الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفهوم الإرهاب ما بين أحداث سبتمبر والربيع العربى

مفهوم الإرهاب ما بين أحداث سبتمبر والربيع العربى

تاريخ النشر: 2016-09-13 | 23:03

عقد ونصف مر على أكبر هجوم انتحاري غَيرَ خارطة العالم منذ حادثة بيرل هاربر، حيث بدلت طائرتان إيقاع السياسة الدولية بارتطامهما بمبنى مركز التجارة وأخرى استهدفت مقر وزارة الدفاع الأمريكى ونتجت عنها آلاف القتلى من الأمريكيين ومن جنسيات أخرى، ووظفت الولايات المتحدة الأمريكية الحدث لبسط نفوذها الاستخباراتى في كل مكان بالعالم وبشكل علنى وقسرى حيث انتهكت سيادة غالبية دول العالم بحجة محاربة الارهاب، وقد صمت العالم أمام انتهاكات الاستخبارات الأمريكية في حالة ذهول بما يحدث، ولم تهدف الادارة الامريكية بإجراءاتها التخلص من خصومها الوهميين والمعلنين في حينه كنظام الرئيس العراقى صدام حسين أو نظام طالبان في افغانستان أو القاعدة بقيادة بن لادن بل كان الهدف أبعد مدى من ذلك فقد كان الهدف الاستراتيجى كبح نمو قوى دولية كانت قادرة على التمدد كالصين وروسيا وتأكيد فرض القطبية الأحادية لعقد إضافى، وسيطرت بتدخل عسكرى مباشر وغير مباشر على مناطق غنية بالثروات الطبيعية كانت ضرورة استراتيجية اقتصاديا وعسكريا لكلا من روسيا والصين، وتحول العالم إلى شاشة مكشوفة أمام الاستخبارات الأمريكية، ونجحت في محاصرة الصين وروسيا في مناطق نفوذها الاقتصادى والعسكرى ولم تكتفى بذلك بل وصل الأمر إلى حدود روسيا الاتحادية في أوكرانيا ومن قبلها جورجيا.

وبعد عقد من أحداث سبتمبر2001 تهب رياح الربيع العربى في شتائه لتمتلئ شوارع العديد من الدول العربية بالدماء ولتجرف فيضاناته أنظمة عربية مرتبطة بعقود بمليارات الدولارات مع روسيا والصين فليبيا كانت خسارتها مفجعة للروس والصينيين حيث أدركت روسيا حينها أن لحظة المواجهة المؤجلة باتت حتمية وما كان منها إلا أن ضمت جزيرة القرم في خطوة ثورية كسرت كل الخطوط الدولية الحمراء، وأرسلت بارجاتها وطائراتها إلى ميناء طرطوس لتساند نظام الأسد في سوريا لتقطع الطريق على التفرد الأمريكى ولتمد نفوذها في المنطقة العربية ولتصبح فاعل رئيسى في معادلة حل الأزمة السورية، وتحولت ساحة سوريا لحلبة صراع تتصارع فيه القوى الدولية بإرسال آلاف من الارهابيين لفرض كل طرف دولى معادلته وتصوره في المشهد السياسى المستقبلى لمنطقة الشرق الأوسط .

أوجه التقاطع بين الحدثين هو مفهوم الارهاب والاختلاف هو تفسيره والذى لا يحاكم قادته بل يعدموا وتلقى جثثهم، فالإرهابيين في الحدثين من نفس المدرسة الدينية المشوهة وإن اختلفت مسمياتهم وكنياتهم سواء من أنفقت عليهم السي أي ايه مليارات الدولارات في أفغانستان وكان وقته جهاد ضد الروس ومن ثم خرج منهم من قاد طائرات وهاجم الولايات المتحدة في الحادى عشر من سبتمبر، فالطائرات التى ألقت لهم صواريخ الستنجر لاستهداف الطائرات الروسية في أفغانستان هى نفس الطائرات التى ألقت بحمم قذائفها عليهم في سوريا وليبيا واليمن . والنظام الأمريكى الذى أعلن عليهم الحرب في 2001 وطالب الجميع بمحاربة الارهاب أنذاك هو نفس فكر النظام اليوم الذى يدعم جماعات ارهابية تقتل وتنكل بالسوريين على أرضهم، ويقود في الوقت نفسه تحالف دولى للقضاء على تنظيم داعش الارهابى ذو الصيت السيئ والصناعة الأمريكية. بل وتتمادى في تصريحاتها إلى أن محاربة الارهاب ستستمر لعقود وذلك لتغيير الخارطة العربية بما يحلو لها .

مفهوم الارهاب يتم تفسيره حسب المصالح الاستراتيجية للدول العظمى، وكأن أولئك الارهابيين جثث تتبخر ويعاد البعث فيها بأماكن أخرى وفق أجنداتهم، كائنات لا علاقة لها بالبشر أو ربما دمى تتحرك كيفما تديرها الاستخبارات العسكرية وتشوه الدين الاسلامى وتضرب ما تبقى من حضارة إسلامية للأجيال القادمة، وذلك لخلق تصور أن الحضارة الانسانية بدأت بالغرب والولايات المتحدة، والمسلمين جماعات بربرية إرهابية لا علاقة لها بالانسانية .

أستاذ العلوم السياسية

[email protected]

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط