تاريخ النشر: 2023-09-28 | 09:19
تاريخ النشر: 2023-09-28 | 09:19
مؤكدٌ أن يلقى أي جهد فلسطيني إن كان ثنائي أو ثلاثي أو رباعي الترحيب ولا ضير فيه على الإطلاق، بل على العكس نشجعه وندفع باتجاه إنجاحه. فاللقاء المشترك الذي ضمّ فصائل الجهاد والشعبية وحماس في بيروت وإن مرحبٌ به، ولكن وفي ظل هدف التجميع والتحشيد من أجل مواجهة تحديات كيان الاحتلال الصهيوني لفرضها علينا كفلسطينيين وبعناوين قضيتنا الوطنية، من حقنا أن نسوق الملاحظات حول الاجتماع المذكور أملين ألاّ نُفهم أننا نطلق السهام نحوه. أولاً، من غير المقبول حتى لا نقول المرفوض في العلاقات الوطنية أن يتم تجاوز أو استبعاد قوى فلسطينية لها حيثية نضالية وكفاحية لطالما حملت كتفاً في سياق الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للساحة الفلسطينية وصولاً لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني القادر على إسقاط كل محاولات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية. ومثلت هذه القوى علامة فارقة بالمعنى السياسي والوطني عندما وقفت إلى جانب حركة الجهاد رافضة حضور اجتماع الأمناء العامين والذي عُقِد بالعلمين في مصر نهاية شهر تموز الماضي، من خلفية رفضها استمرار أجهزة الأمن في سياسة الاعتقال السياسي، ورفضها الإفراج عن مقاومي أبناء شعبنا. بينما الأخرين ذهبوا للاجتماع العتيد وعادوا بخفي حُنيِن.
ثانياً، بدى الاجتماع أنه قد أتى في سياق الرد على رفض عقد اجتماع لجنة المتابعة من قبل رئاسة السلطة إلاّ بشروطها، لا بحكم التوافقات بين أطراف ذاك الاجتماع، الذي لم يصدر عنه بيان ختامي واكتفي ببيان رئاسي ليس إلاّ، ويومها لم تعترض فصائل العلمين على ذلك وقبلت به.
ثالثاً، نأمل ألاّ يكون من وقف وراء التحضير للاجتماع قد أراده صندوق بريد لغايات ما في نفس يعقوب. وإنّ إعادة انتاج ما كان مرفوضاً قبل أشهر وطويت صفحات التصورات حوله إلى غير رجعة، وعنيت به تشكيل جبهة مقاومة وطنية، كان في مقابلها تشكيل جبهة مقاومة موحدة حتى لا يُفهم أنّ المجتمعين من الفصائل تريد خلق البدائل. ولكن وفي قدرة قادر أصبح اليوم متاحاً ما كان غير مقبول. حيث أُعيد طرح تشكيل جبهة موحدة للمقاومة بحسب بيان الفصائل الثلاثة، وبذلك هُدرت أشهر في سياق توحيد أبناء شعبنا وقواه في جبهة مقاومة موحدة للاحتلال الصهيوني.