تاريخ النشر: 2019-01-10 | 17:39
تاريخ النشر: 2019-01-10 | 17:39
أمد/ القاهرة: دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، يوم الخميس، من القاهرة دول الشرق الأوسط إلى تجاوز "الخصومات القديمة" لمواجهة إيران.
وقال في خطاب ألقاه في الجامعة الاميركية في القاهرة لعرض استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الاوسط "حان الوقت لإنهاء الخصومات القديمة"، مؤكدا أن ادارته "تعمل على إقامة تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة أهم الأخطار في المنطقة".
وتحدّث عن اعتراف ترامب رسميًا بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر الماضي، قائلاً: "إدارة ترامب عملت على تحقيق السلام طويل الأمد بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
ونفى بومبيو وجود تناقض بين إعلان ترامب الانسحاب من سوريا وبين الشروط التي ذكرها فيما بعد مسؤولون أميركيون كبار من بينهم مستشار الأمن القومي جون بولتون. وقال ردا على سؤال بهذا الصدد إنه لا يوجد تناقض، مشددا على أن "هذا من فعل الإعلام".
وأشار إلى أن ترامب سبق أن أمر عدة مرات بشن ضربات على مواقع الحكومة السورية على خلفية ما وصفه باستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الرئيس السوري، بشار الأسد.
وأضاف: "أن ترامب مستعد لتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا مرة أخرى، لكننا نأمل في ألا يضطر للقيام بذلك".
وأكد بومبيو أن إدارة ترامب ستعيد العسكريين الأمريكيين من سوريا إلى بيوتهم، إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بمهمة اجتثاث "داعش".
وقال، إن الولايات المتحدة "قوة خير" في الشرق الأوسط، و"لم نكن يوما قوة احتلال". وإنها لا تزال ملتزمة "بالقضاء الكامل" على خطر تنظيم الدولة الإسلامية رغم قرار سحب جنودها من سوريا.
وقال "عندما تنسحب أمريكا تحل الفوضى".
وقال بومبيو في خطابه إن "عهد التراجع الأمريكي قد انتهى"، مضيفا: "24 شهرا من حكم ترامب أعادت لبلادنا دورها".
واعتبر أنه "عندما تتراجع الولايات المتحدة تزداد وتيرة الفوضى"، وتابع: "لقد استخلصنا الدروس من أخطائنا".
وشدد بومبيو على ضرورة استمرار التصدي للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، لافتا إلى سعي الجمهورية الإسلامية إلى "الهيمنة" في المنطقة، فيما تعهد بأن تعمل الولايات المتحدة مع شركائها لإخراج كل العناصر الإيرانيين من سوريا.
وبعد أن أعلن ترامب عن انسحاب كامل وفوري من سوريا، اضطرت الإدارة الأميركية إلى التراجع وأعلنت على لسان بومبيو وبولتون شروطا لهذا الانسحاب يبدو أن من شأنها إرجاء الانسحاب الى أجل غير مسمى.
وتتمثل هذه الشروط في هزيمة نهائية لتنظيم الدولة الاسلامية الذي لا يزال متواجدا في بعض النقاط في سوريا، والتأكد من أن المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا الجهاديين بمساندة الأميركيين سيكونون في مأمن في وقت تهدّد تركيا بشن هجوم عليهم. ويبدو الانسحاب من سوريا حيث تتدخل إيران عسكريا الى جانب النظام، متناقضا مع عزم الإدارة الأميركية المعلن على محاصرة النفوذ الإيراني وحماية اسرائيل.