الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفاوضات التقارب..ما هذا!!

مفاوضات التقارب..ما هذا!!

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 16:05

كتب حسن عصفور/ نعرف أن الرئيس عباس أعلن أخيرا أن لا تفاوض دون موافقة حكومة تل أبيب على 'بيان الرباعية' الأخير، رغم نواقصه السياسية وغموضه غير البناء وعدم تحديد واضح للمرجعية التفاوضية أو وقف الاستيطان، لكن المعلومات بدأت تتسرب من أوساط اللجنة الرباعية أن هناك عودة تفاوضية بالطريقة التي سبق أن عرضها الرئيس الأمريكي في وقت سابق، مفاوضات 'غير مباشرة' سميت إعلاميا بمفاوضات التقارب بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ودامت تلك اللعبة السياسية أشهر والمحصلة في النهائية صفر كبير جدا، بل يمكن القول بأن حصيلتها 15 تحت الصفر سياسيا، إذ إنها منحت الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب فرصة ذهبية لفتح الطريق واسعة أمام الاستيطان والتهويد، وفرض مزيد من الضغط الاقتصادي على الضفة والقطاع..

ووفقا لمصادر 'الرباعية' أخيرا فإنها تدرس دعوة الطرفين للتفاوض التقاربي من جديد، ليس في واشنطن أو لندن، بل في مدينة القدس المحتلة أو المغتصبة، ويلعب الموظف السامي البريطاني طوني بلير دور'المحرك' لتلك العملية بالتنسيق الكامل مع الفريق اليهودي في وزارة الخارجية الأمريكية روس وهيل، والمقترح الذي لم نسمع رأيا قاطعا فلسطينيا به حتى الآن، ليس سوى تحايل سياسي جديد على الموقف الفلسطيني الذي تحدد سابقا بأن لاتفاوض دون وقف صريح للاستيطان وتحديد مرجعية تفاوضية وفقا لما هو متفق عليه سابقا، وبأن حدود العام 1967 هي أساس حدود الدولة الفلسطينية المنشودة، لعبة بنكهة إنكليزية يراد منها كسر الموقف الوطني، حيث لم يعد الهدف جمع الطرفين تفاوضيا وجها لوجه على ذات الطاولة، بل العمل على تكريس المبدأ بأن هناك مفاوضات تجري ليس مهما شكلها، فالأهم هو بقاء العملية حية، مباشرة أو غير مباشرة، ما دام الهدف هو البحث في كيفية 'حصار التمرد' الفلسطيني الذي برز فجأة بعد الإصرار للذهاب إلى الأمم المتحدة، ولذا لن يجد' فريق الرباعية' بلير وروس وهيل ضغينة في إعادة ممارسة الالتفاف غير المباشر على هذا التمرد، والعمل على تآكله خطوة خطوة..

الحديث الآن ليس بالإعلان عن المفاوضات المباشرة، فهي ليست قائمة الآن، لأسباب عديدة، ولا يمكن أن تكون دون تلبية بعض من مرتكزات الموقف الفلسطيني، وهو ما لن يكون من نتنياهو، والذي لا يشعر أو يجد نفسه مضطرا للعودة التفاوضية ضمن مطالب فلسطينية، بل إنه اليوم وبعد صفقة شاليط يشعر أنه الطرف الأكثر قوة، ولذا أعلن بوضوح شديد أنه سيعود للتفاوض بلا شروط، حتى 'اختبار' تجميد الاستيطان فوق الأراضي الحكومية، الذي سربته وزيرة خارجية كولمبيا تم نفيه سريعا، ويبدو أن بيبي أراد أن يتحايل على الوزيرة الكولومبية بعد أن رفضت تأييد الطلب الفلسطيني بخدعة الكلام معها عن 'التجميد' فوق أرض حكومية، فالوزيرة اللاتينية قطعا لا تعرف أرضا حكومية أو خاصة يقام عليها الاستيطان، لكن نتنياهو أراد التلاعب بها وغيرها، فقام بخداع الوزيرة التي وثقت بما أخبرها وأعلنت ما قال لها، ليسارع بعد ساعات بنفي  ذلك.. تلاعب يكشف مدى انحطاط هذه الشخصية السياسية.. فالكذب ليس سمة له بل هي منه أساسا طبيعة بشرية.. مؤشر لا أكثر يجب على من يفكر في تفاوض التقارب الجديد أن يفكر مليا به..

وكي لا تبقى المسائل هائمة أو في حالة من التردد، مفروض أن تحدد 'القيادة الفلسطينية' موقفا صريحا من 'اللعبة الجديدة'، وأن لا تمنح من يريد قتل روح 'خطاب التغريبة' في نيويورك فرصة لذلك.. وحذار من الاستماع لنصائح 'عشاق التفاوض' بأن هذا الشكل لا يكسر الموقف الأساسي من المفاوضات.. تلاعب لا أكثر ونتيجته المسبقة ليس صفرا أو تحت الصفر بل خسارة مدوية للطرف الفلسطيني الرسمي.. ولا يجب تغييب أن من يريد توريط القيادة بذلك يبحث عن تعزيز 'بدائلها' الذين لم يختفوا أبدا..

ملاحظة: تقول حركة حماس إن أجهزة أمن الضفة تستدعي الأسرى المحررين.. هل ذلك حقيقة، وإن كان حقيقيا فلماذا البحث عن المنغصات..

تنويه خاص: مفارقة أكثر من غريبة تصدر عن صالح العاروري قيادي من حماس عندما يعتبر أن الإبعاد عن الوطن خسارة استراتيجية للاحتلال.. ما هذا الهذيان يا قيادة حماس..

 

تاريخ : 23/10/2011م  

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط