الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقايضة إقليمية أخرى على حساب العرب

مقايضة إقليمية أخرى على حساب العرب

تاريخ النشر: 2016-02-04 | 10:02

التسديدة الأولى سُجلت في النمامة ،عندما تدخلت قوات درع الجزيرة إلى البحرين ، كان قد انشائها الخليجيين عام 1980 م في عهد الملك خالد ، شهد عهده نقلات أخرى نوعية ، في مجال التنمية والأمن وانعكس ذلك إلى رخاء ونهضة في التعليم ، ففي شهر آذار من عام 2011 دخلت قوات درع الجزيرة بقيادة السعودية الى المنامة بهدف إخماد المظاهرات ، وبالفعل ، كان من ضروري للسعودية على الأقل ، أن تُطمئن أمنها القومي ، الأقرب إليها ، بأن قدرتها على التحرك والتفاعل والتعامل مع أي طارئ ، من ممكن وفي أي وقت ، في متوالية أخرى ،تُسجل السعودية هذه المرة تسديدة ثانية في اليمن ،هي صاعقة ، حيث ، كما يبدو المجلس الأمن السعودي ، قرر على الفور ، أن لا يضيع الفرصة السانحة وبضربة جزاء ، فاجأت الإيرانيون من خلال إمطار حلفاءهم في اليمن بالرصاص الكثيف ، وقد يعيدنا هذا التدخل إلى ماضي عبدالناصر ، أحياناً ، في لبنان من خلال امتداد ذراع مصر السياسي ، وآخر ، بالتدخل العسكري في اليمن ، حيث ، دون أدنى شك ، استطاع الفكر الإستشراقي وعلى مدار المائة عام من الاستيلاء على فلسطين والعراق وجنوب السودان وسوريا الصغرى وتحجيم مصر إلى الحدود الدنيا وتفكيك دولة البترول الأكبر في شمال أفريقيا ، ليبيا ، وبالتالي ، فرضت الوقائع على الملكة السعودية أن تعيد ترتيب البيت العربي بمفردها ، بعد اخراج دول محورية مثل ، العراق وسوريا .

بالتأكيد ، المرحلة تحتاج إلى تبصر وعقلانية في ذروة الجنون الحاصل ، وبهذه البساطة من المفترض ، أن يقود الرياض إلى إتعاظ أكثر بكثير من أي اغتباط في المسألة البحرينية أو اليمينية ، قبل أن تعيد تجارب عبدالناصر المجربة ، ولأنه واجه الرجل العالم والداخل بمفرده ، تماماً ، كما صدام والسودان وفلسطين ، تواجه السعودية اليوم العالم بمفردها ، حتى لو كانت سياستها الخارجية مازالت إلى الآن تجيد التعامل وتحافظ على المعايير الدبلوماسية ، فالولايات المتحدة الأمريكية ، تستخدم عبر رئيسها المحيط ،بدراية عميقة في شؤون العالم ، وهو ذاته الماهر في إدارة الأزمات ،حيث ،يوازن بين مصلحة بلاده وبين القانون الدولي ، فنجد أن إدارة أوباما تميل كل الميل إلى ثقافة تبدأ بالدبلوماسية وتنتهي بالتحالفات قتالية ، قد وضعها بريجنسكي في سياق التعامل الأنسب مع الجمهورية الإيرانية ومن قبلها الشاهية ، على نحو أنها لا تشكل خطر على أمن والمصالح القومية الأمريكية ولا الإسرائيلية ، بل ، من الممكن احتواء طموحاتها عبر تفاهمات مبنية بالأصل على علاقات تاريخية ،مميزة ، وهذا ما أشار له تريتا بارسي أستاذ في العلاقات الدولية في جامعة جون هوبكيزز ، إشارة خفيفة ،الذين حصلوا على جائزة نوبل من هذه الجامعة ، 38 دارس وعامل وتعد من أهم الجامعات في العالم ، نعم أشار بارسي في كتابه التحالف الغادر ، أن التنافس بين حلفاء السر ، ايران اسرائيل أمريكا ، يقوم على الأقليم والجيواستراتيجي ، وليس الأيدلوجي إطلاقاً ،كما ضللت وتضلل الخطابات والشعارات التعبوية الحماسية ، وهذا يفسر ، عندما قال عمدة باريس ،ولاحقاً ، رئيس فرنسا جاك شيراك ، بأن العالم لن يتأثر اذا امتلكت إيران قنبلة نووية ، يعني ،باختصار شديد ،أن إيران ليست عدو استراتيجي لإسرائيل ولا للولايات المتحدة كما كان حال عبدالناصر وصدام وأفغانستان طالبان ، وبالتالي ،تُعتبر ايران خارج صراع الحضارات في المفهوم الفكري الغربي ، بل ،هناك قاسم مشترك وأيضاً ،هناك جوامع عديدة بين الأطراف الثلاثة ، أكثر بكثير مما يفرقهم .

المسألة تكمن هنا ، أن كلتا الدولتين ، ايران وإسرائيل ، تعتقدان ، وهذا صحيح ،لا يمكن سوى جاهل إنكاره ، أنهما متفوقتين على محيطها العربي ،الذي بالطبع ، ومن المفترض وبعد سقوط دول مثل العراق وسوريا ،وتحيد مصر وإغراقها بالجهل والديون والقسمة الوطنية ،بأن تنظر السعودية والخليج عموماً إلى الواقع بنظرة مختلفة ،حيث ، بحاجة لإعادة ترتيب الأولويات ،بالطبع ، من خلال نهضة شاملة عنوانها الاعتماد على الذات وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي ، فدولة الإمارات قادرة بمدة زمنية قصيرة أن تتحول إلى مركز تجاري عالمي بمساعدة دول الخليج وضمن سياسة تعتمد على الدعم الكامل من قبل أعضاء المجلس ،في مقابل ، المملكة السعودية تحتاج إلى نهضة شاملة في تصنيع السلاح والبحث العلمي وربط دول قريبة ،من الممكن استثمار أراضيها بالزراعة ، مثل الأردن وتبني العقول العلمية ، العربية ، ودون التحرك إلى ذلك ، ستبقى جميع الدول العربية ، هدف ممكن لقوى متعددة في المنطقة أو العالم ، تستبيح وتتمدد فيها ، كونها تُعتبر جميعها دون استثناء ،خطر أيديولوجي ،لا بد القضاء عليه ،تماماً .

الأيام المقبلة ، سيشهد العالم تغييرات اقتصادية خانقة ، بالطبع ، هناك بلاد ستتأثر من هبوط النفط وسيشكل إرباكاً على سياسة دولتها ، مثل مصر ، وهنا لا بد للرئيس السيسي أن يعي ، حجم خطورة القادم ، لأن ،الاستمرار في ذات العقلية والنهج السابقين ، سيدخل البلد في سياقات ، طبعاً ، ترهق الموازنة العامة للدولة ، كرفع السلع ورفع الكهرباء والماء ، في المقابل ، يمر عامين على انتخابات المصرية الثانية ،بعد ثورة 25 يناير ، وحال الواقع في تراجع ، بل ،اذ ما قورن ،العاميين الأولين للسيسي مع السنة الأولى لحكم عبد الناصر ،سيلاحظ المراقب ،أن هناك اختلاف واسع في التفكير والتدرج الذي اتبعهما في عملية نهوض البلد ، وبالتالي ، تُفسر الوقائع بصراحة ، جذرية الاختلاف في منهجية البناء بين كلا النهجين ، رغم ، أن مرحلة عبد الناصر شهدت حصار وتخاذل عالمي وتحديات كبيرة ، على الأقل ، في وقتها كان الخليج والسعودية على الأخص ، لا ترغب بمساعدته ، وتختلف معه أيدلوجياً ، عكس في يجري مع الرئيس السيسي ، لكن ، انتخابات البرلمانية الأخير ،والتركيبة التى جاءت به الانتخابات ، مدلول ، صريح الدلالة على القادم ، لأن نتائج الانتخابات ،باختصار ،أعادت ماضي السادات ومبارك ، لكن ، على شكل هزلي ، وهذا مؤشر كبير للملكة العربية السعودية ، بأن الاعتماد على مصر كقوة عربية ، كلام لا يقدم ولا يؤخر ، طالما ، المواطن المصري لم يشعر بالتغيير ،بالإضافة ،جميع الدلالات تشير ، أن القادم مجهول بل كارثي .

كانت ومازالت العلاقة ،الإسرائيلية الإيرانية والأمريكية شائكة ، وبالرغم من صفقة ايران غيت ، ودبلوماسية الأبواب الخلفية ، إلا أن ،إسرائيل حاولت ونجحت في تعطيل وشراء الوقت ، بهدف تحديد حجم الاتفاق مع الولايات المتحدة ، خوفاً ، أن يأتي على حسابها في المنطقة ، فاليوم بعد تدمير العراق وسوريا وخلق فوضى عارمة في داخلهما والتي تهدد المحيط برمته ، تسعى إيران ومن خلال القنوات السرية ، مقايضة إسرائيل وتحت إشراف أمريكي روسي ،على نحو التالي ،إعطاءها الوصاية الكاملة على الخليج ، مقابل ،تنازلها عن اذرعتها في منطقة بلاد الشام ووقف الدعم الكامل للمنظمات المسلحة التى تنطوي تحت إمرتها أو أخرى تتلقى دعم بهدف الاستقطاب .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط