الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفاوضات أوروبية بريطانية لتنظيم العلاقات التجارية بينهم

مفاوضات أوروبية بريطانية لتنظيم العلاقات التجارية بينهم

تاريخ النشر: 2020-05-11 | 07:41

لندن - وكالات: ستنطلق يوم الأثنين، جولة جديدة من جولات التفاوض بين بريطانيا والاتحاد الأوروبى سعيا للتوصل إلى اتفاق تجارى ينظم العلاقات بينهما بعد خروج بريطانيا من التكتل ووقوع "بريكست" رسميا فى 31 يناير الماضي.

وتعقد هذه الجولة عبر تقنية "الفيديو كونفراس" وتستمر لمدة أسبوعين بمشاركة كبير مفاوضى الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، ونظيره البريطاني، ديفيد فروست، إلى جانب عدد من المفاوضين من الجانبين، ويأتى انعقاد هذه الجولة عقب جولتين شهدتا خلافات عميقة بين لندن وبروكسل ولم يتم خلالهما إحراز أى تقدم فى المسار التفاوضي.

كما أنها تأتى فى أعقاب حرب كلامية اندلعت الأسبوع الماضى بين مفاوضى الجانبين حيث ألقى بارنييه باللوم على البريطانيين فى عدم إحراز تقدم ملحوظ فى المفاوضات.. مشيرا إلى أن بريطانيا ترفض "الالتزام بشكل جدّي" وأنها غير مستعدة لتحقيق تقدم إلا "فى المجالات التى لها فيها مصلحة".

وتكرر هذا النقد الأسبوع الماضى على لسان المفوض الأوروبى لشؤون التجارة، فيل هوغان، الذى أكد أنه "لا توجد إشارة فعلية بأن البريطانيين يخوضون المفاوضات بنية النجاح فيها"، متوقعا أن تٌحمل الحكومة البريطانية فيروس "كورونا" تداعيات فشل مفاوضات ما بعد "بريكست".

من جانبها، أكدت لندن التزامها بالتوصل إلى اتفاق تجارى مع الاتحاد الأوروبى مشددة على عزمها التوصل مع بروكسل إلى اتفاق تبادل حر، على غرار الاتفاقات التى وقعها الاتحاد الأوروبى مع دول أخرى مثل كندا.

ويبدو واضحا أن الخلافات لاتزال تخيم على المسار التفاوضى بين لندن وبروكسل، فمن ناحية يتطلع الاتحاد الأوروبى للتوصل إلى اتفاق إطارى يشمل كافة الموضوعات المشتركة ويكون بمثابة مرجع لعلاقات الجانبين، فضلا عن أنه يولى أهمية أولية لملف الصيد البحرى للحد الذى يجعله لن يقبل بشراكة مع لندن دون التوصل إلى حل متوازن فى هذا الشأن.

أما بريطانيا فهى ترغب فى عقد عدة اتفاقات منفصلة فى العديد من قطاعات منها الصيد والسلع والطيران والقضاء والطاقة، كما أنها تبدى تحفظها على "الالتزام فى مجالات مهمّة بالنسبة للاتحاد الأوروبي" مثل "شروط التنافس العادل"، و"الصيد البحري" حيث ترفض لندن مواصلة السماح للقوارب الأوروبية بالوصول دون قيود إلى مياه الصيد البريطانية.

ووفقا للمراقبين، فإن لندن لا ترغب فى أى اتفاق تكون الكلمة العليا فيه للقوانين الأوروبية ولكنها تتطلع إلى إعطاء القوانين البريطانية أولوية فى تحديد إطار التعامل مع بروكسل، فهى تريد الخروج تماماً من الاتحاد الأوروبى بحيث لا تظل خاضعة له فى أى من الأمور التى تحكم العلاقة المستقبلية بينهما، وهو الأمر الذى لايلقى قبولا من قبل الاتحاد الأوروبي.

كما يرى المراقبون أن بريطانيا تريد اتفاقاً مع أوروبا أشمل من كونه اتفاقا تجارياً، فهى تتطلع إلى الاستفادة من تعاون أمنى ومعلوماتى مع التكتل، وهو أمر لا يفضل بعض الأوروبين مشاركته مع دولة أصبحت خارج الاتحاد.

وفى ظل هذه الأجواء الخلافية، فضلا عن تفشى وباء "كورونا" الذى ألقى بثقله على مسار المحادثات طوال الفترة الماضية، يبدو من غير المنطقى إمكانية توصل لندن وبروكسل للاتفاق المنتظر بحلول نهاية العام كما كان مخططا، وهو ما يجعل طلب بريطانيا مد الفترة الانتقالية أمرا لا مفر منه، والذى يجب أن يتوافق عليه الطرفان قبل نهاية يونيو المقبل، ومع ذلك تصمم لندن على عدم تقديم طلب لتمديد المرحلة الانتقالية مؤكدة، عبر التصريحات الرسمية للمسؤولين البريطانيين، أنها تريد المضى قدما والوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبى قبل نهاية العام الجارى وإنهاء المرحلة الانتقالية فى الموعد المحدد.

وفى حال إصرار الحكومة البريطانية على عدم طلب المد فإن ذلك سيطرح على الواجهة سيناريو "خروج بلا اتفاق" وهو السيناريو الأخطر والأسوأ لما له من تداعيات مالية واقتصادية باهظة للمملكة المتحدة.

فالاتحاد الأوروبى هو الشريك التجارى الرئيسى لبريطانيا، وتمثل الصادرات البريطانية لدول الاتحاد نحو 45% من إجمالى صادراتها، بينما تستورد من دول أوروبا ما يصل إلى 53% من إجمالى وارداتها، وبالتالى فى حالة الخروج بلا اتفاق، ستطبق قوانين منظمة التجارة العالمية مع حقوق جمركية مختلفة بين أوروبا وبريطانيا، وهو ما سيصيب قطاع الأعمال التجارية فى المملكة المتّحدة بصدمة اقتصادية أخرى، فى وقت يعانى فيه من تداعيات فيروس كورونا، كما سيؤدى -وفقا للتوقعات- إلى انكماش الاقتصاد البريطانى بنسبة 7.6 %.

ويتفق المراقبون على أن عواقب الطلاق دون اتفاق بين لندن وبروكسل ستكون وخيمة على الطرفين، خاصة إذا تزامن كل ذلك مع التداعيات الاقتصادية التى ينتظرها الطرفان والعالم أجمع من أزمة "كورونا".

وفى ضوء ذلك يبدو أن مد الفترة الانتقالية هو الخيار المنطقى فى ظل الظروف الراهنة، لأنه سيضمن وضعا أفضل للطرفين الأوروبى والبريطاني، حيث أنه فى ظل انتشار كورونا فإن الأولوية حاليا لدى لندن وبروكسل هى إنقاذ حياة المواطنين من هذا الوباء والنهوض بالأوضاع الاقتصادية المتردية من جراء انتشاره، وبالتالى فمن غير المنطقى التمسك بتاريخ محدد وتجاهل الأضرار والآثار السلبية التى ستترتب على الخروج بلا اتفاق.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط