أخي أيها المناضل الفتحاوي الأشم// أبو الحسن....
مهما كنت بارعاً في جمال رونق كلماتي ومحترفاً في أداء مهارة عباراتي ومبهراً في صياغة مقالاتي’فلن أوفيك حقك أخي المناضل/ سامي أبو لاشين\"أبو الحسن\" لأن شهادتي ستبقى مجروحة أبد الدهر بحكم معرفتي فيك وسأبقى عاجزاً ما حييت من العمر أمام عظمة شموخ كبريائك وعزة وعفة نفسك وأصالة انتماءك ومعدن جوهرك الثمين وطهارة قلبك وبسالة شجاعتك ونخوة مروءتك’لأنك في نظري رجل عن ألف رجل من الرجال في هذا الزمن الغابر الذي شح فيه معاني الرجولة وابلغ من ألف’ألف مقالة كتبها فيك غيري من الكتاب ومقالي المتواضع الذي اكتبه عنك بخط قلمي......
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أعزائي القراء أنا اليوم ليس بصدد الدفاع عن كافر مرتد إرتد عن دينه ولا خائن خان وطنه وشعبه ولا عن منحط وضيع ساقط أخلاقياً وشاذ في سلوكه وخرج عن إطار القيم والأعرف وتقاليد مجتمعة وبناء على ما تم ذكره سالف الذكر جرى الإعتداء عليه بالضرب وإطلاق الرصاص على قدميه أمام أطفاله الصغار من قبل مجموعة من الملثمين .....
لا يا إخوتي وأخواتي وأبناء شعبي وأعزائي القراء..
فما أنا بصدد اليوم هو تسليط الضوء على رجل مناضل وناشط فتحاوي وأسير محرر أمضى سنوات من زهرة شبابه في غياهب باستيلات العدو الصهيوني’انه رجل عصامي وذو شخصية إنسانية وحنكة تنظيمية قوية من طراز فريد من نوعه مقاتل حتى الرمق الأخير في معاركه ومواقفه الرجولية الثابتة وصادق في صدق انتماءه لديمومته ومخلصاً في ولاءه لوطنه فلسطين ورشيداً في تطلعاته ومتزناً في قراراته وحكيماً في تصرفاته وقامة من قامات الصرح الفتحاوي الشامخ وعلماً من الأعلام الوطنية ورمزاً من الرموز الثورية’صقلته تجارب الحياة وعلمته الصعاب كيف يتنقل بين حقول الألغام ويخوض عباب أمواج البحر العاتية لا يخاف في الحق لومة لائم ولا يداهن لأحد ولا يعرف اللف والدوران ويخطوا خطواته الرشيقة بحكمة ويتصرف مع من يختلف معهم في أحلك الظروف والعواصف بعقل راجح تملؤه الحكمة والعقلانية بعيداً عن الغضب والتوتر والانفعال والاندفاع والتهور وزلة اللسان يتمتع بأدب وخلق عالي’ رفيع صاحب بصيرة’ وفكر نير’ ونظرة ثاقبة’ ودهن صافي متوقد’ ولسانه عربي فصيح’ وعقله ناضج وراجح ومتزن’ وقلبه ابيض بفتة’ طاهر ككرة الثلج البيضاء..يكظم غيضه وغضبه في داخله ويململم جراحة بيده ويضمدها بنفسه ويداري وجعه بكل كبرياء عن مجالس الأصدقاء والأحبة والآخرين ....
في حواري الأخوي مع الأخ المناضل /سامي أبو لاشين أثناء زيارتي له للاطمئنان على صحته فقد ابلغني انه تعرض قبل العدوان الصهيوني على قطاع غزة بثلاثة أيام لقرار جائر من قبل عناصر في حركة حماس بفرض الإقامة الجبرية عليه, ورغم إحساسي بإحساسه بالجرح الغائر في أعماق نفسه والإصابة التي كانت تؤلمه في فخده الأيسر أثناء وجودي إلى جواره إلا انه واصل حواره معي,علماً أن هذه السلوكيات التخريبية لا تحمل أي بعد ديني ولا وطني ولا أخلاقي ولا يمكن أن تتناسب هذه التصرفات مع حجم تضحيات الوطن وأبناءه المغاوير في ظل الحرب المستعرة التي يتعرض لها أبناء قطاع غزة, لأنها بالدرجة الأولى تعمل على تمزيق نسيج المجتمع وإرباك الحالة الوطنية وتفتيت وحدة الصف الفلسطيني الوطني وتصديع الجبهة الداخلية’وبعيداً عن المزايدة الكذابة فالعدو لا يفرق بين أبناء الوطن في قتله لهم فإن أبناء حركة فتح قيادة وجماهير وأجنحتها العسكرية هم بالتأكيد جزء لا يتجزأ من المعركة وحالة الاصطفاف الوطني الفلسطيني في مواجهة الكيان المسخ رغم أنف الأعداء والحاقدين.....
حيث وبتاريخ 28 تموز / يوليو2014 م الموافق يوم الاثنين أول أيام العيد الفطر المبارك وبعد أذان صلاة العشاء مباشرة تم طرق باب منزل الأخ المناضل الفتحاوي/ سامي أبو لاشين\"الكائن في منطقة النصر فتوجه لفتح الباب وإذ بمجموعة من الملثمين تقدر بحوالي عشرين ملثم مدججين بأسلحتهم وعند سؤالهم ماذا تريدوا’تقدم أحد الملثمين بالقرب من الأخ// سامي أبو لاشين \"أبو الحسن\" وأطلق رصاصة واحدة على فخده الأيمن ولحسن حظه فقد دخلت وخرجت من فخده دون أن تسبب أي ضرر جسدي وأطلق رصاصتين أخرى على فخده الأيسر مما تسبب في كسر عظمة الفخذ وقطع بالأعصاب’فكان مشهد مؤثر جداً ومؤلم أمام أطفاله الصغار الذين كانوا شهود أعيان على هذه الجريمة النكراء بحجة أنه اخترق الإقامة الجبرية المفروضة عليه وتم نقله على الفور إلى مستشفي الشفاء وإجراء له عملية جراحية ووضع بلاتين خارجي له ومازال هو بحاجة ماسة جداً لإجراء عملية جراحية تتعلق بالعظام والأعصاب وخاصة بعد سفره إلى دولة الأردن لاستكمال علاجه هناك برفقة زوجته....
وحسب ما ذكره لي الأخ المناضل/ سامي أبو لاشين في حواري الأخوي معه بأن ضابط كبير يعمل مسئول في قسم التحقيق بجهاز الأمن الداخلي حضر لزيارته ومعه أشخاص برفقته لمستشفى الشفاء وقد إطمئن عليه وابلغه بأن الإخوة في حركة حماس ليس لهم ضلع ولا علم بهذه الجريمة وقد استنكر هذا الاعتداء الآثم واعتبر أن من قام بهذا العمل التخريبي هم أشخاص خارجين عن القانون وتعهد بملاحقة القتلة وتقديمهم للعدالة.....
سؤال أليس هدف هؤلاء الذين قاموا بهذا العمل التخريبي هو خلق حالة من الرعب والخوف وإغراق أهل غزة بالعنف والدم وإشاعة الفوضى والفلتان الأمني وإرباك رجال المقاومة وتصديع جبهتنا الداخلية وإضعافها وإحباط معنويات صمود أبناء شعبنا الفلسطيني الذي يقف بكل قوة خلف المقاومة في مواجهة الاحتلال...
فطالما أن الأخوة في الهيئة القيادية العليا لحركة فتح جلسوا وبحثوا العديد من القضايا الأمنية منها فرض الإقامة الجبرية على أبناء الفتح وخاص قضية الاعتداء على الأخ المناضل الفتحاوي// سامي أبو لاشين وإطلاق النار على قدميه من قبل مجموعة مكونة من عشرين ملثم مع القيادة في حركة حماس في غزة وكان موقف القيادة في حركة حماس واضح هو ليس لها علاقة بهذا العمل التخريبي واعتبروا أن مثل هذا العمل فردي وسيتم مراجعة الأمر داخليا والتحقيق فيه...
¶- أتساءل كغيري من هؤلاء الذين جن جنونهم وضرب عقلهم وتجرؤا بكل جراءة وخرجوا في تحدي صارخ لمن يحكم غزة بهذا العدد من الملثمين والمدججين بالسلاح وقاموا بارتكاب هذه الجريمة البشعة بكل أريحية بأجواء الحرب والقتل والدمار الذي يتعرض له أبناء شعبنا الصامد في غزة دون اعتبار لأي قيمة أو وزن لأحد في ظل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة من السلك لسلك.....
¶- أتساءل بعد استهجان واستنكار قيادة حركة حماس لهذا العمل التخريبي’هل ستعمل الأجهزة الأمنية الحاكمة في قطاع غزة بقيادة رئيس وزراء حكومة حمدلله عن كشف اللثام عن هؤلاء المنفلتين بأسرع وقت ممكن وتقديمهم للعدالة والمحاكم الفلسطينية والاعتذار لهذا المناضل الفتحاوي /سامي أبو لاشين لما أصابه من ضرر جسدي ومعنوي.....
¶- أتساءل ما الذي يعيق عمل الأخوة في الهيئة القيادية العليا لحركة فتح من تنزيل بيان تنظيمي يدين فيه هذا العمل التخريبي الذي وقع بحق الكادر الفتحاوي الأخ المناضل// سامي أبو لاشين في قطاع غزة حتى لو كان الجاني معروف....
بقلب دافئ مغمور بالمحبة والتقدير والاحترام لأخي وصديقي /سامي أبو لاشين أقف كل يوم في صلاتي ويدي مرفوعة إلى السماء إناء الليل وأطراف النهار أتضرع إلى الله عزوجل أن يلهمك الصبر والثبات والسلوان ويمن عليك بدوام الصحة والعافية وهداة البال وراحة الحال والشفاء العاجل’’ اللهم آمين يارب العالمين.. وان يبعد عنك وعن أبناء حركة فتح كل شر ومكروه.....
ملاحظة// اعتذر عن تأخير المقال بسبب انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر وانقطاع خطوط التلفون جراء قصف طائرات ألاف 16 لمحيط مربع المنطقة التي أسكن بها’ واليوم وصلت الحرارة إلى خطوط التلفون.....
المجد كل المجد للشهداء الأبرار....
والعظمة كل العظمة لصمود أبناء شعبنا الفلسطيني الأحرار....
والنصر المؤزر لشعبنا ومقاومتنا الباسلة بكل أجنحتها العسكرية....
والشفاء العاجل لأخي المناضل// سامي أبو لاشين \"أبو الحسن\"