شعبي ينزف دما يقطر عسلا ، يرسم ملحمة الوجود ، يروي عن مذابح كانت ، ومذابح مازالت ، ومذابح لا نعلم متى تكون ، ولن نموت.
تسيل الدماء على الطرقات ،تتسلل لبحر عميق ،علّ أمواج قادمة تختلط والدماء إلى بحر بعيد ، لتخبر عن ألم شعب يهجّر ، من غزة إلى غزة ..
هاجرت يا شعب فلسطين من الشمال إلى الجنوب ، كان عام النكبة عام ينقلب على الوجود ، هاجرت إلى بلاد عربية عتيقة ولم تعود ، والعروبة ضاعت بين مفردات الوجود .
شتات فلسطين يترجم إلى وعود ،وحنثت الوعود ، قوانين وترجمات ومؤتمرات بلا عهود ، فأين هي أخلاق الملوك والجنود وكل من أذن له بأن يعبر إلى الحدود.
استيطان واحتلال مر ولاذع ، كاذب سارق ، يسرق الأرض والحلم والانسان ، هو أليم ، هو لئيم.
غبار وركام يغطي الوجوه ، أصبحت الاجساد كالحجارة ، جفت الدماء ، عيون اختفت ألوانها وماتت مع صوت الحروب.
شعب يصرخ قوة من أرضه ، من مدنه ، من بحره ، من ملحه ، من جبله ، من سهله ، من مخيمات اللجوء ، من كل العالم ، من ذكريات الوجود ، يصرخ نعم أنا موجود.
لن تمزق أفكارا وقصصا هشة رواية وكرامة لشعب هو موجود في علياء وطن مسلوب .
في الإرادة حقيقة لعطاء شعب لن ينتهي ، ينتفض وينتفض ، ليلتحف لو بنسمة من حرية هاربة.
أفواج من الشهداء ، أفواج من الجرحى ، أفواج من المهاجرين.
هل تعبر إلى الحياة ، هل تعود ؟