تاريخ النشر: 2021-07-22 | 17:48
تاريخ النشر: 2021-07-22 | 17:48
جنيف - رويترز: قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن نافي بيلاي مفوضة حقوق الإنسان السابقة سترأس لجنة دولية للتحقيق في جرائم مزعومة في الصراع الأخير بين إسرائيل وحركة "حماس" بقطاع غزة.
واتفق المجلس في أواخر مايو / أيار، على فتح التحقيق بتفويض موسع للتحقق من انتهاكات مزعومة ليس فقط في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل بل وفي إسرائيل أيضا، وذلك خلال القتال الذي توقف بإعلان هدنة في 21 مايو / أيار.
ولقي 250 فلسطينيا على الأقل و13 شخصا في إسرائيل حتفهم في القتال العنيف الذي شهد إطلاق مسلحين من غزة صواريخ على مدن إسرائيلية وتوجيه إسرائيل ضربات جوية على قطاع غزة.
كانت ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قد قالت للمجلس في ذلك الوقت إن الضربات الإسرائيلية الفتاكة على غزة قد ترقى إلى جرائم حرب، وإن حماس انتهكت القانون الإنساني الدولي بإطلاقها صواريخ على إسرائيل.
ورفضت إسرائيل القرار الذي تبناه المجلس في جلسة خاصة طارئة، وقالت إنها لن تتعاون معه.
وذكر البيان الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان أن بيلاي، القاضية الجنوب أفريقية السابقة التي تولت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الفترة بين عامي 2008 و2014، سترأس لجنة من ثلاثة أعضاء ستضم أيضا الخبير الهندي ميلون كوتهاري والخبير الأسترالي كريس سيدوتي.
وسيعرض المحققون المكلفون بتحديد المسؤولين عن الانتهاكات أول تقرير لهم في يونيو / حزيران 2022.
وشغل كوثاري من عام 2000 إلى 2008 منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن اللائق فيما سيدوتي خبير معروف في مجال حقوق الإنسان.
من جهتها، شغلت نافي بيلاي منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان من 2008 حتى 2014، كما أنها كانت قاضية ورئيسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.
في جنوب إفريقيا، كانت بيلاي أول امرأة تفتح عام 1967، مكتب محاماة في منطقتها ناتال حيث دافعت خصوصاً عن أشخاص مناضلين ضد الفصل العنصري وندّدت بالتعذيب ونجحت في انتزاع حقوق من أجل سجناء جزيرة روبن، حيث كان نلسون مانديلا معتقلاً.
وسمح قرار حصل في 28 أيار/مايو على تأييد 24 عضواً في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة مقابل معارضة تسعة أصوات وامتناع 14 عضواً عن التصويت، بتشكيل "لجنة التحقيق الدولية المستقلة والدائمة" المكلفة النظر في تجاوزات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي أدت إلى أعمال عنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية في أيار/مايو الماضي.
بين 10 و21 أيار/مايو، قُتل 254 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة من بينهم 66 طفلا ومقاتلون، وفق السلطات المحلية. وفي إسرائيل، أسفرت الصواريخ التي أطلقت من القطاع عن مقتل 12 شخصا من بينهم طفل وفتاة وجندي، بحسب الشرطة.
وتتجاوز أهمية القرار إلى حدّ بعيد النزاع الأخير.
يطلب النصّ من المفوضية النظر في "كافة الأسباب العميقة للتوترات المتكررة وانعدام الاستقرار وإطالة أمد النزاع بما في ذلك عمليات التمييز والقمع المنهجي المبنية على الانتماء الوطني أو العرقي أو الديني".
وينبغي أن يتركز التحقيق على إثبات الوقائع وجمع أدلة وعناصر أخرى يمكن استخدامها في إطار ملاحقات قضائية وبقدر الإمكان، تحديد المذنبين كي يخضعوا للمحاكمة.
هذه المرة الأولى التي يشكل فيها المجلس لجنة تحقيق لا يتمّ تحديد مدة تفويضها مسبقاً.
وينبغي أن تقدم اللجنة تقريرها السنوي الأول في حزيران/يونيو 2022 خلال الجلسة الخمسين لمجلس حقوق الإنسان، وفق البيان.