ان أي دعوه للمقاومه الشعبيه لا تتضمن مراعاة الحاجات المطلبيه لأبناء الشعب الفلسطيني لضمان استمرار صموده وثباته على هذه الأرض انما هي درب من الهراء في احسن احوالها ، ولربما في الواقع قد تكون مؤامره القصد منها حصد المنافع لبعض المتنفذين ، ثم ليذهب الشعب بعدها الى الجحيم.
وحتى يتأكد الشعب من صدق الدعوه للمقاومه الشعبيه ونزاهتها ، يجب على اصحاب هذه الدعوه الاجابه على الأسئله التاليه:
01- هل تعاملتم مع ابناء شعبكم بميزان العداله أم لا زال هذا الشعب يحيا بمنطق ان فلان هو ابن السيده وعلان ابن الجاريه؟.
02- هل تتعاملون بنزاهه بشأن مختلف السلع الوارده لضمان صحة وسلامة المواطن أم ما زال رديؤكم جيد وجيد الشعب رديء؟
03- هل تعتقدون ان معظم الشعب يثق بتقاريركم حول رداءة او جودة أي سلعه متداوله في الأسواق المحليه؟
وان كنتم تعتقدون ان المقاومه هي شعارات تكتب على لافتات واعلام ترفع في مسيرات وحافلات تنقل الى الحواجز ، فهل دفعتم لموردي هذه الاشياء اثمانها من الشيكات والموازنات التي تدفع اليكم لهذه الغايه كما تطلبون من المستوى السياسي؟
04- هل دفعتم اثمان مياه وكهرباء واجور منازل لمن تراكمت عليه هكذا ديون بسبب انشغاله بالمقاومه او بسبب بطش الاحتلال به؟
05- هل توليتم بحق، أسر الشهداء والأسرى والجرحى وأمنتم لهم سلامة اموالهم ودمائهم واعراضهم؟
06- هل تظنون ان المواطن المقهور ستكون له أي رغبه في الدفاع عن وطن قهره فيه دعاة المقاومه الشعبيه؟
07- هل أمنتم رغيف العيش للمواطن اذا ما قرر المحتل حصار الشعب لغاية تركيعه؟
08- هل تظنون انكم موضع ثقه حتى تلبي جماهير الشعب نداؤكم ؟
09- وهل يثق شعبكم ان هذا المقاوم مع انتهاء دوره النضالي ان لا يتم استدعاؤه ومحاسبته كسابقيه من المقاومين .
وبعد هذه الأسئله فان واقع الحال يقول بأن دعاة المقاومه لم يقوموا بتوفير الدعم للمشاريع الانتاجيه وحسب، بل ولم يوفوروا أي نوع من انواع الحماية لها.
فان لم يكن عندي قمح محلي ومياه محليه وكهرباء محليه ومنتج زراعي محلي ،فان أي حالة حصار ستخلق للشعب واقعاً مراً لا يطاق ويجعله قابلاً للتسليم بطلبات المحتل،.
لقد انشدنا بثورتنا المجيده مرددين ( وحملت رشاشي لتحمل بعدنا الأجيال منجل).
فكل بناية تنشأ وكل شجرة تثمر وكل دفقة ماء من بئر هي من ارقى دروب المقاومه بعدما تسلمنا جزءً من زمام الوطن.
أما ان نبقي شعبنا رهينة لوكالات توريد المتنفذين فهذا هو الموت البطيء لشعبنا وقضيته.
انه اذا ما تم مراعاة كل ما ذكر اعلاه فانك ستجد ودون دعوه للمقاومه ان شعب الجبارين قادر على صناعة المستحيل ، فشعب تمكن من ان يتحول من حالة لجوء قهري الى ابداع قضيه سياسيه بامتياز جعلت من الفلسطيني جزءً اساسيا من معادلة الصراع في المنطقه لهو شعب جدير ليقدم له ما يستحق من حقوق ، حينها فقط ستجده مقدما ومقداماً في اداء واجباته النضاليه وسيصنع المعجزات.