تاريخ النشر: 2022-11-05 | 10:45
تاريخ النشر: 2022-11-05 | 10:45
لا شك بأن المجتمع الصهيوني قوي اقتصادياً وعسكرياً ويحظى بحماية النظام الدولي، لكنه مجتمع عنصرى متطرف يميل إلى العنف، وهذا أمرٌ يتعارض مع القيم الأخلاقية والحريات الديمقراطية، ما يؤكد بأن هذا الكيان أكثر هشاشة مما هو متوقع، وفيه مستوى من مستويات التخلف.
تمارس القوى الحزبية في الكيان الإحلالي الكذب والإدعاء، أما الديمقراطية فهي عبارة عن ديباجة للاستعراض فقط، لأن السياسات والإجراءات المتراكمة كانت سبباً في تراجع اليسار والوسط وتعزيز اليمين الديني والصهيوني، والقاسم المشترك بين كل القوى السياسية والحزبية في الكيان المغتصب هو مشروع يهودية الدولة ومواجهة القنبلة الديمغرافية، وبدا ذلك واضحاً من خلال قوانين كثيرة بالتراكم؛ أثرت على المجتمع الإسرائيلي ودفعته للجنوح نحو اليمين، أبرزها:
1. اعتماد التأمين الوطني للعائلات التي يخدم أبنائها في جيش الاحتلال، وإعفاء المتدينين اليهود من الخدمة في الجيش، مع الحفاظ على حقوقهم في التأمين الوطني، علماً بأنهم الأكثر إنجاباً في مجتمع الاحتلال، ومعدل ارتفاع المواليد لديهم يبدأ من ثلاثة فما فوق، وهذا كان على حساب العلمانيين واليساريين الذين يسجلوا مواليد من واحد لإثنين بالحد الأقصى، باستثناء العرب.
2. عزوف العرب عن الخدمة في جيش الاحتلال، ولا تتساوى حقوقهم الاجتماعية بالصهاينة المتدينين والعلمانيين.
ثالثاً: تراجع الكيبوتس
واندثاره لحساب المدن التي تعطي امتيازات أكثر لسكانها،
ما يدفع أبناء المتدينين للسكن في المستوطنات لأنهم الأكثر عدداً ولا بديل عنهم، كما أن اليهود الإشكناز والعرب لا يقبلوا العيش في المستوطنات، برغم كل الامتيازات، ناهيك عن أن الكيبوتس لم يعد يستوعب هؤلاء، ليجدوا أنفسهم مجبرين من قبل الحكومة على العيش في المستوطنات.
يجب ألا ننسي بأن
الكيانات الاستيطانية تعتمد على مجموعة
من السياسات، لتزيد
من توسعها وتطيل
من عمرها وتحافظ
على قوتها، أولها الاعتماد على الهجرات المستمرة، وثانيها توفير جميع الامتيازت لسكان المستوطنة، وثالثها الاعتماد على المعتقدات الدينية، والأيدلوجيا في التأثير على المستوطنين ليلتفوا حولها ويقاتلوا من أجلها، ورابعها تعزيز الصراع للحفاظ على الديمومة والقوة، وخامسها إدارة الصراع لتحقيق مكتسبات سياسية أبرزها وأهمها تهجير السكان الأصليين.
كل هذه السياسات كانت محل اجماع وتوافق لغالبية القوى السياسية في دولة الكيان.