تاريخ النشر: 2020-03-18 | 10:54
تاريخ النشر: 2020-03-18 | 10:54
هناك معطيات جديدة تفيد أن المجتمع الفلسطيني بدء يجيد إستخدام وتطويع منصات التواصل الإجتماعي بشكل يحسن من ظروف حياته من خلال اطلاق الحملات و طرح قضاياه المتنوعة سواء العامة والخاصة وغيرها من الموضوعات التي يتفاعل معها يومياً.
كما تشير المعطيات أن المجتمع الفلسطيني في طريقه نحو تعزيز وتطوير قدراته لخلق صحافة مواطن ذات تأثير بشكل مباشر و كبير بالمشهد العام لتحسين ظروف حياته .
كما منحت منصات الإعلام الجديد الفرصة للعديد من المواطنين والشباب للمشاركة والتفاعل ليكونوا شخصيات مجتمعية وإعلامية وشبابية ذات ثقل و تأثير و أصبحوا متابعين جماهيراً ولهم حضور ورأي (كأبطال) في المشهد العام.
هؤلاء المؤثرون أصبحوا يمثلون ويشكلون حالة الجدل والنقاش في العديد من القضايا متسلحين بوسائل و أدوات وطرق ومحتوي عبر هذه المنصات بأساليب متنوعة منها النقد الساخر في تناول الحالة السياسية والاجتماعية والإقتصادية والثقافية والرياضية وغيرها.
بإختصار : أصبحت صحافة المواطن عبر منصات التواصل الإجتماعي تلعب دوراً بارزاً في تشكل مواقف تشعل تفاعل المواطنين ونشطاء السوشل ميديا
وبات يطلق عليهم مصطلح ( السوشالجية ) وأصبحوا قادرين علي صناعة إعلاماً جديد يشق طريقه في المشهد الفلسطيني يشكل فيه المواطن عنصراً تشاركياً تفاعلياً وطليعياً يراقب ويتابع ويشارك في الحياة العامة عبر إبداء رأيه و مواقفه والتعبير عنها عبر منصته بكل سهولة وذهبت آرائهم لتجذب المواقع الأخبارية والمحطات القنوات الفضائية وتدرج مواقف وردود الأفعال علي المنصات والصفحات في تقاريرها .
بيد أنها أصبحت أحد أهم أدوات الرقابة الجماهيرية الجديدة و المسائلة المجتمعية علي أداء صانعي القرار والسياسات وجهات انفاذ القانون في ظل تعطل المجلس التشريعي.
ناهيك أنها باتت أداة قياس هامة لمزاج الشارع و الرأي العام حول القضايا المتعددة وهي آداة آخذة بالإتساع لم تكن بحسابات الكثيرين وأصبحت محل إهتمام الجميع لما لها من تأثير في كسب التأييد والإنتصار للقضايا التي يتعاطف معها الشارع .
كما بدأت فعلياً تؤرق مضاجع السياسين والجهات الحكومية والأمنية والمجتمعية التي باتت تحسب لها الف حساب بإعتبارها نبض ومزاج الشارع الذي لا يمكن لأحد أن يغض النظر عنها وتجاهلها.
وأصبح لها وزن رغم محاولة إحاطتها بقوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية التي آن الأوان لإعادة النظر بها و يجب أن تميز بين صحافة المواطن وبين الجرائم التي يمكن ان تعتدي على حقوق الأخرين وعدم إستخدام القانون للإنتقام أو إتخاذه ذريعة لإسكات الخصوم أو محاولة الإلتفاف عليها لأي أهداف تنتهك الحريات وتقوض من حرية الرأي والتعبير أو تحد من تشجيع المواطن ليكون مراقباً ومشاركاً وفاعلاً بالحياة العامة يقيم أداء صانعي القرار ويراقب على الأداء، وإلا ستتسع الفجوة وتنعدم الثقة أكثر .
ملاحظة: حادثة حريق النصيرات وما تبعها من قرارات كانت نزولاً عند ارادة الراي العام على وسائل التواصل بمحاسبة المقصرين وكذلك كثير من القضايا.
تنويه : ساهمت بإحداث ثورة جديدة في رفع مستويات التوعية والتثقيف وتحصين الجبهة الداخلية والحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي والسلامة والصحة العامة كمحاصرة فايروس كورونا وتعاطي الجمهور مع كافة الارشادات والتدابير الإحترازية وإستجابة جهات إنفاذ القانون لملاحظات وإنتقادات الشارع بضرورة الإستجابة لحالات الطواريء وتحسين الإجراءات الوقائية والصحية والإحترازية ونزول الجهات الحكومية عند راي الشارع الذي أشعل منصات الاعلام الجديد ورفع درجات الإستعداد والإستجابة .
لذلك كله آن الأوان لتعزيز ثقافة الحوار وتقبل دور المجتمع الرقابي و الفاعل بالمشاركة و النقد والبناء والعمل من أجل تحسين الأداء وتفعيل الحياة الديمقراطية ومشاركة الجميع في عمليات إحداث التغير والإستجابة لمتطلبات الشارع.