تاريخ النشر: 2020-01-08 | 21:30
تاريخ النشر: 2020-01-08 | 21:30
طهران- متابعة: بعد ما يُقارب عشرون ساعة من الرد الإيراني على إغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني فجر الجمعة بطائرات أمريكية، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمؤتمر صحفي تعليقا على القصف الإيراني لقاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق ردا على اغتيال سليماني.
وتحدث ترامب بلغة غير تصعيدية مؤكدا انه لا إصابات في صفوف الجنود الأمريكيين خلال الهجوم الإيراني على قاعدتي عين الأسد وأربيل، ما يفسر ان الولايات المتحدة لن ترد على الهجوم الإيراني لقواعدها، في حين أكد التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل أكثر من 80 جنديا امريكيا نتيجة الهجوم الصاروخي الإيراني ما يعني ان إيران على قناعة تامة أنها ثأرت لقائد فيلق القدس قاسم سليماني.
هل انتهى الرد الإيراني؟
اعتبرت إيران نفسها أنها ردت بشكل متناسب على إغتيال سليماني، وأنها لا تسعى للحرب والتصعيد، وربطت ذلك بطبيعة الرد الأمريكي على هجماتها وستنفذ ضربات أخرى في حال ردت واشنطن عسكريا، ما يعني أنها اكتفت بالرد.
وبموقف أكثر وضوحا قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن رد بلاده انتهى بعد قصف القاعدتين العسكريتين في الأنبار وأربيل
وأضاف ظريف يوم الأربعاء في تصريحات صحفية عقب اجتماع لمجلس الوزراء بطهران : "إن الولايات المتحدة ستتلقى ضربات أكثر إيلاما إذا لجأت للتصعيد بعد استهداف الحرس الثوري قاعدتين تضمان قوات أميركية في محافظتي الأنبار وأربيل العراقيتين.
وتابع ظريف أن الثأر من أمريكيا هو طردها من المنطقة، ووصف الرد الصاروخي الإيراني على اغتيال سليماني في غارة أميركية بالعراق بأنه صفعة لواشنطن.
وأكد على كلام ظريف وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي حيث قال إن رد طهران على انتقام الولايات المتحدة سيكون متناسبا مع ما ستفعله.
وأكد حاتمي أن الضربة الإيرانية التالية تتوقف على رد واشنطن على الضربة الأولى، والقوات الأميركية لن تكون آمنة في المنطقة.
تهويل وتضخيم الحدث:
حرص النظام الإيراني على التهويل من حجم الضربات الصاروخية التي أطلقها في العراق فجر الأربعاء، إلا أن الوقائع على الأرض تقول شيئا آخر.
وبعد إطلاق إيران نحو 15 صاروخا باتجاه قاعدتين عسكريتين في العراق تضمان قوات أميركية، نفى مسؤولون أميركيون وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية، وقالت ألمانيا والدنمارك والنرويج وبولندا إن قواتها في العراق لم تتعرض لأي أذى، وكذلك أكدت الحكومة العراقية عدم إصابة جنود عراقيين في الهجمات.
لكن من ناحية أخرى، قال التلفزيون الإيراني إن طهران أطلقت 15 صاروخا على أهداف أميركية بالعراق أدت إلى "مقتل 80 عسكريا أميركيا"، وحدوث "أضرار جسيمة" بمروحية وعتاد عسكري أميركي، من دون أن يعرض أدلة على ذلك.
وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" قالت تحت عنوان "الحرس الثوري يعلن عن دك قاعدة عين الأسد الأميركية بعشرات الصواريخ إن انفجارات "ضخمة" وقعت في قاعدة عين الأسد.
واعتبر مرشد إيران علي خامنئي أن قوات الحرس الثوري وجهت "صفعة لأميركا فجر اليوم".
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف من جانبه إن الإدارة الأميركية "باتت في حالة مضطربة عقب الهجوم وعقدت اجتماعا طارئا وأعلن ترامب أنه سيلقي كلمة وبعد وقت قصير قالوا إن كلمته ألغيت حيث استلم الرسالة بالتأكيد".
احتمالية الانسحاب الأمريكي من العراق:
اعتبرت ايران ان خروج القوات الأمريكية من المنطقة هو الرد الامثل والثأر الحقيقب على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني.
ودعا المرشد الإيراني، علي خامنئي، العراق لاتخاذ خطوات تؤدي إلى خروج القوات الأمريكية من العراق بأسرع وقت ممكن.
وصوت مجلس النواب العراقي يوم الأحد في جلسة استثنائية بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن وإنهاء أي تواجد للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية.
ترامب خلال مؤتمره مساء الأربعاء، أكد ان بلاده لم تعد بحاجة إلى نفط الشرق الأوسط لأنها أكبر منتج للنفط والغاز في العالم حسب وصفه.
وأشار ان الولايات المتحدة تسعى للسلام مع كل من يرغب في تحقيقه مؤكدا انها لا ترغب في استخدام القوة العسكرية وقوتها الاقتصادية هي أفضل رادع.
وأعلن الرئيس الأمريكي في تصريح سابق، أنه على استعداد لسحب قوات بلاده من العراق مستقبلا، لكنه شدد على أن ذلك سيترك موطئ قدم أكبر بكثير لإيران، مضيفا "إذا طلبوا منا المغادرة )الحكومة العراقية) إذا لم نفعل ذلك بطريقة ودية للغاية، سوف نفرض عليهم عقوبات، لم يسبق لها مثيل من قبل".
سخرية عراقية:
وفي اعقاب الضربة سخر نشطاء عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، من موضوع الضربات الإيرانية على مواقع قوات التحالف الدولي في العراق، متسائلين: أين المسؤولين العراقيين الذين يتكلمون عن سيادة العراق؟.
وتساءل النشطاء أيضا عن "سيادة العراق" التي تداعى البرلمان العراقي منذ أيام بحجتها وصوت على قرار يطالب الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي على أراضي البلاد، بعد مقتل سليماني بغارة جوية ومعه أبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي.
وأكد النشطاء، أن القصف الإيراني هو رسالة موجهة إلى السنة والكرد الذين قاطعوا جلسة مجلس النواب التي صوتت على إخراج القوات الأميركية من العراق.
قالت مصادر حكومية أمريكية وأوروبية مطلعة على تقديرات المخابرات، إن من المعتقد أن إيران سعت عمدا إلى تجنب وقوع أي خسائر في صفوف الجنود الأمريكيين خلال قصفها الصاروخي لقواعد تستضيف القوات الأمريكية في العراق، ردا على قتل أمريكا لقائد عسكري إيراني.
وأضافت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها يوم الأربعاء، أن من المعتقد أن الإيرانيين تعمدوا أن تخطئ الهجمات القوات الأمريكية للحيلولة دون خروج الأزمة عن نطاق السيطرة، مع توجيه رسالة عن قوة العزم لدى إيران.
وقال مصدر في واشنطن خلال الليل، إن الدلائل الأولية تشير إلى عدم سقوط قتلى في صفوف الأمريكيين بعد الضربات التي تعرضت لها قاعدة عين الأسد الجوية وقاعدة أخرى في أربيل. وأحجم مسؤولون أمريكيون آخرون عن التعليق.
وقالت ثلاثة مصادر، إنه يُعتقد أن إيران حاولت ضرب أجزاء معينة بالقاعدتين لتقليل الخسائر البشرية إلى أدنى حد، ولتفادي قتل أمريكيين على وجه الخصوص. وأضافوا أن التقدير تضمن بعض معلومات المخابرات من داخل إيران تؤكد طبيعة خطة الهجوم.
وقال مصدر أمريكي "أرادوا الرد مع عدم التصعيد بشكل يقترب من اليقين".
ردود الفعل ..
وعقبت دول عربية ودولية على رد الحرس الثوري الإيراني،باستهداف قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق، ردا على اغتيال قائد فيلق القدس الذي أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها قتلته في غارة بمطار بغداد قبل أيام، بأنه لا يدخل حيز الحرب ، وأمام إيران مزيداً من العمل وتواجه جبهة واسعة.
عربياً:
أعرب وزير الطاقة الإماراتي المهندس سهيل المزروعي، عن أمله في أن تؤدي حكمة الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة التوترات.
وقال المزروعي، إنه "يأمل في ألا يكون هناك أي تصعيد آخر في المنطقة، وأنه لا يتوقع أن تكون الولايات المتحدة راغبة في مزيد من المواجهة بالشرق الأوسط"ـ وذلك حسب وكالة "رويترز".
واعتبر، أن الوضع الحالي ليس حربا، مضيفا، "أوبك ستتدخل إذا حدث نقص في المعروض، دعونا لا نبالغ في تقييم ما يحدث، ولا خطر على هرمز أو تدفق النفط".
وقال: "لسنا قلقين في الإمارات حيال معروضنا النفطي والطلب عليه"، مشيرا إلى أن "أوبك لا تناقش حاليا أي خطوات للمستقبل بعد التوترات .
وعلق الرئيس العراقي برهم صالح يوم الاربعاء على قصف الحرس الثوري الايراني لقاعدتي عين الاسد وأربيل اللتين تستضيفان قوات امريكية.
وكتب برهم صالح عبر تويتر : "بردا وسلاما على عراقنا الحبيب وأربيل عاصمة كردستان".
واعتبر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ان الأزمة بين واشنطن وطهران خطيرة تهدد المنطقة والعالم بحرب مدمرة شاملة، مضيفاً ان “العراق يرفض أي انتهاك لسيادته والاعتداء على أراضيه”.
وأكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، أنه "لا مجال لوساطة عمانية حاليا لتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران".
وقال بن علوي، في تصريح خاص مع صحيفة "الراي" الكويتية: "لا توجـد وساطـة عمانية بيـن أمريكا وإيران عقب حادث اغتيال قاسم سليماني، وأعتقـد أنه لا مجال لها في الوقت الحالي"، مضيفا: "لدينا علاقاتنا المهمة مع الطرفين ونسمع منهما، ونأمل أن تكون هناك مساحة من الوقت والزمن ليعبر المجتمع الدولي عن رأيه إزاء مثل هذه التصرفات".
وطالبت السفارة الأمريكية في الأردن يوم الأربعاء، الموظفين الأمريكيين بتوخي الحذر وتجنب التحركات غير الضرورية.
وقالت السفارة في رسالة لمواطنيها: "وقعت هجمات صاروخية على منشآت أمريكية في العراق، وما زال التوتر مرتفعا في المنطقة".
وأضافت: "تنصح السفارة الموظفين الحكوميين الأمريكيين بتجنب التحركات غير الضرورية خارج منازلهم اليوم، كما تنصحهم بعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس".
كما طالبتهم بالحذر ومراجعة النصائح الأمنية بصورة متكررة.
أدان رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، ما وصفه بـ"الانتهاك الإيراني" للسيادة العراقية، داعيًا الحكومة العراقية لاتخاذ الخطوات اللازمة لحفظ سيادة العراق، وإبعاده عن دائرة الصراع.
وقال الحلبوسي، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع"، يوم الأربعاء 8 يناير، "في الوقت الذي ندين فيه الانتهاك الإيراني للسيادة العراقية فجر اليوم الأربعاء 8 يناير، نؤكد رفضنا القاطع لمحاولة الأطراف المتنازعة استخدام الساحة العراقية في تصفية الحسابات".
وأضاف "في هذا الظرف العصيب نجدد دعوتنا إلى الحكومة العراقية باتخاذ الإجراءات والتدابير السياسية والقانونية والأمنية اللازمة، لإيقاف مثل هذه الاعتداءات، والعمل على حفظ السيادة العراقية من الانتهاكات، وإبعاد العراق عن الصراع الدائر، وأن لا يكون ساحةً للتصفيات والاقتتال، أو طرفًا في أي صراع إقليمي أو دولي".
كما واستنكرت الرئاسة العراقية، القصف الصاروخي الإيراني الذي استهدف مواقع عسكرية في البلاد، ودعت إلى تجنيب المنطقة أي صدام عسكري، وزج العراقيين في حرب جديدة.
واعتبرت الرئاسة، في بيان صحفي القصف الصاروخي الإيراني الذي استهدف مواقع عسكرية على الأراضي العراقية، خرقا للسيادة الوطنية، داعية إلى عدم استخدام العراق كساحة حرب للأطراف المتنازعة.
وأضاف البيان: ”تؤكد رئاسة الجمهورية أن العراق سبق له أن أعلن رفضه أن يكون منطلقا للاعتداء على أي دولة، كما يرفض أن يكون مصدر تهديد لأيّ من جيرانه، بل دعامة للاستقرار، ومساحة لتلاقي المصالح بين شعوب المنطقة، وأن أمنه وسيادته يجب أن يصانا وفقا للمواثيق الدولية والعلاقات والاتفاقات الثنائية“.
ورأت الرئاسة، أن ”وجود قوات التحالف الدولي في العراق، تم على أساس الاتفاقات المبرمة بين الحكومة العراقية والدول التي تشكل التحالف منها، لضرورة محاربة الإرهاب، وأن سياق ومصير تواجد هذه القوات هو شأن داخلي عراقي، معنية به الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي، وفق الأطر القانونية والدستورية والدبلوماسية، وعلى أساس التوافق الوطني وأولويات الأمن الوطني العراقي“.
ودعا البيان الرئاسي، كل الأطراف إلى ”ضبط النفس والحكمة، وتغليب لغة الحوار وعدم الانجرار إلى حرب مفتوحة تهدد أمن وسلم المنطقة والعالم، مثلما طالب الجميع بتجنيب شعبه وشعوب المنطقة أضرار أي صِدام عسكري في ضوء وضعه الأمني والسياسي الخاص“.
دولياً:
أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرغ، يوم الأربعاء، الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قواعد تضم معسكرات أمريكية في العراق.
وقال ستولتنبرغ في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر" "أدين الهجوم الصاروخي الإيراني على القوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق، وأدعو إيران إلى الامتناع عن القيام بمزيد من العنف".
وأضاف "الدول الحلفاء في مناقشات مستمرة حول تطور الأوضاع، وسنبقى ملتزمين بمهمتنا التدريبية في العراق".وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق، صباح اليوم، استهداف قاعدتين عسكريتين تضم جنود أمريكيين في العراق، ردا على اغتيال قائد فيلق القدس الذي أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها قتلته في غارة بمطار بغداد قبل أيام.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تقف بشكل تام مع الولايات المتّحدة.
وقال نتنياهو إن قاسم سليماني كان مسؤولا عن قتل المئات، والرئيس ترامب يستحق المباركة لأنه رد بقوة وجرأة".
وأضاف: "يجب تهنئة ترامب على تحركه بسرعة، وجرأة وحزم بشأن سليماني".
وتابع: "سنضرب بقوة أي طرف يحاول مهاجمة إسرائيل".
وقال نتنياهو "ان إسرائيل تقف الى جانب الولايات المتحدة" وهنأ الرئيس الأمريكي ترامب على اغتيال سليماني.
مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، قال يوم الأربعاء، إن "إيران تواجه جبهة واسعة وسيكون الانتصار حليفها".
وأضاف خامنئي إن سليماني كان شجاعا ومقداما، وكان يضع نفسه في الصف الأول ويتحدى المخاطر.
وشدد خامنئي أن سليماني تمكن من إحباط جميع المؤامرات الأمريكية في الشرق الاوسط، وهزم مخططات أمريكا في لبنان وسوريا والعراق.
وقال إن أمريكا سعت لإدخال قضية فلسطين طي النسيان، لكن سليماني ساهم في دعم القضية الفلسطينية، مضيفا أن انتصارات غزة وصمودها، وتوسل إسرائيل لوقف إطلاق النار بعد كل مواجهة هو بفضل دور قاسم سليماني.
واعتبر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري عملية فجر اليوم تمثل جانبا من القدرات العسكرية للقوات المسلحة الإيرانية
وأضاف اللواء محمد باقري: حان الوقت كي تتخذ واشنطن أسلوبا آخرا في التعامل مع طهران، وحان الوقت لساسة الولايات المتحدة الأشرار لسحب قواتهم الإرهابية في أسرع وقت ممكن من المنطقة.
وأكد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية أنه: أي شر تطلقه أمريكا ضدنا ستلقى ردا مزلزلا وحاسما من قبلنا.
وأصدرت بريطانيا، يوم الأربعاء، بيانا حول الهجوم الإيراني على قواعد أمريكية في العراق، فجر اليوم.
وندد وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، بالهجمات الصاروخية التي نفذتها إيران على قاعدتين عسكريتين ووصفها بالخطوة "المتهورة والخطيرة".
وقال قسطنطين كوساتشيف رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، في تعليقه على قصف الحرس الثوري الإيراني لقواعد أمريكية في العراق: "نحن نأمل، أن يسود الفكر السليم الآن في واشنطن، ويتم التركيز ليس على الهجمة الصاروخية بل على قول الإيرانيين الرسمي، إنه تم الرد بشكل متناسب".
وأشار كوساتشيف، على صفحته في "فيسبوك"، إلى أنه "ظهرت الآن فرصة ثمينة لكسر حلقة العنف المفرغة، ولا يجوز تفويتها بتاتا، مهما كانت أفكار الانتقام التي يحملها في رؤوسهم المتطرفون الأمريكيون والإيرانيون".
وأدانت ألمانيا، الهجوم الإيراني على قاعدة لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، ودعت طهران للامتناع عن اتخاذ خطوات تصعيدية.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في تغريدة على "تويتر" يوم الأربعاء، "ندين الهجوم الصاروخي الإيراني على القواعد العسكرية العراقية، حيث تتمركز قوات التحالف أيضًا، وندعو إيران إلى الامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد".
وأضاف وزير الخارجية الألماني "نحن على اتصال مع جميع الأطراف منذ أيام للعمل على تهدئة الوضع، ويتعين على الجميع توخي الحذر في هذا الوضع".
ونددت الخارجية الفرنسية بالهجمات الإيرانية ضد قواعد عسكرية للتحالف في العراق
وقال سفير الاتحاد الاوروبي في بغداد مارتن هوث، إن إيران تنتهك سيادة العراق بالهجوم على قاعدة عين الأسد.
ونشر هوث تغريدة له عبر حسابه في "تويتر" قال فيها "إيران تنتهك سيادة العراق بالهجوم على قاعدة عين الأسد، وهذا بعد أن اشتكى العراق من انتهاك الولايات المتحدة لسيادته، فالعراق لا يستحق أن يكون ضحية حروب الآخرين".
وأعلن نائب رئيس الوزراء الاسباني كارمن كالفو أن الحكومة الاسبانية سحبت بعض قواتها من العراق بسبب مخاوف أمنية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن كالفو قوله "هؤلاء الذين كانوا في مواقع أكثر خطورة غادروا إلى الكويت. لم يتبق سوى عدد مخفض".
يأتي القرار، في الوقت الذي أعلن فيه حلف شمال الأطلسي "الناتو" أنه سينقل بعض أفراد التدريب العسكري خارج العراق وسط مخاوف من اندلاع صراع إقليمي.
وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، فجر الجمعة 3 يناير / كانون الثاني، تنفيذ ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، أسفرت عن مقتل سليماني، والمهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، وآخرين، فيما أعلنت طهران من جهتها أنها سترد بشكل قاس على عملية الاغتيال.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الاربعاء، أنه سيستنفر جميع الامكانات المتوفرة حتى لا تغرق المنطقة بالدماء والدموع، فيما أكد أنه لا يحق لأحد أن يضع العراق أو المنطقة في دائرة النار مجددا من أجل مصالحه الذاتية.
وذكر أردوغان في تصريحات صحفية، أن “تركيا لا تريد أن تتحول منطقة الخليج والعراق وسوريا ولبنان إلى ساحة لحروب الوصاية”، مشيرة إلى أنه “سنستنفر جميع الإمكانات المتوفرة لدينا حتى لا تغرق منطقتنا في الدماء والدموع”.
وأضاف أردوغان: “لا يحق لأحد أن يضع العراق أو المنطقة كلها في دائرة النار مجددا من أجل مصالحه الذاتية”، لافتا إلى السعي “عبر القنوات الدبلوماسية لخفض وتيرة التصعيد في وقت تدق فيه طبول الحرب”.
وتابع الرئيس التركي، أن “التوتر بين جارتنا إيران وحليفتنا الولايات المتحدة بلغ مؤخرا حدا لم نكن نتمنى بلوغه، وهدفنا هو إعادة تغليب المنطق عبر خفض التوتر في المنطقة”.
من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوربي في العراق مارتن هوث اليوم الأربعاء، إن "العراق لا يستحق أن يسقط ضحية لحروب الآخرين"، داعيا إلى التهدئة وضبط النفس.
وكتب في تغريدة على بتويتر: "إيران تنتهك سيادة العراق بهجومها على قاعدة عين الأسد. وهذا بعد أن اشتكى العراق من انتهاك الولايات المتحدة لسيادته في الثالث من الشهر الحالي... العراق لا يستحق أن يكون ضحية لحروب الآخرين".
أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن الضربة الصاروخية الإيرانية لأهداف أمريكية في العراق، دليل على تأجج التصعيد الذي حذرت منه روسيا مرارا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في حديث لإذاعة "صدى موسكو" اليوم الأربعاء: "ما تحدثنا عنه سابقا يتأجج، لقد حذرنا من هذا التصعيد".
اثر الضربة على البورصات والنفط:
هبطت أغلب مؤشرات البورصات الخليجية بشكل حاد التعاملات الصباحية يوم الأربعاء؛ متأثرة بفعل عودة المخاوف لدى المستثمرين من تصاعد الأجواء الجيوسياسية بالشرق الأوسط لا سيما بعد الهجوم الإيراني الأخير صاروخيا على قاعدتين عسكريتين تضمان قوات أمريكية في العراق.
وكان الهجوم بمثابة ردت فعل من إيران على مقتل قائدها العسكري قاسم سليماني بضربة جوية أمريكية بالعراق الجمعة الماضية.
وبحلول الساعة 07:25 صباحاً بتوقيت جرينتش، سجل المؤشر العام للسوق السعودي "تاسي" تراجعاً بنسبة تقارب 0.92 بالمائة مع هبوط أسهم كبرى وفي صدارتها سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.73 بالمائة و"سابك" ومصرف الراجحي" بنسبة 0.46 بالمائة لكل منهما على الترتيب.
وهوى مؤشر بورصة الأسهم بدبي بنسبة 1.24 بالمائة بالغا 2712.81 نقطة، بعدما هبطت أغلب الأسهم الكبرى، واتخفض سهم سوق دبي المالي 2.2 بالمائة والإمارات دبي الوطني 1.93 بالمائة وأرابتك القابضة 1.64 بالمائة ودبي الإسلامي 0.55 بالمائة لتمحو بذلك البورصة أغلب مكاسبها 2020 مع استمرار التدافع للبيع والتخلص من المخاطرة بالأسهم الإماراتية.
وهبط المؤشر الرئيسي لبورصة أبوظبي 0.96 بالمائة مع تراجع سهم أدنوك للتوزيع وبنك أبوظبي الأول والدار العقارية واتصالات بنسبة 1.68% و1.45% و0.48% و0.37% على الترتيب.
في حين تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت 0.27 بالمئة إلى 6113.49 نقطة مع هبوط سهم مشاريع 1.42 بالمائة، والمباني 0.55 بالمائة ووطني 0.28 بالمائة.
وفي قطر، هبط المؤشر للبورصة بنسبة 0.38 بالمائة مع انخفاض سهمي الإجارة القابضة وصناعات قطر بنسبة 1.59 بالمائة و0.76 بالمائة على الترتيب بفعل تأثر معنويات المتعاملين سلباً بالحادثة الإيرانية الأخيرة.
وفي تلك الساعة، انخفضت البورصة البحرينية وبورصة مسقط بنسبة 0.24 بالمائة و0.13 بالمائة على الترتيب مع تراجع أسهم مجموعة جي أف إتش المالية والبنك الأهلي المتحد والأنوار القابضة وعمان للاستثمارات.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5% بحلول الساعة 0807 بتوقيت جرينتش، فيما قادت الأسهم الألمانية الخسائر.
وتصدر المؤشر الفرعي لقطاع الكيماويات القطاعات الأسوأ أداء، بينما ارتفعت أسهم النفط والغاز مقتفية أثر صعود أسعار النفط بفعل احتمال وقوع اضطرابات في الإمدادات في الشرق الأوسط.
وتراجعت أسهم موردي بوينج في أوروبا، سينيور وسافران بعد تحطم طائرة بوينج 737 تابعة للخطوط الدولية الأوكرانية بعد إقلاعها من إيران.
من جانبها، ارتفعت أسعار النفط نحو 1% اليوم الأربعاء، لكنها منخفضة عن مستويات مرتفعة بلغتها في بداية محمومة لجلسة التداول عقب هجوم صاروخي شنته إيران على قوات أمريكية في العراق أثار شبح تصاعد الصراع واضطراب تدفقات الخام.
وقالت وكالة رويترز إن الأسعار تخلت عن معظم تلك المكاسب بعد الارتفاعات التي حققتها في وقت مبكر إذ يقول محللون إن توتر السوق قد ينحسر طالما ظلت منشآت إنتاج النفط غير متأثرة بالهجمات.
وأضافت الوكالة أنه بحلول الساعة 0613 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 67 سنتا أو ما يعادل 1% إلى 68.94 دولار للبرميل، بعد أن صعدت في وقت سابق إلى 71.75 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ منتصف سبتمبر 2019.
وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 47 سنتا أو 0.8% إلى 63.17 دولار للبرميل. وبلغت العقود في وقت سابق 65.85 دولار وهو أعلى مستوى منذ أواخر أبريل من العام الماضي.
وجاء الهجوم الصاروخي الإيراني على القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق في ساعة مبكرة من صباح اليوم بعد جنازة قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي قُتل في هجوم بطائرة مسيرة أمريكية في الثالث من كانون الأول.
وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني "افتراضنا الأساسي أنه سيستمر تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن عند مستوى محدد بعناية لتفادي إرغام الطرف الآخر على شن عمل عسكري شامل".