امد/ نيويورك - أ ف ب: أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي أمس الإثنين في نيويورك أنه اعتقل "جاسوسا روسيا" كان ينشط بحسب الاف بي آي في إطار شبكة تعمل على جمع معلومات اقتصادية وتجنيد مخبرين أميركيين. وأفادت وزارة العدل أن يفغيني بورياكوف (39 عاما) الملقب باسم "زينيا" أعتقل في حي البرونكس صباح الإثنين، وكان يدعي بانه موظف في مصرف روسي. وأوضحت الوزارة أن شخصين آخرين يشتبه بأنهما شريكان له في الشبكة ذاتها ويتمتعان بحصانة دبلوماسية، غادرا الولايات المتحدة.
وعرفت وزارة العدل عن هذين الشريكين على أنهما ايغور سبوريشيف (27 عاما) وفيكتور بودوبني (40 عاما). والأول كان الممثل التجاري للاتحاد الروسي في نيويورك من تشرين الثاني/نوفمبر 2010 الى تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أما والثاني كان ملحقا بالبعثة الدائمة للاتحاد الروسي في الأمم المتحدة من كانون الأول/ديسمبر 2012 الى ايلول/سبتمبر 2013. وأوضحت السلطات الأميركية أن الثلاثة كانوا يعملون في الواقع لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي.
وكانت مهمة سبوريشيف وبودوبني تقضي بتجنيد مقيمين في نيويورك ليصبحوا مصادر معلومات لروسيا وتكليف بورياكوف جمع معلومات ونقل التقارير التي كان يعدها الى المقر العام لجهاز الاستخبارات الخارجية في موسكو.
ومن المسائل التي عمل الرجال الثلاثة على جمع معلومات بشأنها بحسب وزارة العدل عقوبات أميركية محتملة ضد مصارف روسية والجهود الأميركية لتطوير مصادر طاقة بديلة.
وتأتي هذه المسألة في وقت تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا توترا شديدا وتدهورا الى مستوى غير مسبوق منذ الحرب الباردة، ولا سيما بسبب النزاع في سوريا والأزمة الأوكرانية، إنما كذلك في مسائل تتعلق بحقوق الإنسان ومنح اللجوء للمستشار السابق في وكالة الامن القومي الأميركية ادوارد سنودن في موسكو.
وأوضحت وزارة العدل في بيان أنه "بفعل الحاقهما الرسمي بالحكومة باسم روسيا، فان سبوريشيف وبودوبني معفيان من إبلاغ وزارة العدل بطبيعة عملهما الحقيقية. لكن هذا الإعفاء لا يجيز لهما التآمر مع بورياكوف أو تشجيعه في عمله كعميل لروسيا غير مسجل يعمل في الولايات المتحدة".