تاريخ النشر: 2015-12-26 | 07:56
تاريخ النشر: 2015-12-26 | 07:56
انتظرنا ان يعقد نواب حماس في المجلس التشريعي في غزه أي اجتماع ليقدم مشروع حلول عمليه لمعالجة ازمه معبر رفح، وصدمنا جميعا من بيانهم الصادر حول الازمه في ظل ثورة اهل غزه من حرمانهم من التنقل لسنوات طويله. دعا احد النواب إلى تشكيل لجنة من نواب الكتل البرلمانية المختلفة للمجلس التشريعي لإدارة معبر رفح بعد الاتفاق مع السلطات المصرية، فيما وصفه المراقبون بمحاولة بائسة لا فشال مبكر ومقصود لجهود القوى والفصائل. وبلغت ذروة التشنج في تصريح أخير لاحد النواب وصف فيه تسليم المعبر بأنه مس وتفريط بما سماه " شرف غزة"! وقال نائب اخر أن اغلاق معبر رفح في "عهد النظام المصري الجديد" أزمة سياسية تهدف لإخضاع غزة للاحتلال وقتل روح المقاومة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، كما قال إن الاغلاق تخطى كل التوقعات وصنعت ازمة انسانية كبيرة تتحمل مصر مسئوليتها لأنها تمنع عن غزة الغذاء والدواء وتغلق علينا الامداد بمواد الاعمار وجميع قنوات التجارة". ولفت إلى أن ما تمارسه مصر تجاه غزة جريمة ضد الانسانية ومخالف للقانون الانساني والقانون الدولي.
استقبل الشارع الفلسطيني تلك التصريحات والمحاولات الحمساوية للدفع بمسؤولية اغلاق معبر لرفح عن كاهلها، بمزيد من الغضب والاستهجان على الحركة وسياساتها. وانا سأكتفي بعقد مقارنه بين تصريحاتهم وتصريحات مجموعة شباب تم استضافتهم في حلقة عن مشكلة معبر رفح في برنامج عن قرب في قناة فلسطين لمعرفة رايهم والمشاكل التي يواجهونها بسبب اغلاق المعبر الدائم وهضم حقهم في التنقل، وسمعت اراء جميله منهم تعبر عن وعيهم الكبير بفداحة المشكلة. قارنوا تصريحات هؤلاء الشباب مع تصريحات النواب في المجلس التشريعي لحماس.
• احد الشباب قال انهم عندما اطلقوا هشتاج #سلموا المعبر وقد سموه بكلمتين بسيطتين تعبران عن مطالبهم لحل مشكلة المعبر، تضامن كافة دول العالم مع الهشتاج، وحاولوا فيه ان يعرفوا وجهة نظر المعارضين ووجدوا ان وجهة نظرهم لا تدل الا على افلاس حيث ربطوا تسليم المعبر بتسليم المقاومة في حين ان تسليم المعبر لا علاقة له بالمقاومة وقد كانت المقاومة فعاله في عهد السلطة عندما كان المعبر مفتوح باستمرار وجميع المعارضين كانوا يحاولون تسييس الهشتاج بينما هو لبعد انساني. واحدى المشاركات الشابات قالت ان الموضوع هو استبهال لان حركة حماس والفصائل والسلطة يعرفون اين المشكلة ولكنه عناد من الجميع لحل المشكلة وعلى راي المثل "تخرب برايي ولا تعمر برايهم". واحد الشباب قال انه على مر عمره راي اتفاق مكة واتفاق القاهرة واتفاق الشاطئ وجميعها تعثرت وهو لن ينتظر حتى يتفقوا وقد عاش حياته بدون ان يسافر من القطاع ويعاني من البطالة فمن حقه ان يجد فرصة عمل بالخارج وحرية الحركة هو حق من حقوق المجتمع الدولي وسيواصلون فعالياتهم حتى يحصلوا على هذا الحق. واحد الشباب قال انهم كشباب في غزه يلومون على فصائل منظمة التحرير الفلسطيني وهي الممثلة عن الشعب الفلسطيني في كل مكان بالعالم انها صامتة عن المشكلة ولا يفهمون سبب صمتها هل هو خوف او لا نه لا يوجد لديها حلول، فان كان الشباب يوجدون حلول فكيف الفصائل لا تحاول توجد حلول ؟؟ بينما قال احد الشباب انه يقترح ان يتم بناء معبر بجانب المعبر احدهما للسلطة والاخر لحماس ويعطوهم معبرهم وهذا حقهم.
• وقال الدكتور اكرم عطا الله المشارك في البرنامج ان المشكلة تكمن انهم في اتفاق المصالحة لم يناقشوا السياسة بل ناقشوا الإدارة بينما خلافهم سياسي من الاساس في البرنامج، ومن ثم اصبح غير واضح ان كان قطاع غزه ستتبع برنامج السلطة ام تبقى تحت برنامج حماس، وصدموا وفشل الاتفاق. لكن يجب ان يجنبوا المواطن من خلافاتهم لان المواطن معني بالكهرباء والمعبر على الاقل. ويرى ان معبر رفح يستخدم من كافة الاطراف للضغط على كافة الاطراف، فالسلطة برأيه لا تسرع لا يجاد حل ومن واجبها ان تجد حل لا نها المسئولة عن كافة الشعب الفلسطيني في العالم وعندما يغرق في اهل غزه في وجود حكم حركة حماس التي لم تستطيع ان تجد حل لفتح المعبر بينما تصر على بقاءها به ويخشى ايضا ان يكون هناك بعد ايدولجي لحركة حماس. لذا هو يطالب السلطة الفلسطينية ان يكون لها دورا من خلال علاقتها مع مصر لفتح المعبر بوجود حركة حماس فمن الواضح عناد حركة حماس وانه لا يهمها ان تستمر المشكلة لسنوات قادمه مبرره تمسكها به "ان تسليم المعبر هو تسليم سلاح المقاومة" .كما قال انه يجب على حركة حماس ان تعرف انه لا يمكن المشاركة في معبر رفح. كما انه لا يوجد ضمانات ان يفتح المعبر فور تسليمها له لكن حركة حماس بذلك تكون برات ذمتها امام الله ورمت الكره في الملعب الاخر وحماس مسئوله امام الله وجميع العالم ينتقدهم ويهاجمهم لعدم تسليمهم معبر انساني حيث يتسببون بمشكلة انسانيه كبيره لا هل القطاع. و قال انه سواء بقى المعبر مغلق او مفتوح بعد تسليمه هم مستفيدون ففي الحالتين يوجد فوائد فلا يتفهم لماذا تصر حركة حماس ان تبقى في معبر مغلق . وقال ان مبررات حركة حماس ان تسليم المعبر هو تسليم المقاومة هو سخرية واستهزاء بالشعب الفلسطيني وعدم احترام لعقليته وللأعلام. كما اقترح وجود معبرين احدهما للسلطة والاخر لحماس كما يحدث في ايريز ولن يعترض المواطن ان يفتش مرتين. وقال انه لو كان في ثقافة حماس "كيف يخففوا عن الناس" لوجدوا الف حل للمشكلة، لكنهم يغلبون مصالحهم.
• وقال الكاتب ايمن العالول انهم حشروا المقاومة مع المعبر لانهم يعرفون في ثقافة الشعب الفلسطيني المقاومة مقدسه بينما الامر ابسط من ذلك بكثير حيث تستطيع حماس ان تسلم المعبر وتعمل نقطتها اينما تريد كما يحدث بايريز. والربط بين المقاومة والمعبر هي لمجرد الضغط على الناس وتخويفهم وحتى هم انفسهم غير مقتنعين بهذه الأسطوانة. ان كانوا يخافون على موظفيهم في المعبر فان الجميع سيتوسط ليعملوا بمكان اخر ويأخذوا راتبهم كاملا. كما انهم لو رءوا ان المعبر لم يفتح في سته اشهر يستطيعون السيطرة عليه مجددا. فهناك مليون حل لكنه العناد هو المسيطر على حركة الحماس. وقال ان الشعب ممكن يكره المقاومة اذا استمروا في ربط تسليم المعبر بالمقاومة.
وبهذا نرى فارق شاسع بين وعي الشباب وحلولهم لفتح المعبر مقارنه مع تعنت نواب حركة حماس بالمجلس التشريعي، فلماذا تم انتخابهم ان لم يكترثوا بالالام الشعب الفلسطيني ويعملوا على حل أزماته؟؟ واقول لحماس انكم غير متضررين، فتجاركم وعمالكم يتنقلون عبر ايريز بينما يكون ابناءكم المطلوبين اول من يتم ادراجهم بالباصات لدي فتح معبر رفح او قد يجدون منفذا من خلال الانفاق. واقول لحركة فتح انهم غير متضررين من مشكلة اغلاق المعبر لان من السهل عليهم الحصول على تصاريح للخروج عبر معبر ايريز او تنسيقات للخروج عبر معبر رفح. فمن يسأل عن باقي الشعب الفلسطيني في غزه وقد تركتموه تحت رحمة اطماعكم واطماع الاحتلال واطماع مصر ايض وتكاثر عليه اعدائه الطامعين بارضه غزها؟؟
وساتوقف لا فضل سؤال وجه خلال النقاش لمنظمة التحرير الفلسطينية المسئولة عن كافة الشعب الفلسطيني: لماذا تخلت عن اهل قطاع غزة في ظل عدم قدرتها في استرداده فيما يتعلق بمشكلة المعبر ؟؟ ننتظر منها حلا عاجلا لإنقاذ الشعب الفلسطيني من تدمير مستقبله في ظل حرمانه من التنقل مع اغلاق معبر رفح وتعنت حركة حماس في تسليم المعبر.