الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"مكافحة الإرهاب" تعرقل وصول المساعدات الأوروبية للفلسطينيين..وعثمان يوضح!

"مكافحة الإرهاب" تعرقل وصول المساعدات الأوروبية للفلسطينيين..وعثمان يوضح!

تاريخ النشر: 2021-07-31 | 21:00

رام الله: بعد 7 أعوام من عمله الميداني الحثيث، والتوثيق، والصور للمهمشين الفلسطينيين وظروفهم الإنسانية الصعبة في مختلف أماكن وجودهم، تحول أيهم (35 سنة) من شاب حقوقي وناشط في مجاله القانوني، إلى عامل في أحد المحال التجارية في رام لله، كيف لا وقد أبلغته المؤسسة الحقوقية التي يعمل بها قبل شهر من زفافه، اضطرارها إلى تسريح عدد من موظفيها لعدم قدرتها على استدامة عملها والإيفاء برواتبهم.

جائحة كورونا لم تكن العامل الوحيد الذي أثقل كاهل منظمات المجتمع المدني في الضفة الغريبة وقطاع غزة وحد من نشاطاتها خلال عام ونيف، بل إن التمويل المشروط من قبل الاتحاد الأوروبي عمل على ذلك أيضاً. حسب صحيفة "اندبندنت عربية".

رفض مجتمعي

المؤسسة الحقوقية التي سرح منها أيهم واحدة من بين 132 مؤسسة فلسطينية رفضت شرطاً أوروبياً للتمويل يتعلق "بمحاربة الإرهاب"، فالاتحاد الأوروبي أرفق في ملحق عقود التمويل بداية 2020 شرطاً إضافياً على منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، يلزمهم فيها بعدم التعامل مع الأفراد أو الجماعات المصنفة في قائمة الاتحاد لـ"الإرهاب".

ومن المشمولين بهذا الحظر، العاملون والمتلقون والمتعاقدون والمستفيدون من هذه المساعدات، إذ يرى الاتحاد أن حركة "حماس" وجناحها العسكري كتائب "عز الدين القسام"، وحركة "الجهاد الإسلامي" وجناحها العسكري "سرايا القدس"، و"الجبهة الشعبية" بما فيها القيادة العامة، وكتائب "شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة "فتح"، منظمات إرهابية يمنع التعامل معها.

كما يشترط على المستفيدين من المنحة والمتعاقد معهم إجراء فحص أمني قبل تنفيذ المشاريع وبعدها وأثناءها، للتأكد من أن الأموال لا تذهب مباشرة أو غير مباشرة إلى من يصنفهم الاتحاد كـ "إرهابيين".

منسقة الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "عدالة" داليا حمايل تقول إن "قانون الجمعيات الفلسطيني في الأساس يرفض التمويل المشروط بما فيه من وصم الأحزاب بالإرهاب، كما أن الاتحاد الأوروبي يدعي أنه لا يوجد أسماء أفراد على قوائم الإرهاب التابعة له، وأنها مجرد أسماء تنظيمات وهنا تكمن الخطورة، فلا يمكن الفصل بين الأفراد والتنظيمات.

وبما أن القائمة الأوروبية يجب ترتيبها كل ستة أشهر من قبل المتعاقدين، يعني بأن تقوم المؤسسات الفلسطينية بهذا التدقيق الأوروبي، وهنا تظهر فكرة هيمنة ومراقبة المجتمع المدني على ذاته وهذا مقلق جداً. علينا تبني بدائل تعتمد عليها المؤسسات لتخفيف التبعية الاقتصادية للممولين وإيجاد مصادر بديلة".

الممول الأكبر

يعد الاتحاد الأوروبي، أكبر جهة مانحة للسلطة الفلسطينية، ولقطاع المنظمات الأهلية "غير الحكومية" الفلسطينية، من خلال توفيرها حوالي 70 في المئة من مجموع التمويل المخصص لهذه المنظمات، حيث كانت السمة الأبرز لتدخلات الاتحاد الأوروبي وشروطه في السابق تتعلق بأوجه الصرف ومعايير النزاهة والشفافية، والشروط الإدارية والمالية والفنية، ولم تتضمن هذه الشروط اشتراطاً بالتوقيع على الملخص الخاص بها.

في حين أن ما أغضب الفلسطينيين، أخيراً، ليس بجديد وأنه يتفق وسياسة الاتحاد الصادرة في 2001 بشأن الامتناع عن تمويل الجماعات المصنفة ضمن "المنظمات الإرهابية".

شادي عثمان، مسؤول الإعلام والتواصل في مكتب الاتحاد بالقدس يقول "اندبندنت عربية" إن "البلبلة التي أثيرت على اتفاقيات التمويل أكبر من اللازم، ولا صحة لكثير مما يشاع حول تغير سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الفلسطينيين، حيث إن قائمة المنع الأوروبية تشمل أحزاباً ومؤسسات على مستوى العالم وليس فقط لفلسطين، وتم إقرارها عام 2001، وهي تفرض حظراً على تقديم تمويل لتلك الأحزاب والمؤسسات، كما أن القائمة لا تضم أي شخصيات فلسطينية، ناهيك عن أنه لم تتم إضافة أي حزب فلسطيني على القائمة منذ عام 2005".

ملاحقة وإغلاق

يرى مراقبون أن الضغط الذي تمارسه تل أبيب على الدول الأوروبية يجبر الاتحاد على الامتناع عن تمويل منظمات فلسطينية كثيرة، لا سيما المنظمات الفلسطينية التي توظف القانون الدولي للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، كمؤسسة الحق ومؤسسة الضمير، وكذلك المنظمات الإنمائية التي تنفذ مشاريع حيوية في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لدعم صمود المجتمعات المحلية التي تعاني بسبب ممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، مثل مركز بيسان للبحوث والإنماء الذي تعرض إلى جانب مكتب الحركة العالمية للأطفال - فرع فلسطين، نهاية يوليو (تموز) الحالي لاعتداء إسرائيلي أسفر عنه مصادرة أجهزة الحاسوب والعبث بمقتنيات مهمة، ومصادرة أوراقٍ مالية مهمة.

مدير مركز بيسان، أبي العامودي يقول "اندبندنت عربية" إن "هذا الاقتحام يأتي في سياق التضييق المستمر على العمل الأهلي الفلسطيني، وبخاصة على المؤسسات المنحازة وطنياً لحق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال، ونحن على علم بأن منظمات يمينية إسرائيلية تحشد ضد منظمات المجتمع المدني الفلسطيني وتشهر بها على الصعيد الدولي، بالانتماء لتنظيمات فلسطينية وبممارسة وتمويل وأنشطة إرهابية وهذا غير صحيح أبداً.

حقيقة الأمر أن العمل الميداني والبحثي الأكاديمي الفلسطيني، أثبت الجرائم الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بالصوت والصورة والكلمة أمام المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان وأحرج تل أبيب، ورغم كل التضييقات فهناك عدد لا بأس به من الأصدقاء الدوليين والمؤسسات المرموقة عالمياً، من يعملون بشكل منفرد على تمويل ودعم مؤسسات للمجتمع المدني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وبخاصة الحقوقية منها التي تبين الوجه الزائف لإسرائيل".
ويضيف "مؤلم ذاك الذي يحاصر مئات مؤسسات ومنظمات المجتمع المحلي (غير الحكومية)، فمن جهة هناك اعتداءات واقتحامات وإغلاق لمؤسسات، وسرقة ملفات ووثائق من الجانب الإسرائيلي يومياً، ومن جهة أخرى هناك ملاحقات من الجانب الفلسطيني لاعتقال ومحاصرة الناشطين الفلسطينيين في العمل الميداني، وما يزيد الطين بلة، هو التمويل المشروط الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على منظمات المجتمع المدني، لنصبح عملاء لتل أبيب في تجريم العمل المقاوم حتى في صوره الأكثر سلمية".
تجريم BDS
في الوقت الذي تتضمن فيه أهداف الاتحاد الأوروبي العديد من التنظيمات الفلسطينية، يرى مراقبون أن العديد من الأفراد والأسر سوف تتأثر نتيجة للتمويل المشروط، الذي قد يصنفهم كإرهابيين إذا ما اعتقلوا في السابق، أو وضعوا قيد الاحتجاز الإداري المرفوض دولياً، وبذلك قد يفقدون الفرصة في الحصول على التمويل. هذا ولم يقتصر التحريض الإسرائيلي من المنظمات اليمينية على اتهام بعض مؤسسات المجتمع المدني بارتباطها بتنظيمات فلسطينية على لائحة "الإرهاب" الأوروبية، بل لاحقت من يؤيدون ويدعمون حركة BDS (مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها)، في ضوء تحركات بعض البرلمانات الأوروبية، التي تسعى لتجريم حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل والناشطين فيها، الذي قد يؤدي لانصياع الاتحاد الأوروبي لتلك الأصوات، وتوسيع رقعة الملاحقة للمؤسسات الفلسطينية وحرمانها من التمويل.
محمود نواجعة، المنسق العام لحركة "مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" يوضح أن "الحكومة الإسرائيلية فشلت في محاربة حركة المقاطعة أو التخفيف من حدتها، لأنها تشكل خطراً استراتيجياً وحقيقياً على تل أبيب، لذلك تحاول باستخدام تدابير جديدة عبر المحاكم الأوروبية تجريم النشطاء في هذه الحركة، في محاولة منها لكسر إرادتهم، وقد تعمل عبر سياسة سرية التشهير بالمنظمات الفلسطينية المؤيدة للحركة، من أجل حث الممولين وشركائها الدوليين على قطع المساعدات عنهم وسحب المشاريع، وإذا ما ثبتت لنا تلك التحركات سنعمل على مجابهتها من خلال حراك أوروبي وبالشكل القانوني".

×
أخبار
ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط