امد/ تل أبيب: أكد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن الخطوة التي قامت بها شركة الكهرباء الحكومية الإسرائيلية بقطع الكهرباء عن عدة المناطق الفلسطينية في جنين ونابلس كان "قرارا مستقلا ولم يكن وفق تعليمات صدرت عن المستوى السياسي للحكومة"، في حين أن شركة الكهرباء أبلغت الحكومة الإسرائيلية قرارها هذا قبل ساعتين من خروجه لحيز التنفيذ وذلك بعد أن طالبت الحكومة بالتدخل عدة مرات وهددت بقطع الكهرباء.
فيما أكدت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، أن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية "لم يتحرك من أجل حل الازمة واكتفى برفض قطع الكهرباء كون المسألة ذات أبعاد سياسية".
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية ووزارة الأمن اعترضتا على هذا الاجراء يوم أمس، محذرين من "التداعيات السياسية التي قد تلحق أضرار بإسرائيل".
ويرى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي أن هذا الاجراء سيتسبب بتداعيات خطيرة، وأنه سيعقد جلسة يوم غد الأربعاء بمشاركة ممثلين عن وزارة الأمن والمالية والطاقة وبمشاركة شركة الكهرباء من أجل بحث الموضوع.
وأعلن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي ومنسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية معارضتهما الشديدة للخطوة التي قامت بها شركة الكهرباء الإسرائيلية، فين حين حذر مستشار الأمن القومي يوسي كوهين المسؤولين في شركة الكهرباء خلال الأسابيع الماضية من تداعيات قطع الكهرباء عن مناطق السلطة الفلسطينية التي ستكون خطيرة، في حين قال وزير الأمن موشي يعلون إن لهذا الاجراء تداعيات على الصعيد الإنساني والدبلوماسي ومن شان ذلك أن يلحق الضرر بها.
بدوره، حذر رئيس مجلس ادارة شركة الكهرباء الفلسطينية غسان الشكعة أن شركة الكهرباء الإسرائيلية ابلغت رسميا الطرف الفلسطيني باتخاذها هذا الإجراء "العقابي نتيجة عدم قيام الشركة الفلسطينية بتسديد الديون المستحقة للشركة الاسرائيلي".
وقال الشكعة إنّه لا توجد ديون متراكمة على الشركة الفلسطينية باستثناء الفاتورة الأخيرة التي بلغت قيمتها 40 مليون شاقلا (نحو 10.5 مليون دولار)، مضيفا أنّ هذه الفاتورة "لم تصل إلا قبل أيام قليلة". وأكد الشكعة أن الطرف الفلسطيني اجرى اتصالات واسعة مع كافة الجهات الحكومية من أحل حل هذه القضية.