع من خلال مصالحتها مع إسرائيل إلى تثبيت خطوط نقل الغاز من البحر الأبيض المتوسط عبر أراضيها، بعد أن أصبحت إسرائيل لاعباً أساسياً في التحكم بغاز البحر الأبيض المتوسط.
كما أن إسرائيل تجد في تعاونها الأمني مع تركيا حاجة إقليمية في ظل رغبتها ببيع الأسلحة لها، وعلينا نشير هنا بما أن العلاقة بين تركيا وحركة حماس هي في صلب إستراتيجيتها، سواء في كيفية التعامل مع الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب في قطاع غزة من زاوية كيفية محاربة ما تطلق عليه التنظيمات المشددة، أو من خلال السعي، عبر هذه العلاقة، إلى ممارسة المزيد من الضغط على حركة حماس لكي تحاصرها، ولكي تغلق الأبواب أمامها.