الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفارقة سياسية بين حماس غزة والنهضة التونسية

تعتبر الأزمة حالة توتر ونقطة تحول تتطلب قرارا ينتج عنه مواقف جديدة سلبية كانت أم إيجابية- تؤثر على مختلف الكيانات ذات العلاقة . أما إدارة الأزمة فهي سلسلة الإجراءات والقرارات الهادفة إلى السيطرة على الأزمة، والحد من تفاقمها حتى لا يفلت زمامها : مؤدية إلى نشوب صدام بين أطراف المعادلة، وبذلك تكون الإدارة الرشيدة للأزمة التي تضمن الحفاظ على المصالح الحيوية للشعب والدولة وحمايتها من الأخطار المحدقة .

وبالتطبيق على مفهوم الأزمة وإدارتها فنحن- الفلسطينيين- وبالذات في غزة نعيش في أزمات دائمة ومتواصلة تبدأ هذه الأزمات بالتعريف و التأصيل المفاهيمي للمقاومة والهدنة مرورا بالخدمات الحيوية للمواطن وصولاً إلى خلق حالة الصمود والتصدي للمشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية. هذه الأزمات القت بظلالها على طبيعة العلاقات الوطنية الفلسطينية- الفلسطينية. كما أن هناك مشكلة حقيقية، تكمن في عدم فهم التأصيل النظري والعملي لمفهوم المشاركة السياسية. فاذا كانت حركة حماس جزءاً أصيلاً من حركة الإخوان المسلمين فإن حركة النهضة التي يتزعمها راشد الغنوشي في تونس هي أيضاً جزء من حركة الإخوان المسلمين بعبارة أخرى فإن قيادة الإخوان المسلمين في تونس هم من نفس مدرسة الاخوان المسلمين الموجودين في غزة, ولكن ثمة هناك اختلافاً يكمن في تأثير الحصار وتداعياته التي مست الصف الأول من قيادة حركة حماس وجعلت من القيادة منفصلة عن الواقع المعاش لأزمات غزة، فالانفصال والانقسام يكمن في مضامين الحياة اليومية المطلوبة لغزة لتصمد وتقاوم وتمكَن المواطن للوقوف على جميع الصعد مع من يقوده فهناك حقوق، وهناك واجبات، تؤدي بالضرورة لعدم خلق فجوة بين تصورات القيادة الحمساوية و الانطباع الاولي للشعب ٕ في كيفية إدارة الأمور.

فالمشكلة الحقيقية في الحصار الذي ضربته إسرائيل على غزة والذي جاء بذريعة إسرائيلية بعد حسم حركة حماس الصراع الفلسطيني – الفلسطيني بقوة السلاح، علماً بأن الحصار بدأ مع بداية الانتفاضة الثانية ، فكان الهدف الأساس من الحصار هو تدمير الشخصية الفلسطينية بجعلها مسلوبة الإرادة والتفكير دائماً في حالة العوز لكل شيء وبتالي ضرب الحصار الأسرة الفلسطينية، وجعل الجميع يفكر في مصالحه الضيقة، والتي للأسف لم يحققها، هذا السلوك منطقي وهو أيضاً نتيجة حتمية لمثلث ماسلو الحاجات البيولوجية والأمن واحترام الذات وتقديرها، المهم في الموضوع الدور الفلسطيني والعقل الفلسطيني يتجه الى أين؟ بعدما نجحت إسرائيل بوضعنا في قفص الحصار اللعين؟

لهذا كله، دائماً هي المخاوف، وعدم الثقة، والتوتر، هو المحدد الرئيس للسلوك والتفكير الفلسطيني من الأحداث التي ألمت بالشعب، وهي نتيجة طبيعية للاحتلال ، الذي استمر 66 عام، ونتيجة لذلك رتب نوعاً من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي القى بضلاله على الحالة النفسية والمجتمعية للشعب الفلسطيني على مدار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وما زاد الطين بله هو التفكير دائماً بتعميق الانقسام الفلسطيني الذي أعطب جميع مناحي الحياة سواءً في النظام السياسي الفلسطيني أو على الصعيد المجتمعي وما أفرزه من وضع اقتصادي واجتماعي وخدماتي متردي، كل هذا جعل من الشخصية الفلسطينية تنتهج أسلوب الحذر من كل ما هو آت لديها حتى لو كان ايجابياً ويجلب لها الراحة لبعض الوقت ويعطيه أمل في مواصلة النضال والاستمرار في المشروع التحرري وبناء الدولة الفلسطينية،( بمعنى لا تصدق كل ما ترى فهذا هو حصيلة الوعي الفلسطيني زمن الانقسام) .

أما الآن فنحن مقدمون على مرحلة سياسية قد تكون صعبة إلى حد ما، وأهم ما يميزها، أنها مرحلة فاصلة وانتقالية فيما يخص الحالة النضالية التي تجسدّت بعدما تقدمنا بطلب عضوية الى محكمة الجنايات الدولية والتي وضعت النضال الفلسطيني تحت عنوان النضال الدبلوماسي القانوني والذي حدد بدوره طبيعة العلاقة مع إسرائيل ونقل الملف الفلسطيني من حالة الستاتيكو( الثبات) الي معركة قانونية قضائية سياسية تدور رحاها في اروقة القضاء الدولي والمؤسسات الدولية. فكانت البداية بفتح تحقيق أولي ما إذا كان قد وقع جرائم حرب في الضفة الغربية وغزة خلال العامين الماضين من قبل دولة الاحتلال، الأمر الذي يبشر بانبعاث الأمل لكل فلسطيني بمعاقبة إسرائيل وغل يدها تجاه حياة الفلسطينيين، كما أن حركة حماس مستعدة لتقديم الوثائق والأدلة والأسانيد للحكومة، من أجل إنجاح القضايا المراد تقديمها بمعنى أن هناك قواسم مشركة يمكن أن يبنى عليها بين الحركتين، من الناحية السياسية النضالية مثلما حصل في تونس وما قدمته حركة النهضة في حالة المعارضة والحكم للشعب التونسي يبنى عليها، لتأسيس مرحلة جديدة، لخدمة الوطن والمواطن لهذا فنحن نحتاج الى راشد الغنوشي وحركة نهضة وإن اختلفت الظروف الموضوعية بين فلسطين وتونس لدفع القاطرة الأولي من القطار إلى القدس .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط