تاريخ النشر: 2017-09-23 | 08:07
تاريخ النشر: 2017-09-23 | 08:07
تشهد أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة ال72حراكًا سياسيًا دوليًا ،حيث يلقي قادة العالم خطاباتهم المتعددة والتي تتحدث عن أبرز القضايا العالمية ، وتسيطر قضايا البرنامج النووي لكوريا الشمالية وإيران والإرهاب ،وأزمات سوريا واليمن وميانمار والقضية الفلسطينية على صدارة القضايا المطروحة في هذه الدورة .
حالة الاحباط وانسداد الأفق السياسي ظهر جليًا على خطاب الرئيس أبو مازن مع التهديد بحل السلطة الفلسطينية، والعودة للمطالبة بالحق في فلسطين التاريخية كاملة في ظل تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية مما يقوض فرص السلام ويعدم وجود دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا ، وهذا ما يعزز توجه القيادة الفلسطينية تحت تفعيل آليات المسائلة الدولية لقادة إسرائيل من خلال التوجه للمحكمة الجنائية الدولية، وتحميل المجتمع الدولي مسئولية الظلم التاريخي الجاثم على شعبنا الفلسطيني منذ عقود .
خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مليء بالعنجهية والصلف والعدوانية،وتعبير حقيقي عن النظرة الأمريكية للقضايا العالمية وخاصة حديثه عن القوة والتدمير بخصوص الملف النووي لكوريا الشمالية والتحلل من الاتفاق النووي مع إيران .
خطاب ترامب نسف لكافة المبادىء التي قامت عليها المتحدة وخاصة الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وتعمد عدم الحديث عن القضية الفلسطينية في ظل عدم وضوح رؤية الإدارة الأميركية لحل الصراع العربي الإسرائيلي والانحياز المتواصل لإسرائيل، وهو ما قام به رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو وتجاهله الحديث عن القضية الفلسطينية وركز في كلمته على دور إيران في المنطقة وسلاحها النووي .
من الواضح أن هناك مساعي مصرية لتحريك المياه الراكدة فيما يتعلق بعملية السلام الفلسطينية المصرية ،وهذا ما ظهر في خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحديثه عن السلام وضرورة حل القضية الفلسطينية ، والحرص المصري على تحقيق المصالحة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني واعتبار ذلك من ضروريات الأمن القومي المصري الذي يتطلب تجميع كافة الفصائل الفلسطينية ،وهذا ما ظهر في لقاءات القاهرة وقيام حماس بحل اللجنة الإدارية المشكلة في غزة وعزم الحكومة الفلسطينية التوجه لقطاع غزة نهاية الأسبوع القادم .
كل المقاربات الشرق الأوسطية التي قد تطرح لن يكتب لها النجاح في ظل استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وعدم التزام إسرائيل بكل الاتفاقيات الدولية وتناغم الموقف الأمريكي والإسرائيلي، وهذا ما فتح المجال للحديث عن دور روسي متصاعد في قضايا الشرق الأوسط .