الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفارقات خطاب نتنياهو

القى بنيامين نتنياهو خلال اليومين الماضين خطابين في الايباك اليهودي والكونغرس الاميركي. في الخطاب الاول حاول التمهيد للخطاب الثاني، بمعنى انه، حرص على التأكيد، بانه لا يهدف إلى إحراج او الاساءة للرئيس اوباما ولا لادارته. وان العلاقات الاميركية الاسرائيلية راسخة ولن تتأثر نتاج التباينات، وان الهدف هو الحؤول دون تمرير الاتفاق الايراني مع الاقطاب الدولية 5+1.

كما ان الولايات المتحدة خففت من حدة التصريحات الاعلامية، واكدت على ان العلاقات الاستراتيجية بين اليبلدين، لن تتأثر بسبب التباينات الناشئة عن الخلافات في هذه المسألة او تلك. غير ان كل المراقبين بما في ذلك مسؤولين اميركيين، أكدوا ان العلاقات بين الحكومتين الاميركية والاسرائيلية ستبقى متوترة طيلة الفترة المتبقية من حكم اوباما.

مع ذلك العلاقات الاميركية الاسرائيلية ستبقى راسخة مالم تحدث تحولات دراماتيكية في العلاقات الثنائية نتاج الغطرسة والعنجهية الاسرائيلية، التي يمثلها اليمين المتطرف الصهيوني، الذي يتعامل مع اميركا ك"جارية" في خدمة السياسات الاسرائيلية. وهذه المفارقة الاهم، حيث يتطاول نتنياهو على الرئيس اوباما وإدارته متجاوزا كل التقاليد والبرتوكولات الديبلوماسية، ومتحديا الادارة في عقر دارها، ومستخدما منبر الكونغرس لحملته الانتخابية.

مع ان رسالة خطاب او خطابي نتنياهو وصلت للادارة الاميركية وللاقطاب الدولية المعنية بالاتفاق مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، إلآ انه أصر على القاء خطابه في الكونغرس، والتأكيد على رسالته  بالغاء الاتفاق المنوي التوقيع عليه بين المجموعة الدولية بقيادة اميركا وإيران، وبالتالي فرض المنطق الاسرائيلي على الارادة الدولية، وهو ما يتناقض ومنطق العلاقات الدولية، لانه من غير المنطقي لدولة مركبة وصغيرة، نشأت كدولة إستعمارية وإمتداد للاستعمار الغربي في وسط الشعوب العربية وعلى حساب نكبة الشعب الفلسطيني، ان تتحدى الارادة الدولية، وتلوي ذراع الولايات المتحدة الاميركية، القوة الاعظم في العالم حتى اللحظة السياسية الراهنة. مع ان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية متخمة حتى أسنانها بالاسلحة النووية والكيمياوية والجرثومية ، وفي ذات الوقت تطالب العالم بحرمان دولة اقليمية رئيسية، وذات حضارة عظيمة من حيازة الاسلحة النووية إسوة بها وبغيرها من دول العالم. وهذا الحرمان يطال الدول العربية كبيرها وصغيرها، لا بل ان مجرد تفكير اي دولة بامتلاك السلاح النووي مرفوض من قبل الدولة المارقة والخارجة على القانون، ومصير اي مشروع نووي التدمير.  الامر الذي يؤكد ان العالم عاجز، ويفتقد للمعايير الواحدة، ويكيل بمكيالين في المسائل المثارة من قبل دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

من المؤكد لا يمكن للمرء او لاي إنسان محب للسلام، ان يوافق على وجود اسلحة نووية في المنطقة او في اي دولة من دول العالم، لانها خطر يهدد البشرية برمتها، وعبأ ثقيل على الانسانية والسلم الاممي. ولكن لا يجوز السماح لدولة إستعمارية وطارئة في الجيوبوليتك بامتلاك الاسلحة النووية في الوقت الذي تحرم منه الدول الاخرى.

وبالعودة لخطاب نتنياهو، الذي لم يضف جديدا للمنطق والرؤية الاسرائيلية. غير ان اللافت للنظر، ان خطاب رئيس حكومة إسرائيل، لم يحظ بالاهتمام، الذي كان يحظى به خطاب اي زعيم إسرائيلي، ولا حتى خطابه السابق. حيث تم مقاطعة اركان الادارة للخطاب، وايضا عدم إستقباله. كما تم مقاطعة 60 عضوا من اعضاء الكونغرس للخطاب، وما التصفيق المفتعل من قبل بعض الجمهوريين المتصهينيين إلآ لذر الرماد في العيون، وشكل مبتذل من التملق للايباك للحصول على الرشوة المالية لاحقا. اضف الى انه ترك بصمات سوداء على العلاقات الثنائية بين الدولتين.

التقدير الاستشرافي، ان نتنياهو لن يحصد النتائج المرجوة من خطابه، لا بل العكس صحيح، حيث ستكون ردود الفعل الاسرائيلية والاميركية وحتى الاوروبية سلبية ولا تخدم بحال من الاحوال المصالح الاسرائيلية.

[email protected]

[email protected]

 

     

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط