كان العماد ميشيل عون مرشح فريق 8 آذار للرئاسة و لم يكن بامكانه و فريقه تأمين الأغلبية اللازمة للوصول الى قصر بعبدا ...
و لم يكن هناك مرشح لفريق 14 آذار الى ان تقدم سمير جعجع بترشيح نفسه عن كتلته و فريقه ..
حينها كنت في جلسة ودية مع أصدقاء لبنانيين من مختلفي الانتماءات و كان الحديث ساخنا بما يتعلق بأحقية هذا المرشح او ذاك كل على حسب انتمائه السياسي او الطائفي للأسف . و هنا أدليت برأي خالفني فيه الجانبين حين قلت ان المطلوب ان يبقى هذا المنصب شاغرا و يكون عنوان صراع و خلاف بين الفرقاء (للنأي بالنفس) و هذا مصطلح سياسي لبناني اصيل و قرار التعطيل من جهات خارجية اكبر من إرادة الفرقاء و ايضا قلت لهم ان لا يستغرب احدكم ان قام عون بالتنازل لجعجع و التوقع الأكبر ان يزكي جعجع عون و هذا ما حدث قبل ايام نتيجة حسابات الكبار ايضا و ليست لحسن نوايا احدهم او احزابهم .
فريق 8 آذار و بقيادة الاستاذ نبيه بري المخضرم تنبه او استشعر هذا السيناريو مسبقا و زُج بترشيح صقر من صقور فريقه مضمون الولاء بدرجة اكبر بكثير من الجنرال عون الا و هو سليمان فرنجية .
و في حالة استمرار تمسك فرنجية بترشيحه حتى بعد تنازل جعجع لصالح الجنرال يعني ان كرسي الرئاسة سوف يبقى شاغرا في لبنان و يعني ايضا ان الكبار لا زالت كلمتهم مسموعة رغم اي توافقات داخلية لبنانية كانت او سوف تكون .
أيها اللبنانيون : لا تنتظروا الحلول السحرية فاليوم أشبه بالامس و ان اختلفت الأسماء و لن يكون ما انتظرتم من تسمية لرئيس الجمهورية في جلسة مجلس النواب يوم 8 فبراير القادم و ان كان بعض المتفائلين قد صرحوا في الاعلام بانه يمكن حسم الموضوع إيجابيا حتى قبل الجلسة القادمة لمجلس النواب .
اعتذر لأصدقائي و أقول في كل مرة تخالفوني الرأي و بحدة عهدتها لشدة تمترسكم وراء الانتماءات الضيقة و بعدها بحين تعطوني الحق على خجل و لكن تناسيتم ان الوطن اكبر من الجميع و لبنان الحبيب و شعبه الغالي الرائع المقاوم و المبدع يستحق أفضل من هذه التشكيلات السياسية الحالية التي لم تحل أية من أزمات و مشاكل الوطن و المواطن بل بالعكس تلك العصب السياسية تتفنن في خلق أزمات مزمنة تذهب بالعقول الى التعصب و تبعدهم عن التفكير السوي بالبناء و التنمية و لم تكن مشكلة مقعد الرئيس الاولى و لا كارثة الزبالة هي الاخيرة و لا و لا و لا ....
عاشت لبنان و الشعب اللبناني موحدا .