تاريخ النشر: 2022-01-13 | 15:50
تاريخ النشر: 2022-01-13 | 15:50
الخرطوم: أعلنت قوات الشرطة السودانية، اليوم الخميس، مقتل العميد شرطة ”علي بريمة حماد“، خلال التظاهرات التي شهدتها العاصمة الخرطوم، يوم الخميس.
وقالت الشرطة، ”إن ضابطا برتبة عميد قتل أثناء تأدية واجبه في حماية مواكب المحتجين في وسط العاصمة الخرطوم“.
وأضاف المكتب الصحفي للشرطة، أن ”العميد علي بريمة حماد استشهد أثناء تأدية واجبه في حماية مواكب 13 يناير جوار معمل استاك بوسط الخرطوم“.
ونقلت وسائل إعلام محلية، أن ضابط الشرطة تعرض لطعن وضرب في الرأس، كما أصيب عدد من أفراد الشرطة بإصابات متفاوتة من قبل متظاهرين بمحطة المواصلات ”شروني“، في الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي حيث وجهة المتظاهرين.
وشارك مئات المتظاهرين في العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس، في احتجاجات ضد حكم العسكريين والتأكيد على مطالبهم بالحكم المدني الكامل.
ورصدت جولة لـ“إرم نيوز“ قبيل الاحتجاجات بساعات فتح جميع الجسور المؤدية إلى وسط العاصمة الخرطوم عدا جسر المك نمر الرابط بين الخرطوم والخرطوم بحري ”شمال الخرطوم“، وعدم إغلاق الطرق الرئيسة بما في ذلك المؤدية إلى مقر القيادة العامة للجيش في وسط الخرطوم، مع غياب الانتشار الأمني واستمرار خدمات الاتصال والإنترنت.
ونشرت السلطات قوات الأمن مع انطلاق الاحتجاجات، وأطلقت القنابل الصوتية وعبوات الغاز المسيل للدموع في محيط السوق العربي بشارع السيد عبدالرحمن وسط العاصمة الخرطوم.
وأفاد شهود عيان، بوقوع إصابات بين المتظاهرين في محيط القصر الرئاسي، ومُنع المواطنون من العبور إلى وسط الخرطوم.
ووجهت اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم، في وقت سابق، بعدم ملاحقة المتظاهرين السلميين داخل الأحياء السكنية والأزقة والمرافق الصحية، وتعهدت بتوفير عناصر نظامية ذات ”رتب رفيعة“ داخل المستشفيات.
وكانت تنسيقيات لجان المقاومة في العاصمة السودانية الخرطوم، قد أعلنت أمس على نحو مفاجئ، إلغاء مليونية للمطالبة بمدنية الدولة، كانت مقررة الأربعاء.
وقال المتحدث الرسمي باسم لجان المقاومة السودانية طه عواض، إن ”إلغاء مليونية 12 يناير هو تكتيك أمني بأن يتم الإغلاق يومين متواصلين على أن يتم الخروج في يوم 13 يناير، وهي طريقه جديدة لكسر الخطط القديمة وإرباك القوات الأمنية“، وفق قوله.
وأكد عواض لـ“إرم نيوز“ أن ”لجان المقاومة ستواصل العمل الميداني حتى الوصول إلى الأهداف المنشودة والتي رفعت من خلالها شعارات اللاءات الثلاث“، وقال إن ”العمل الميداني في الأيام المقبلة سيشهد تنوعا في الفعاليات والأنشطة والأساليب التي تعبر عن سلمية ثورة ديسمبر المجيدة“.
وتقود لجان المقاومة مع تجمع المهنيين السودانيين، الاحتجاجات الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، في 11 نيسان/أبريل العام 2019.
وحسب جداول لجان المقاومة السودانية، فإن مواقع تجمعات المحتجين في 12 نقطة التقاء بالخرطوم وأم درمان وبحري وشرق النيل، حيث تتجه جميع المواكب إلى القصر الرئاسي.
ومنذ الأسبوع الماضي، بدأت السلطات بتخفيف الإجراءات الأمنية المشددة، واكتفت بإغلاق بعض الجسور الرابطة بين مدن الخرطوم الثلاث بدلا من إغلاقها بالكامل ووضع حاويات ضخمة لمنع عبور المتظاهرين.
كما أوقفت قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في البلاد كما درجت قبل كل احتجاجات شعبية تطالب بإسقاط الحكومة الانتقالية في البلاد.
وفي سياق اخر، أعلن رئيس حزب المؤتمر الوطني السوداني (المحلول) إبراهيم غندور إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله لأكثر من عامين دون محاكمة.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن ابنته وفاء غندور، أن والدها دخل إضرابا مفتوحا عن الطعام "احتجاجا على اعتقاله لأكثر من عامين دون محاكمة، وبعد أن رفض القضاء تجديد حبسه".
وكانت السلطات السودانية أعادت اعتقال غندور في الأول من نوفمبر بعد ساعات من الإفراج عنه، حيث دعا إلى "مصالحة شاملة وحوار لتجاوز الأزمة الحالية في السودان".
يذكر أن 11 من قيادات الحزب أعلنوا يوم الأربعاء الماضي في بيان صادر عن أسر المعتقلين، إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم الثاني على التوالي احتجاجات على إجراءات تجديد حبسهم.
وحسب البيان فإن المعتقلين في سجن الهدى قرروا الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، "احتجاجا على تسييس الأجهزة العدلية والظلم الواقع عليهم، إذ ظلوا رهن الحبس ما يقارب السنتين بدعوى استكمال التحريات".
يذكر أن الجيش السوداني عزل الرئيس السابق عمر البشير في إبريل 2019، بعد 3 عقود في الحكم، واعتقلت السلطات عشرات من رموز نظامه.